الياس توما من براغ : تطور الخلاف القائم منذ 12 عاما على قطعه ارض بين بلدية مدينة اوسترافا ثالث اكبر المدن التشيكية ورجل الأعمال التشيكي ماكسميليان شيميك إلى حد زج الطرفين بدبابتين وضعتا مقابل بعضهما أمام مقر البلدية الكائن وسط المدينة . وبدأ " التصعيد المسلح " رجل الأعمال التشيكي عندما وضع دبابة ألمانية من نوع " تيغير" قبل أربعة أيام على نقطة تقاطع للطرق ووجه فوهة مدفع الدبابة نحو مبنى البلدية كنوع من الاحتجاج على عدم اعتراف بلدية المدينة له بقطعة ارض تقع قرب محطة القطارات اوسترافاــ سفينوف وللمطالبة باستعادتها .
واعتبر عمدة المدينة هذه الطريقة بممارسة الضغط على البلدية بأنها غير اعتيادية ولذلك قرر الرد عليها بنفس الطريقة فاستعارت بلدية المدينة دبابة سوفيتية قديمة من نوع " ت 34 " ووضعتها أمام مبنى البلدية بشكل تواجه فيه الدبابة الألمانية.وبرر عمدة المدينة اليش زيدنيك هذا الأمر بالقول:إن دبابة البلدية هي رسالة لشيميك بأنه إذا كان يريد تهديد المدينة بهذا الشكل فان المدينة سترد عليه بشكل موازي وأوضح أن تكاليف استعارة الدبابة سيتم تغطيتها في إطار النفقات المخصصة للاحتفال بالذكرى الستين لانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتصار على النازية . وأكد أن وضع الدبابة أمام البلدية جاء أيضا لأنه ستجري في المدينة الأسبوع القادم احتفالات كبيرة بذكرى النصر وسيزور المدينة محاربون قدماء من الجيوش التي ساهمت في تحرير المدينة قي نهاية الحرب العالمية الثانية ولذلك سيكون الأمر سيئا جدا حسب رأيه ومن الممكن أن يفهموه بأنه استفزاز لهم لو شاهدوا في نقطة تقاطع للطرق وسط المدينة الدبابة الألمانية فقط .
ويعود الخلاف القائم بين البلدية ورجل الأعمال إلى 12 عاما خلت بسبب قطعة من ارض توجد في مكان مهم في المدينة فشيميك البالغ من العمر 42 عاما يقول بان الأرض له وأنها كانت ملكا لعائلته منذ فترة حكم ماري تيريز إلى حين تأميمها من قبل الشيوعيين الأمر الذي لا تنكره بلدية المدينة غير أنها تقول بان طلب السيد شيميك لاستعادة ملكية الأرض قد قدم في وقت متأخر أي بعد انتهاء الفترة الزمنية التي حددت لاستعادة الممتلكات التي أممت من قبل الشيوعيين و بالتالي فان حقه باستعادة الأرض قد سقط . وكان شيميك قد اشترى الدبابة الألمانية القديمة من سينمائيين سلوفاك قبل عدة أعوام وهدد بها البلدية بهذه الطريقة قبل عام عندما وضعها في مكان قريب من البلدية أثناء مباريات بطولة العالم في هوكي الجليد التي جرت في مدينة في اوسترافا ولذلك يعتبر تهديده هذا الثاني من نوعه ويقدر شيميك بأنه سيبقى الدبابة في المكان الذي توجد فيه الآن على قطعة من الأرض يمتلكها حتى نهاية شهر أيار (مايو) القادم . وقيم عمدة المدينة الوضع الآن في هذه المسالة بالقول: إذا أردنا استخدام المفردات الرياضية فان الوضع الآن هو هدف مقابل هدف فرد عليه رجل الأعمال بالقول: إن التكلفة المالية للبلدية ستكون غالية لأنها حولت أرضه إلى تقاطع طرق وبالتالي فان أجرتها ستكون 5و9 مليون كورون تشيكي . والى أن يتم إيجاد تسوية لهذه المشكلة ستظل " التيغير " الألمانية و " ت 34 " السوفيتية تقفان مقابل بعضهما وجها لوجه وتقوم الشرطة بالإشراف على الوضع كي لا يتطور الأمر إلى أكثر من التلويح بالدبابات .







التعليقات