علي مطر من اسلام اباد: تعرض ما معدله 3 اطفال يوميا للتحرش الجنسي بباكستان في عام 2004م وخصوصا بالاقليم الشمالي الغربي الحدودي المحاذي لافغانستان والذي يشتهر سكانه دونا عن غيرهم بهذه العادة القبيحة. اشارات الى ذلك احدى الهيئات غير الحكومة العاملة بالمجال الانساني حيث نشرت تقريرا حول هذا الموضوع بعنوان : " ارقام مخيفة". وتضمن تفاصيل تقشعر لها الابدان والتي تروي معاناة اطفال لا يتجاوز سنهم عدد اصابع اليد الواحدة. واكد التقرير على ان 1549 حالة تحرش جنسي بالاطفال قد تم نشر تفاصيلها بالصحافة المحلية في العام المنصرم. 24 بالمائة من الضحايا كانوا من الاولاد و76 بالمائة من البنات. وهذا يوضح ان الاناث اكثر عرضة للاعتداءات وللتحرش الجنسي من الاولاد.
ولهذا اسبابه التي لا تخفى على احد. فالمعتدي ينظر الى البنات على انهن رمز للجنس وانهن كذلك الوسيلة الانجع لقهر انفس ذويهن ولتسوية أي نزاعات معهم. وهذا يعني ان الارقام الموضحة بالتقرير ليست نهائية وذلك لان الاعتداء على الاطفال يعتبر من المصائب الشديدة التي تحل على العائلات وخصوصا بالارياف وتحرص على عدم البوح بها واخفائها وعدم تسريب أي شيئ يتعلق بها للاجهزة الامنية خوفا من افتضاح امر الضحية. ولهذا فان الكثير من حالات التحرش الجنسي بالاطفال تمر بدون ان يعلم بها احد. ولهذا فان أي دراسة تحاول ان تعري حقيقة الاعتداءات الجنسية على الاطفال لن يحالفها النجاح في باكستان بسبب تكتم محيط الضحية من الاقارب على الامر.
وتحدث جريمة التحرش بالاطفال عندما يقوم انسان بالغ او مراهق بمحاولة اشباع رغباته الجنسية من خلال استغلال طفل او طفلة في عزلة عن الاخرين. وهذا يعتبر فعلا آثما يفتح عين الضحية على اشياء من الافضل ان لا يدركها في هذا السن لان هذا الادراك سيخلق له مشاكل اهمها ما يصيب الجانب النفسي لشخصيته حسب ما اورده الخبراء في تقرير الارقام المخيفة. ويؤكدون ان هذا الفعل يعتبر خيانة للثقة التي اولاها المجتمع للمتعاملين مع الاطفال وسوء استغلال للقدرة الجسدية ضد الطفل الضعيف جسمانيا والذي لا يستطيع رد مثل هذا الاعتداء لقلة حيلته ولعدم ادراكه. ومما يسهم في شيوع هذه الجريمة ان الاجهزة الامنية لا تولي الموضوع الاهمية الكافية والصحف ولجان حقوق الانسان هي وحدها التي تقوم بمتابعته؛ فمن بين الحالات المبينة لم تقم اجهزة الشرطة الا بتسجيل 63 بالمائة منها ولم تتخذ اجراءات حاسمة لوقفها.