سمية درويش من غزة: حين تزخر عواصم العالم بالمطاعم بين شعبية وأخرى سياحية ذوات الروائح الشهية بين طهو وشواء ، متفاخرة بأحدث صيحات الوصفة الغذائية ،كذلك يتفاخر باعة الفلافل في مخيمات غزة فيما بينهم وبين الزبائن بأحدث طرق إعداد هذه الخلطة ،حينما ينتشرون على شكل محلات وبسطات على جوانب الطرقات تفوح منها روائح الزيت المختلطة بنكهة هذه الأكلة.
يقول المواطن يوسف المغير الفلافل أكلة شعبية ومحبوبة جدا لذا الأهالي كونها جاهزة لا تحتاج لإضافات وأصناف أخري جوارها ،سوى القليل من السلطة وكثيرا ما يتناولها الناس على شكل "ساندويتش" ،حتى اعتمدوها كوجبة إفطار، كما هي وجبة عشاء أيضا مرجعا ذلك لرخص ثمنها فتصبح في متناول الجميع في ظل هذه الظروف المادية الصعبة .
ويقول بائع الفلافل محمود أبو العنين ،اعمل هنا على فترتين في الصباح والعشاء ،حتى أصبح جميع أهالي هذه المنطقة هم زبائني، ولكن في الفترات الأخيرة، ونتيجة حالة الفقر لدى الناس أصبح الإقبال علينا يضعف ،وفقدت العديد من الزبائن ،ويضيف أبو العنين لـ"إيلاف" ،كنا نستخدم في صناعة الفلافل حبوب الحمص وبذلك نبيع كل عشرة أقراص مقابل شيكل واحد ، ولكن منذ عدة سنوات والناس تعاني من حالة الإفلاس وهذا جعلنا نفكر في استبدال الحمص بحبوب البازيلاء الناشفة ونخلطها بالقليل من الحمص حيث أنها ارخص ثمنا ،وبهذا يمكننا بيع كل عشرة أقراص مقابل نصف شيكل.
ويؤكد بائع الفلافل ،على الرغم من هذا إلا ان هنا من لا يجد ثمنه ،حتى اضطر العديد من الأهالي ان يشتروا وجبات الإفطار والعشاء على دفاتر الديون "السلفة " مما اضطرني في النهاية من كثرة المستدينين ان أقوم بفتح دفاتر للديون. ولا ادري متى سأسترد ديوني .
ثمن وجبة فلافل
يقول المواطن إبراهيم سيف 42 عام أب لستة أبناء، منذ عدة سنوات وأنا عاطل عن العمل وكنت اعتمد وجبة الفلافل لأبنائي فطورا وعشاءا لأسد رمقهم ولكن في الفترات الأخيرة لا امتلك ولو فلسا ،مما اضطرني كثيرا أن لا أعود للبيت الا بعد نوم أبنائي خجلا ، حيث لا يوجد في جيبي ثمن وجبة الفلافل لعشائهم.
وحين كانت وجبة الفلافل ارخص وجبة على الإطلاق ذات النصف شيكل صعبة المنال بالنسبة لأطفال إبراهيم فكيف يكون الحال لو خطر ببالهم او فكروا بتناول وجبة من الكباب.






التعليقات