أسامة العيسة من القدس: كشفت تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة الاتحاد التي تصدر باللغة العربية في مدينة حيفا، على ان حجم صناعة الدعارة الإسرائيلية يصل إلى 7 بلايين دولار سنويا.

واعدت التقرير المحامية نعمي لينكورن وحنة بن يسرائيل، في الفترة الواقعة بين 2000 و2003، ويستند إلى لقاءات مع مئات الفتيات اللواتي يعملن في الدعارة وبناء على تلك اللقاءات والإفادات، حاولت معدتا التقرير رسم طابع ومميزات مستهلك الخدمات الجنسية الإسرائيلي، وكانت النتيجة، ان الزبائن يمثلون كافة شرائح المجتمع.

وأشار التقرير إلى ان أكثر من يرتاد بيوت الدعارة هم اليهود خاصة من العلمانيين وكذلك من المتدينين من ذوي مهن منوعة، ومن رجال أعمال وموظفين وجنود وأفراد شرطة وأكاديميين وان الفئة الثانية التي ترتاد محلات الدعارة وفتيات المرافقة، هي من المواطنين العرب من إسرائيل ومن المناطق المحتلة.

وحسب التقرير فان 43% من الجمهور الإسرائيلي، يعتبر ان التجارة بالنساء للعمل في الدعارة هي "ظاهرة طبيعية كانت دائما وستظل قائمة ولا غرابة في ذلك"، فيما قال 20% ان الزبائن الذين يتوجهون إلى ضحايا التجارة بالنساء، في بيوت الدعارة هم من المجرمين الذين لا يقيمون أي اعتبار لكرامة المرأة.

ولفت الانتباه في التقرير ان عدد الفتيان في جيل الرابعة عشرة الذين توجهوا ويتوجهون إلى محلات الدعارة للحصول على خدمات جنسية كجزء من (امتحان البلوغ)، في ازدياد دائم.

وتبين من المعطيات انه يجري كل شهر مليون زيارة من الشباب في إسرائيل إلى محلات الدعارة ومكاتب فتيات المرافقة اللواتي جرت التجارة بهن للعمل في الدعارة وان الدورة المالية لصناعة الدعارة الإسرائيلية تصل إلى 7 ملايين دولار سنويا.

وحسب إفادات ضحايا التجارة بالنساء، جرى تصنيف مستهلكي الخدمات الجنسية وتقسيمهم إلى ثلاثة أنواع هي: "الزبون الظالم" و"الزبون اللامبالي" و"الزبون طيب القلب"، وان أكثر عددا هم من الفئة الثانية. وجاء في التقرير عن هذه الفئة والفئات الأخرى" هؤلاء يظهرون عدم مبالاة تامة بالنسبة للسؤال، هل الفتاة توافق على مضاجعتهم؟ والزبون اللامبالي هو من يغمض عينيه ولأول وهلة كأنه لا يرى ولا يسمع أي شيء. والزبون طيب القلب، يعتقد بحسن نية ان الفتيات العاملات في الدعارة، تفعلن ذلك بمحض إرادتهن ومن حقهن ذلك، فالفتاة مسؤولة عن جسدها، والمشكلة العويصة هي مع الزبون الظالم ففي هذه الفئة من يغتصب الفتاة رغم معارضتها ويضربها ويهددها".