لوحة الوردة مزيفة ورسمت بعد وفاته بمائتي عام
انتبهوا .. هذا ليس هو شكسبير الحقيقي

نصر المجالي من لندن: كشفت غاليري الرسم الوطني البريطاني حسب ما أفادت الصحف ووسائل إعلامها اليوم أن إحدى لوحات الروائي العالمي وليام شكسبير مزورة ، وذلك بعد مائتي عام من عرضها على أنها النسخة الأصلية، وقالت التقارير إن رسم (الوردة ) الذي تم في حياة الروائي ظل لمائتي عام يعتبر بأنه اللوحة الحقيقية، إلا أن علماء وخبراء كشفوا تزويرها.

وأضافت أن هذه اللوحة رسمت في القرن التاسع عشر. ويعتبر الكشف الجديد الذي أعلن البارحة عن تزوير اللوحة بعد عام كامل من البحث المستفيض ليست من اللوحات التاريخية التي تعتبر الأفضل ليتم اعتمادها للروائي الراحل.

وقالت الصحف البريطانية اليوم إن نتائج البحث ستعلن رسميا في العام المقبل، وقالت إدارة غاليري الرسم الوطني فإن الصورة التي تعيش في ذاكرة الناس استنادا إلى تلك اللوحات عن شكسبير بأنه الشخص ذو الشاربين المرتفعين واللحية المنسدلة، ستكون موضع شك كبير في شان شكله العادي الذي كان به.
يذكر أن لوحة "وردة شكسبير" مملوكة لفرقة شكسبير المسرحية الملكية، وهي ظلت منذ عشرات السنين تتصدر قاعتها الرئيسية في مدينة ستاتفورد أبون أيفون، حيث قدمتها عائلة فلاور المتخصصة بتصنيع الجعة عبر التاريخ إلى الفرقة المسرحية العام 1895 .

وتقول التقارير البريطانية إن اللوحة كان رسمها فنان غير معروف، وأطلق عليها اسم (ويليام شكسبير 1609 مع خطأ في كتابة اسمه باللغة الإنجليزية، حيث كتب"Willm Shakespeare 1609" متناسيا حرفي آي وإيه، ، وقال الغاليري الوطني باحتمال أن تكون اللوحة رسمت في القرن التاسع عشر وليس في حياة الروائي.

وأضاف الغاليري انه تبين من خلال الفحوصات المخبرية المجهرية أن اللوحة التي رسمت على الخشب قد تكون أنجزت ما بين عامي 1818 و1840 ، وقال إن أول ملك لها كان يعيش في العام 1840 في منزل بمنطقة بيكهام في جنوب لندن.

وقال الغاليري الوطني للرسم إن غالبية اللوحات التي رسمت في عهد حياة الروائي شكسبير كانت ذات اهتمام ديني، ومن بين تلك اللوحات على سبيل المثال لوحة فلورانتاين التي رسمت في 1540 حيث تظهر السيدة مريم (مادونا) وابنها المسيح عليه السلام حين كان طفلا ويوحنا المعمدان، ولكن بالنسبة لشكسبير فإنه لم يكن مرموقًا كشخص في تلك الأوقات.

وختامًا، أشار غاليري الرسم الوطني البريطاني إلى أن أكثر شبه للروائي الراحل يتمثل في بعض الرسومات غير الواضحة المعالم في مقبرته في كنيسة ترنتي المقدسة في مدينة ستراتفورد أبون إيفون، وهي التي ظهرت في أول رواياته المكتوبة على الورق وهي نشرت بعد وفاته بسبع سنوات العام 1623 .، ولكن الجدل ظل مستمرا بين هذه الرسوم ووردة شكسبير التي تم الكشف عن زيفها خلال الدراسة العلمية المذكورة.