الياس توما من براغ : أقدمت الشرطة التشيكية على خطوة لا سابق لها في البلاد عندما أقامت مركزا لها في داخل المقبرة الرئيسية للعاصمة التشيكية وهي مقبرة" اولشاني " الممتدة على مساحة تصل إلى 50 هكتارا .
وقال نائب مدير الشرطة في دائرة براغ 3 ييرجي نيوويره إن السبب الرئيسي الذي دفع بالشرطة إلى إقامة هذا المركز الذي يناوب فيه أفراد الشرطة ليلا ونهارا على مدار الساعة هو الارتفاع الكبير في عدد السرقات التي تتم في المقابر والتي لا توفر شيئا بدءا من التماثيل والصلبان واللافتات حتى الزهور وإطارات الصور وأماكن وضع الشموع إضافة إلى عمليات التخريب المتكررة للرخام الذي يغطي القبور .
كما أن من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت الشرطة لذلك ارتفاع عمليات السرقة التي يتعرض لها زوار المقبرة أو الاعتداء عليهم بهدف سلبهم ولاسيما المسنين منهم .
وتعتقد الشرطة أن اغلب منفذي السرقات للقبور ولزوار المقبرة هم من المدمنين على المخدرات والكحول ومن الذين لا مأوى لهم الذين لا يتورعون عن القيام بأي شيء كي يتمكنوا من الحصول على أموال يشترون بها المخدرات والكحول غير أن سرقاتهم تكلف المقبرة خسائر بمئات الآلاف من الكورونات .
ويرى نائب عمدة العاصمة التشيكية براغ رودولف بلاجيك أن هذا المركز الجديد للشرطة داخل المقبرة سيردع اللصوص لأنه بمجرد مشاهدتهم اللافتة المضاءة ليلا ونهارا لاسم الشرطة وحركة العناصر فيها ستجعلهم يحسبون أكثر من حساب قبل إقدامهم على السرقة والتخريب أما نائب مدير إدارة شرطة الحراسة لودفيك كليما فقد أكد أن عناصر الشرطة يتحركون بشكل مستمر داخل هذه المقبرة وان مثل هذا الإجراء سيتوسع مستقبلا ليشمل أكثر من مقبرة في داخل العاصمة أوفي أطرافها لكن لن تكون فيها الخدمة دائمة على مدار الساعة كما في المقبرة الرئيسية في اولشاني
وأضاف أن الدوريات التي تقوم بها الشرطة داخل المقبرة الواسعة تضم أيضا كلابا بوليسية مدربة بشكل عالي لملاحقة اللصوص في حال فرارهم ولذلك فان الشرطة وبلدية براغ تتوقعان أن ينخفض بشكل ملموس عدد السرقات في هذه المقبرة .
وكانت فكرة إقامة مركز دائم للشرطة في المقبرة لحراسة الأحياء والأموات على حد سواء قد طرحت قبل شهرين فقط وقد سارعت الشرطة وبلدية براغ وإدارة المقبرة إلى الاتفاق على الترتيبات الخاصة بذلك حيث جرى ترميم إحدى البوابات المهملة للمقبرة بسرعة وتم تجهيزها بكل ما يحتاجه عناصر الشرطة من أدوات لعملهم تجعل راقدي المقبرة يستريحون في قبورهم وتجعل زوارهم في مأمن من اللصوص وممارساتهم الغير أخلاقية .
- آخر تحديث :






التعليقات