خلف خلف من رام الله: كشفت مصادر مطلعة أن مجموعات من مافيا الآثار في إسرائيل بدأت في الفترة الأخيرة بانتهاك حرمات المساجد والأماكن المقدسة في الداخل الفلسطيني-48، وأنهم يقومون باجتثاث الأحجار القديمة في المساجد في محاولة منهم لطمس معالم الوجود الإسلامي في المنطقة.
وحسبما أفاد شهود عيان فأن مجموعات إسرائيلية تقوم حاليا بعمليات استكشاف ومعاينة للمساجد القديمة التي كانت قائمة قبل النكبة في العام المشؤوم 1948، ومن ثم اقتلاع أحجارها ووضعها في سيارات خاصة، وإرسالها إلى تل أبيب لتباع لجهات مختصة في هذا المجال أو هواة جمع الآثار أو شركات البناء الإسرائيلية التي تبيعها بدورها إلى إسرائيليين يشيدون بيوتهم بالأحجار القديمة.
وفي هذا السياق، قالت المصورة والناشطة الفلسطينية مقبولة نصار من قرية عرابة البطوف، والتي تعمل علي رصد الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية في مناطق الـ48، وأقامت موقعا توثيقيا خاصا بذلك أن الإسرائيليين يقومون أيضا بسرقة اللوحات عن المساجد الفلسطينية وبيعها لتجار الآثار، وحسب المصادر، فان هذه التجارة بالأحجار واللوحات المسروقة من المساجد تدر عليهم الأرباح الكبيرة، وان هذه العمليات مستمرة من شمال فلسطين.
ومن جانب أخر ، أطلق اتحاد منظمات المجتمع المدني لدى فلسطيني الداخل- 1948، حملة دولية لإحباط المساعي الإسرائيلية للحصول على مساعدات مالية عالمية لتهويد الجليل والنقب وذلك بعد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة خلال الشهور المقبلة.
وتتضمن الحملة عريضة دولية يتم التوقيع عليها من خلال شبكة الإنترنت، وتؤكد أن كل دولار وكل يورو يصرف لدعم الخطة هو دعم للاستيطان العنصري الإسرائيلي وهو معاقبة لضحايا العنصرية بدل الجناة.
كما تؤكد العريضة أن مصطلح التطوير في المفهوم الإسرائيلي المتعلق بالجليل والنقب يعني مصادرة الأراضي وإبادة حقول القمح في القرى العربية غير المعترف بها في النقب، ويعني منع إعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها الفلسطينيين ومصادرة الأوقاف الإسلامية، كما يعني منع إقامة أية بلدة عربية منذ العام 1948 بل زيادة الاستيطان اليهودي في هذه المناطق.
وتؤكد الحملة انه لا يجوز التعامل مع مثل هذا الأمر كشأن إسرائيلي داخلي بل شأن يخص المجتمع الدولي وواجبه سد الطريق أمام المخطط الصهيوني وليس الإسهام به.
وتأتي هذه العريضة ضمن خطة محلية ودولية للتصدي لمحاولات تهجير فلسطينيي النقب وأراضي 1948بشكل عام، ولإسقاط خطة فك الارتباط مع غزة الهادفة في نهاية المطاف إلى التطهير العرقي للوجود العربي الفلسطيني، وفي إطار الحملة الدولية سيتم التوجه إلى لجان الأمم المتحدة ومطالبتها بإرسال لجنة تقصي حقائق والى السفارات الأجنبية في تل أبيب ومؤسسات حقوقية دولية.
- آخر تحديث :








التعليقات