كشفت دراسة علمية حدية النقاب عن أن عقار الفياغرا الذي يستخدم في علاج الضعف الجنسي يمكن أن يساعد أيضا في حماية متسلقي الجبال من الاصابة بأمراض الرئة التي ترتبط أحيانا بالارتفاعات الكبيرة.
ويمكن أن يتسبب نقص الأكسجين في الاصابة بفرط ضغط الدم في الأوعية الرئوية، لكن باحثي جامعة جيسين الألمانية اكتشفوا أن الفياغرا تمنع الاصابة بهذه الحالة.
ويقول الباحثون إن دراستهم التي نشرت نتائجها في دورية (Annals of Internal Medicine) المتخصصة في الطب الداخلي، توضح أن الفياغرا يمكن أن تساعد أيضا آخرين من المصابين بهذا المرض.
وفي المرضى المصابين بفرط ضغط الدم في الأوعية الرئوية تكون الأوعية الدموية في الرئة منقبضة بما يزيد من نشاط القلب.
وهذا بدوره قد يؤدي في النهاية إلى تلف القلب حتى الموت، إلا أن سبب الاصابة بهذه الحالة في كثير من المرضى مجهول حتى الآن.
وتقول الاحصائيات إن نحو 100 ألف شخص يعانون من هذا المرض في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
التمرينات الرياضية
واستخدم الباحثون متسلقي الجبال "كحقل تجارب" لاختبار مدى فعالية الفياغرا في علاج فرط ضغط الدم في الأوعية الرئوية.
وأعطى الباحثون 14 شخصا من متسلقي الجبال الذكور الأصحاء إما الفياغرا أو حبوب وهمية وتم اختبارهم بعد ذلك عند مستوى البحر وفي الارتفاعات الكبيرة كذلك، في معسكر قاعدة جبل ايفرست.
وكشفت الاخبتارات عن أن الفياغرا قللت من ضغط الدم المرتفع وحسنت انتقال الأكسجين في الدم في كلتا الحالتين.
ويقول معدو الدراسة إن الفياغرا هي أول علاج يظهر مقدرته على زيادة القدرة على القيام بالتمرينات الرياضية عند مستوى البحر وعندما يتأثر امداد الأكسجين بالارتفاعات الكبيرة.
واستخدم الباحثون الفياغرا بالذات لأن هناك تشابه كيميائي حيوي بين القضيب والرئة، حيث يحتوي كلاهما على كمية كبيرة من انزيم "فوسفوديستراس" الذي يحد من الانتصاب ويقبض الأوعية الدموية في الرئة.
وتوقف الفياغرا تأثير هذا الأنزيم. ويقول الباحثون إن هذا يعني أنها تساعد الرجال على الاحتفاظ بالانتصاب ويمكنه أيضا أن يسمح بانتشار أفضل في جدران الرئة.
وقال الدكتور فريدريتش جريمينجر، الذي يقود فريق البحث لبي بي سي إن هذه النتائج يمكن أن تساعد مرضى فرط ضغط الدم في الأوعية الرئوية: "إنهم يتذمرون لمجرد القيام بأبسط النشاطات".
وأضاف: "ومع الدواء يتدفق مزيد من الدم في أوعية الرئة وتتبدل الغازات (حيث يحدث تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الهواء والدم في الرئة) بما يحسن الحالة ويزيد من الطاقة التي يضخ بها القلب".
وقال أحد المرضى المصابين بهذا المرض: "لقد كان من الجيد أن أتمكن من التنفس بحرية مرة أخرى ولم أشعر بهذا الشعور الطاغي في صدري".



التعليقات