قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين: حسب دراسة وضعتها مؤسسة Buko-campagne لتحليل العقاقير الطبية ومقرها في مدينة بيلفيلد فان 39 في المائة من الأدوية التي تنتجها مصانع الأدوية الألمانية وتبيعها إلى الدول الفقيرة أو تمنحها لها كهبات إما غير مفيدة أو مضرة ومنعت منذ زمن طويل في ألمانية.
وقالت مسؤولة في المؤسسة هذه خامس دراسة تضع ما يصدره قطاع إنتاج العقاقير إلى البلدان الفقيرة تحت المجهر، وحللت أدوية من 33 مصنع عقاقير صدرها إلى العالم الثالث والنتيجة لا تصدق: مازالت شركات ألمانية تصدر الكثير من الأدوية التي لا فائدة منها ولا تأثير لها على المرض الذي صنعت من أجل مقاومته أو تشكل خطرا على حياة المريض. وأربعة من عشرة منها يجب سحبه فورا من التداول حظر تعاطيه بناء على تعليمات من وزارة الصحة.

ولم تتوان المؤسسة عن ذكر أسماء الشركات منها شركة Boehringer-Ingelheim، فحوالي 57 في المائة من أدويتها المصدرة إلى العالم الثالث عديم الفائدة، منها العقار المقوي Katovit. فهذا ال Vitamin-cocktailالمهيج الممنوع في ألمانية يحتوي على عنصر Prolintan ويستخدمه الشبان في الدول الفقيرة بشكل كبير دون مراقبة طبية. وتبيع شركة Bayer في لفركوزن عقار Incidal لمعالجة حمى الدّريس في الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان منع في ألمانية عام 1998 لأنه عديم الفائدة بسبب وجود مادة فعالة فيه تشكل في بعض الأحيان خطرا على الحياة مثل تغيير مكونات الدم.
وحققت الشركات الألمانية أرباحا طائلة من بيعها عقاقير أخرى مهدأة وضد الألم ولزيادة القدرات الجنسية وفيتامينات للأطفال تم التأكد من عدم فائدتها أو احتوائها على مواد خطيرة.

ويمنع القانون الألماني تصدير هذه العقاقير المثير للريبة وبيعها، لكن إمكانية تصريفها في أسواق أجنبية أمر وارد جدا وله طرق معينة. فعلى سبيل المثال عقار Lesterol لتخفيض نسبة الدهن في الدم من إنتاج شركة Aventis ظل يداول في البرازيل حتى شهر أيار( مايو) عام 2004، رغم أنه منع تماما في الولايات المتحدة منذ عام 1995 وفي ألمانية منذ عام 1998، ومن تأثيراته الجانبية عدم انتظام في دقات القلب. والطرف الرئيسي المسؤول عن وصول مثل هذه العقاقير المشكوك فيها هي الدول المستوردة نفسها، فليس لديها قوانين أو قوانين سيئة لمراقبة استيراد الأدوية، مما يؤدي إلى استفادة بعض الشخصيات فيها أو الوكلاء المستوردين، فكما هو معروف فان الدواء في البلدان الفقيرة أغلى من حياة الفرد نفسه. إضافة إلى عدم وجود قانون يمنع شراء العقاقير المهمة دون وصفة طبيب. وسوف يواصل الوضع على حاله بسبب عجز الدول الفقيرة عن تغطية حاجاتها بنفسها لعدم وجود مصانع أدوية لديها وسوف تظل مرهونة لاستيراد ما تحتاجه من العقاقير إن عن طريق الشراء أو الهبات.