المذيعة الخليجية والغزو الجميل

داليا
تيسير عبدالله من الدوحة: بكل تاكيد المذيعة اللبنانية سجلت حضورا كبيرا خلال السنوات الماضية وفرضت وجودها على خريطة الشاشات والفضائيات الخليجية والعربية وحتى الستايل اللبناني في اللبس والتقديم أصبح سمة لها بروزها على القنوات وهذا شيء لايمكن ان ينكره أو يتجاهله متابع أوراصد وهذا بالطبع يعود الى لهجة اللبنانيين المرنه وثقافتهم المفتوحة نحو الاخر بالاضافة الى الظرف الاجتماعي الذي يساعدهم على هذا .
لكني ما احب الحديث عنه هذه المرة ليست موصفات المذيعات اللبنانيات الكاملة في التقديم بل هو الغزو الخليجي الجميل والناعم لخريطة التقديم التلفزيوني والفضائي ودخول العنصر النسائي كمنافس يشكل خطرا قويا على ماكان عليه الوضع منذ مدة ليست بالقصيرة وهذا واضح في وجود بعض الوجوه التي أصبحت مألوفه ومتابعة وتمثل نجومية يسارع اليها القائمون على هذه القنوات ليحظوا بعقد من هذه او ببرنامج من تلك ولنطرح امثلة على ذلك .
مثلا المذيعة داليا التي اقتحمت جدران روتانا حققت تواجدا سريعا في عقر دار اللبنانيات لكن بلهجة خليجية محببه لدى المشاهد الخليجي الذي يشكل الثقل الاكبر في كم الاتصالات والمسجات التي تظهر على وجه الشاشات وبالتالي تعكس شكلا من أشكال المتابعة من المشاهدين ولعل خفة الدم والتلقائية التي تميزها عن غيرها من المذيعات أعطاها هذه المساحة من الظهور والحضور لدى المشاهد العربي والخليجي خاصة .
مثلا المذيعة نورا حسن التي ظهرت رغم صغر سنها انها ستايل مميز وخاص من المذيعات خصوصا وأنها تقدم لهجتها العراقية المحببة والناعمة والموسيقية والتي ظهرت عبر فضائية قطر وتميزت ببرامج المنوعات والهواء وتحمل في ملامحها الطفولة والشقاوة والعفوية .
مثلا المذيعة حليمة بولند التي ظهرت بلوك وستايل حديث استطاعت كذلك ان تعلن حضور بهي لها وخصوصية مثيرة ساعدها على ذلك اعلام قوي يدعمها ويتبنى تلك المواهب الخليجية وعلى الرغم من طريقة كلامها الغريبه المركبة لكن ذلك اعطاها خصوصية وكاركتر مميز .
لجين عمران أيضا من المذيعات الخليجيات اللواتي برزن في الاونة الاخيرة بشكل مختلف عن داليا وحليمة ونورا وظهرت لجين بشكل مثقف وبدت كمحاورة ذكية واقتنصت اللحظة الصحفية التلفزيونية في برنامجها لتحقق نجاحا جميلا .
هناك أسماء عديدة لا يتسع المقال والمجال لذكرها لكنني أورد هذه النماذج والامثلة لأثبت ان المذيعة الخليجية لو منحت الفرصة وأعطيت المساحة للتحرك ستثبت وجودها بعيدا عن الروتينية والتجمد الذي تعانيه في المحطات الرسمية .
ورغم القلة الكبيرة في هذه النماذج المميزة ورغم اللجوء الى الفنانات الممثلات كي يقمن بعملية التقديم وأبرز هذه الممثلات الفنانة المحبوبة زينب العسكري الذي خاضت هذا المجال بقدرة وكفاءة أقول رغم ذلك فان هؤلاء يحتجن الى الدعم والمساندة والتشجيع من قبل القنوات ومن قبل المشاهدين وبالفعل نرجو ان لانمارس عليهن كالعادة التحطيم والتلغيم والتشكيك والتفكيك ! ووندعمهن كي يبرزن ويظهرن وياخذن الفرصة كافية لا تنقصهن في هذه المعمعة الا العين الواعية والرأي الثاقب هن يحتجن الى التوجيه اكثر من النقد يحتجن الى الدعم اكثر من اللوم ..


للتواصل :
[email protected]