محمد الخامري من صنعاء: كشفت مصادر أمنية أنها أحبطت أمس في منفذ حرض الحدودي مع المملكة العربية السعودية محاولة تهريب 5 أطفال كانوا في طريقهم إلى الأراضي السعودية عبر عصابة منظمة تم القبض على أفراد منها.

من جهة ثانية بدأت محكمة حجة الابتدائية غير المتخصصة في جلستها اليوم محاكمة 9 أشخاص تتهمهم السلطات بالتورط في محاولة تهريب 18 طفلاً من (الأحداث) إلى دول الجوار بصورة غير شرعية ، حسب عريضة الاتهام المقدمة من ممثل النيابة العامة الذي طالب هيئة المحكمة باستدعاء أولياء أمور الأطفال الذين تم محاولة تهريبهم للتحقيق معهم بتهمة التواطؤ مع المهربين .

وقد أقرت المحكمة إحالة ثلاثة عشر شخصاً من أولياء أمور الأطفال الذين تم محاولة تهريبهم إلى النيابة العامة لإجراء التحقق معهم ، وتم تأجيل النظر في القضية إلى يوم السبت القادم .

يشار إلى أن مشكلة تهريب الأطفال اليمنيين إلى دول الجوار من المشاكل الخطيرة التي تؤرق الحكومة اليمنية وتجعلها في المحك الحقيقي لإثبات جديتها في تنفيذ برنامجها الانتخابي الذي على إثره نال المؤتمر الشعبي العام " الحزب الحاكم " استحقاق الأغلبية الكاسحة وتشكيل الحكومة اليمنية منفرد.

وكما هو معروف فان الفقر يمثل هاجسا حادا للقائمين على عمليات التنمية في اليمن، حيث بلغت نسبة الفقر الحاد عام 99 حوالي 27% ، وبلغت نسبة البطالة عام 2000 ما يمثل 37% من قوة العمل، وهي من أعلى المعدلات العالمية ، الأمر الذي جعل العديد من ضعاف النفوس يفكرون في كيفية إيجاد أعمال لهم وكسب مشروع أو غير مشروع من خلال العديد من الممارسات التي يقومون بها ، ومنها تهريب الأطفال إلى بعض الدول المجاورة للتسول او العمل في مجالات خطرة عليهم وربما في مجالات غير شرعية وتمثل خطورة على الأطفال من خلال استغلالهم في تهريب بعض السلع الممنوعة كالقات والثروة الحيوانية وغيرها.

وكان البرلماني شوقي القاضي عضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب وعضو اللجنة المشكلة من المجلس لتقصي الحقائق حول ظاهرة تهريب الأطفال قد قال في تصريحات صحفية سابقة أن عدد الأطفال الذين تم تهريبهم من الحدود السعودية منذ بداية أغسطس حتى منتصفة تجاوز (6000) طفل معظمهم بين سن 4 سنوات و14 سنة، واصفا المشكلة بالظاهرة المخيفة جدا كونه في كل أسبوع ينزح آلاف الأطفال وبمعدل أكثر من 5 ألف طفل وطفلة.

من جانبه دعا النائب منصور الزنداني إلى إيجاد تشريع يجرم ظاهرة تهريب الأطفال والمتاجرة بهم كي تستطيع السلطات التعامل معها ، مشيرا الى أن تقرير اللجنة المكلفة من مجلس النواب إلى المناطق الحدودية للإطلاع على ظاهرة تهريب الأطفال قد كشف لهم مدى خطورة هذه الظاهرة على مستقبل الأجيال اليمنية.

وأضاف الدكتور الزنداني أن هناك عصابات منظمة تقوم بتهريب الأطفال والفتيات حسب اعترافاتهم, ووصفهم بتجار الأزمات الذين يستغلون الظروف في ممارسة ظاهرة التهريب.

من جهته استبعد محمد رشاد العليمي " مقرر لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بالمجلس" وجود شبكات منظمة لتهريب الأطفال اليمنيين إلى دول مجاورة ، مُقراً في الوقت ذاته بوجود أشخاص يقومون بالعملية وبمقابل يدفع لهؤلاء الأشخاص المهربين.

وأردف العليمي بالقول: إن لجنة الحريات قامت خلال الأيام الماضية بتشكيل لجان لزيارات المحافظات المستهدفة ومنها: حجة، والمحويت، والحديدة، منوهاً إلى أن هذه اللجان لاحظت خطأ استخدام بعض أعضاء البرلمان، والصحف لمصطلحات التهريب، والاتجار بالأطفال، وأكد أنها مفردات ليست مجسدة على أرض الواقع، مبيناً أن هناك أطفالاً يخرجون عبر المنافذ الحدودية بدفعٍ من أولياء الأمور أحياناً، وبغرض التسول والكسب غير المشروع أو المشروع، لكنه ينفي وصم هذا الخروج بالتجارة، أو التهريب.

وعن أهم المنافذ قال العليمي: إن حرض هي المنفذ الرئيسي، مشيراً إلى وجود منافذ لا يمكن تحديدها بالضبط كون الأطفال يخرجون بعض الأحيان من منافذ حدودية غير رسمية.