قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سمية درويش من غزة: عبرت الطفلة نور أبو عايش 10 سنوات عن سعادتها وفرحتها وهي تشارك مجموعة من زميلاتها الغناء والرقص والدبكة، في إحدى مخيمات اللجوء بقطاع غزة.
الطفلة نور ،كغيرها من الأطفال الذين يسكنون مناطق التماس مع المستوطنات الإسرائيلية، هدم الاحتلال منزلها المكون من عدة غرف في حي السلام بمحافظة خان يونس جنوب القطاع أمام عينيها.
تعود نور بشريط ذاكرتها إلى تلك الليلة المخيفة والتي أخرجها جنود الاحتلال بالقوة مع أفراد أسرتها تحت تهديد سلاح وهدموا منزلها على ما فيه من أثاث بحيث لم تستطع ان تلملم لعبها وكتبها المدرسية.
تعاني نور من أزمة نفسيه وأوضاع اقتصادية صعبة ، ويصيبها الكوابيس أثناء نومها بالإضافة الى والدها المريض والعاطل عن العمل.
انتقلت نور بشريط ذاكرتها من منزل لأخر بسبب ملاحقة الاحتلال لمنزلها خلال توغلاته المستمرة للأحياء والمساكن الفلسطينية الشعبية حيث اضطرت عائلة نور كالعشرات من غيرها، الى السكن في مخيم النصيرات وسط القطاع هربا من آلة الحرب الإسرائيلية التي تلاحقهم.
تقول نور إنها تشعر براحة وأمان خلال ممارستها اللعب مع زميلاتها وصديقاتها في هذا المخيم الذي لجأت إليه مع عائلتها طلبا للعيش بأمان.
وأضافت خلال حديثها لـ"إيلاف" ،الذي يزيل هذه الفرحة هو تحليق الطائرات وسماعها القصف المستمر من مستوطنه "نتساريم" جنوب مدينة غزة، تجاه منازل المواطنين فتشعر بالخوف والهلع.

بتر يدها
الطفلة نور هي مثال حي لآلاف الأطفال هم بعمر الزهور ،يعانون اضطرا بات نفسيه ،نتيجة تعرضهم لإجراءات الاحتلال، وحرمانهم من طفولتهم ،حيث أصيب البعض منهم بإعاقات جسديه كما حدث مع الطفلة نسرين مطر ،بإعاقة في يدها اليمنى حينما أطلقت عليها قوات الاحتلال النار عندما كانت مع عائلتها في سيارة تسير على الطريق الساحلي غرب مدينة غزة، فأصيبت في يدها ،وبسبب الإهمال تم بتر يدها اليمنى.
تشعر نسرين بالحزن والحسرة عندما ترى يدها مبتورة ولكنها تحاول جاهدة ان تتناسى ذلك من خلال ممارستها هواياتها ،متمنية في الوقت ذاته ان تقطع يد الجندي الإسرائيلي، الذي أطلق عليها النار، وتتسبب بإعاقتها.
برامج ترفيهية
حالة الطفلة نسرين مشابه لحاله الطفلة هناء الغصين 12 عاما ، والتي كانت تسكن مدينة غزة عندما أطلقت عليها، مروحية حربية النار وهي تنشر غسيل عائلتها على سطح المنزل ،وأدى الى إصابتها وشقيقتها ،مما دفع رب عائلتها لترك المنزل والسكن في مخيم النصيرات لعله يجد الأمن والأمان لأطفاله.
ولتخفيف الضغط النفسي والكبت عن هؤلاء الأطفال خاصة الذين يسكنون في المناطق المتاخمة للمستعمرات اليهودية ،تقوم وزارة الشئون الاجتماعية، بتنفيذ عده برامج ترفيهية في مختلف المحافظات الفلسطينية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من البنك الإسلامي .
طابع العنف
وفي هذا الصدد يقول رمزي مسلم رئيس قسم الطفولة والأسرة في المنطقة الوسطى، بان وزارة الشئون الاجتماعية تعمل كل جهدها من اجل تخفيف الضغط عن الأطفال من خلال خلق برامج متنوعة بهدف إشراكهم في اللعب وممارسة مختلف الأنشطة .
وأضاف مسلم في حديثه لـ"إيلاف" ،ان الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ برنامج اليوم المفتوح في مختلف مخيمات محافظة الوسطى وتم تدريب منشطين للقيام بهذا الغرض ،مشيرا الى ان اليوم المفتوح يحتوي على برامج وأنشطة مختلفة.
وتقول عندليب ابو رقيق من جمعية النجدة النسائية ان معظم الأطفال يغلب عليهم طابع العنف في تصرفاتهم خلال ممارستهم اللعب والأنشطة المختلفة .
ويذكر بان انتفاضة الأقصى أحدثت مشاكل نفسية كبيرة لدى الأطفال حيث مشاهد القتل والقصف وتدمير المنازل التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين ،إضافة الى القنص المستمر الذي يستهدف الأطفال في مدارسهم وراح ضحيته العشرات منهم.