عبدالله زقوت من غزة: أظهرت دراسة محلية نفذها مشروع " مرام " لصحة الأسرة الفلسطينية ، بالتعاون مع وزارة الصحة ، حول مدى انتشار نقص فيتامين ( أ ) على مستوى الأسرة في الضفة الغربية و قطاع غزة ، أن ( 22 % ) من الأطفال الفلسطينيين من كافة المناطق يعانون من نقص في مستوى الفيتامين ( أ ) في بلازما الدم إلى ما دون ( 200) ميكرو غرام / لتر ، وفق تصنيف معدل الانتشار التقديري هذا في فئة النقص الشديد ( 20 % أو أكثر ) ، بناءً على المعدلات التي تستخدمها منظمة الصحة العالمية في تقدير نقص الفيتامين المذكور في مجتمع ما يصنف ضمن مشكلات الصحة العامة .
و شملت عينة الدراسة نحو 1127 طفلاً في الفئة العمرية من ( 12- 59 شهراً ) ، تم إختيارهم من مختلف مناطق قطاع غزة و الضفة الغربية .
و أوضحت الدراسة التي أشرف عليها متخصصون من جامعة العلوم و التكنولوجيا الأردنية ، أن مستوى فيتامين ( أ ) لدى أكثر من نصف الأطفال المشمولين بالدراسة ، وهم ( 53.9 % ) يترواح بين ( 200 – 299 ) ميكرو غرام / لتر ، ما يعني أن ( 75.9 % ) من الأطفال تقل مستويات فيتامين ( أ ) لديهم عن ( 300 ) كيلو غرام / لتر .
و بينت نتائج الدراسة أن هناك علاقة طردية بين مدى انتشار نقص فيتامين (أ) و فقر الدم حيث أن ( 33.9%) من الأطفال الذين يعانون من نقص الفيتامين المذكور يعانون من فقر الدم ، و بالتالي فإن الأطفال الذين يعانون من نقص الفيتامين يكونون أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم ، بالمقارنة مع الأطفال الذين يتمتعون بمستوى طبيعي من الفيتامين المذكور .
يذكر أن إنتشار نقص فيتامين ( أ ) في فلسطين يقع ضمن مواصفات كل من منظمة الصحة العالمية (20%) ، و المجموعة الاستشارية الدولية حول فيتامين ( أ ) ( 15 %) لاعتباره احدى مشكلات الصحة العامة التي تتطلب التدخل الفوري ، و قد ثبت أن نقص الفيتامين يترافق مع العدوى في كافة المجتمعات .
وخلصت الدراسة بعدة توصيات ، أبرزها أن الجهود الدولية المتعلقة بفيتامين ( أ ) ، توصي بتدخلات مختلفة على عدة مستويات و هي المناصرة ، و السياسات ، و تدعيم الأغذية الأساسية بفيتامين ( أ ) ، و إستهلاك المواد الغذائية، و التنويع الغذائي و التزويد بجرعات معززة و المتابعة والتقييم ، بحيث تشارك جميع المحاور السابقة كعناصر متكاملة و ضرورية في منهج شمولي واحد .




التعليقات