مسقط: أشار تقرير دولي مشترك أن مرض فقدان المناعة المكتسبة( الإيدز) تسبب في تيتيم 15 مليون طفل حول العالم. وكشف التقرير الذي أعده كل من صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف)، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك الخاص بفيروس مرض فقدان المناعة المكتسب(الإيدز) أن عدد الأطفال الذين فقدوا أحد أبويهم أو كليهما بسبب وباء فقدان المناعة المكتسبة المعروف باسم الإيدز أو الفيروس المسبب له قد قفز قفزة كبيرة خلال فترة لا تتعدى السنتين من 11.5 مليون طفل في عام 2001 إلى 15 مليون طفل في عام 2003.

و يشير التقرير إلى أنه في غضون ست سنوات ستصبح مناطق إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى موطنا لحوالي 50 مليون طفل ميتم، حيث أن أكثر من ثلث هؤلاء الأطفال سيكونون قد فقدوا أحد أبويهم أو كليهما بسبب وباء الإيدز. كما أن هناك أيضا أعدادا هائلة من الأطفال الذين يفقدون آباءهم في الحروب والنزاعات الأخرى.

ويقدر التقرير الذي جاء تحت مسمى"على شفير الهاوية 2004" أن مجموع عدد اليتامى عالميا لأسباب شتى بلغ نحو 143 مليونا. ويشدد التقرير على الأيتام بسبب الإيدز لأنه لولا هذا الوباء لانخفض إجمالي عدد الأيتام على مستوى العالم، طبقا للبحث. وقالت آن بيترسون مساعدة المدير الإداري في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للصحة الدولية إن النتائج التي توصل إليها التقرير تضيف مزيدا من البيانات لإثبات المأزق الذي تم التعرف عليه سابقا حول تأثير الوباء على الأطفال، موضحة أن التقارير الإخبارية اليوم تشير إلى أن المجهود العالمي لا يصل إلا إلى جزء صغير ممن هم بحاجة إلى ذلك، وأن عدد الأيتام سيستمر في الزيادة لمدة لا تقل عن عشر سنوات أخرى.

ويشير التقرير إلى أن 17 دولة فقط من الدول التي تعاني من انتشار وباء الإيدز قامت بتطوير السياسات القومية لدعم السكان من الأيتام بشكل أفضل. وفي هذا الصدد يقول بيتر بايوت المدير التنفيذي للبرنامج المشترك الخاص بمرض الإيدز التابع للأمم المتحدة إن هذا الإهمال للمشكلة "يعد ظلما فاحشا يجسده هذا الوباء". وقال إن عدد الأيتام الذين يتلقون بعض أنواع الدعم لا يتجاوز 700 ألف يتيم وهذا العدد لا يشكل سوى 5% ممن هم بحاجة إلى الدعم.

وترى بيترسون إن إبقاء الآباء على قيد الحياة من خلال الحصول على المعالجة باستعمال عقار أى آر في (المضاد للفيروسات) يعد أمرا حيويا للحد من التيتم. كما ينبغي أن يتضمن البرنامج حق جميع الأطفال في الحصول على الطعام والرعاية الصحية والتعليم والتحرر من الاستغلال والحصول على حب الآباء وتربيتهم."

وتسعى بعض الوكالات المهتمة بهذه القضية إلى معرفة أفضل السبل لتوجيه الموارد في المجتمعات لتعزيز دعم الأطفال الأيتام، ومنها وكالات إفريقية التي تصرف بسخاء وبطرق رائعة لمساعدة الأيتام في مجتمعاتهم، كما أن بعض النساء المنخرطات في جماعات التضامن يجلبن الكثير من الأمل والطاقة لإحكام السيطرة على هذا الوضع والعمل بكل ما في وسعهن، وتقديم المساعدة بقدر الإمكان.