مئات القتلى في اندونيسيا
موجة ذعر بعد الزلزال
إقرأ أيضا الزلزال قبالة سواحل اندونيسيا تم توقعه قبل اسبوعين |
بندا اتشيه (اندونيسيا): اسفر زلزال عنيف عن سقوط 400 قتيل على الاقل ليل الاثنين الثلاثاء في اندونيسيا واثار حالة من الذعر من احتمال حدوث مد بحري، بين المنطقة الذين ما زالوا تحت تأثير الصدمة التي ضربتهم في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
فبعد ثلاثة اشهر على المد البحري الذي اسفر عن سقوط اكثر من 270 قتيلا او مفقودا في المنطقة في 26 كانون الاول/ديسمبر، سجل زلزال بلغت قوته 8.7 درجات على مقياس ريشتر شمال غرب سومطرة بعيد الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي (16:00 تغ).
وقتل 300 شخص على الاقل في جزيرة نياس التي تقطنها نحو 700 الف نسمة، على ما افاد مركز تنسيق عمليات الانقاذ بينما سجل مسؤولون في الاجهزة الصحية واجهزة الانقاذ سقوط مئة قتيل في جزيرة سيمولو حيث ادت موجة بلغ علوها ثلاثة امتار الى اضرار جسيمة.لكن الحصيلة قد ترتفع. وصرح نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا استنادا الى المعلومات الاولية الصادرة عن نياس ان "هناك بين الف والفي قتيل".
وحدد مركز الهزة على بعد مئتي كيلومتر عن سومطرة. وقد ادت الى اطلاق الانذار في عدة دول من المحيط الهندي ضربتها امواج المد البحري في كانون الاول/ديسمبر الماضي.وقد تلت الزلزال هزتان ارتداديتان بحسب مرصد هونغ كونغ، سجلت الاولى التي حدد مركزها في المحيط الهندي على بعد 620 كلم جنوب بندا اتشيه، عند الساعة 7:19 من الثلاثاء (23:19 تغ الاثنين).
وسجلت هزة ثانية بقوة 5.8 درجات على بعد 350 كلم جنوب اقليم اتشيه في الساعة13:'22 (5:22 تغ).وحذرت الاذاعات والتلفزيونات والشرطة والاجراس السكان.وقد هرع مئات الالاف من الاشخاص خارج منزلهم وانتقلوا الى المرتفعات.لكن التهديد لم يتحول الى واقع ورفع الانذار في اندونيسيا وتايلاند وسريلانكا والهند واستراليا وجزر موريشيوس ومدغشقر.
وفي اندونيسيا لم تعقب الزلزال امواج عاتية لكنه ادى مع ذلك الى سقوط 300 قتيل على الاقل في نياس واتى على 80% على الاقل من مباني المدينة الرئيسية فيها غونونغ سيتولي، حيث علق الاف الاشخاص بين الانقاض، حسبما افاد مسؤول محلي.وتعذر توفير الاسعاف الى الكثير من الضحايا بسبب انقطاع التيار الكهربائي بينما فر اطباء وممرضات مع السكان، على حد قول اغوس ميندروفا مساعد المسؤول عن اقليم نياس.
وافادت شهادة مصدرها نياس عن تقدم البحر ثلاثين مترا داخل الاراضي بعد الهزة. وفي مدينة تيلوك دالام في الجنوب "انهارت كل الابنية ولم يبق شيئا"، حسبما افادت بينغ بينغ وهي من سكان المنطقة.
وفي سيمولو سجل سقوط نحو مئة قتيل. وقد تعرض المرفأ لاضرار جسيمة وكذلك المطار في مدينة سينابانغ فضلا عن تدمير كامل للمستشفى الرئيسي فيها، وفق صحافي تم الاتصال به في الجزيرة.وتمكن فريق مؤلف من 12 عضوا تقريبا من الصليب الاحمر الاندونيسي من الوصول الى المكان في طائرة حاملا مساعدة الى نياس وسيمولو. واوضح الجيش ان خمس مروحيات عسكرية ارسلت الى نياس.
وارجأ الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو زيارة مهمة الى استراليا. وسيتفقد اليوم الثلاثاء او غدا الاربعاء المناطق التي ضربها الزلزال.وقال خبير الزلزال كيري سييه من الوكالة الجيولوجية الاميركية ان الزلزال "هو واحد من اقوى اربعة او خمسة زلزال في السنوات المئة الاخيرة".وقال يان ايغيلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف العمليات الانسانية ان "النظام عمل بشكل جيد هذه المرة. كان هناك يقظة ومراقبة ومعلومات ارسلت الى الدول لكن رأينا ايضا ان الحكومات تحذر مباشرة السلطات المحلية".
ووجهت اليابان انذارا باحتمال حصول امواج تسونامي الى ست دول بعيد الزلزال وارسلت اجهزة الاحوال الجوية الاندونيسية عبر الفاكس رسائل الى الصحافة مع ان مسؤولا اقر ان الهزة كانت الانذار الوحيد لكثير من السكان.واشاد رئيس الوزراء التايلاندي ثاكسين شيناواترا بالتقدم المحرز موضحا ان "نظام الانذار لدينا ليس كاملا لكننا نجحنا مع ذلك في تحذير السكان في الوقت المناسب حتى يتمكنوا من الاحتماء".وادت عمليات الانذار الى اثارة الذعر لدى مئات الالاف من الاشخاص في منطقة المحيط الهندي.
ففي شمال غرب سريلانكا هرع السكان الى المعابد والكنائس لقرع الاجراس وتحذير السكان. وفي تايلاند فر سياح من فنادقهم ولجأ مئات الاشخاص مع اطفالهم بلباس النوم الى بلدية فوكيت.لكنهم عادوا الى الشواطئ صباح اليوم الثلاثاء.





التعليقات