اعتدال سلامه من برلين: وسيلة جديدة لحماية المرضى المصابين بانسداد الشرايين أطلق عليها اسم " تحويلة" وهي على شكل شبكة مصنوعة من معدن التيتان يتقبله الجسم، جربها هورست سيفرت الدكتور الألماني المعروف في مستشفى سانت كاترين بفرانكفورت على عدة حيوانات مختبر تكللت كلها بالنجاح، وزرعها قبل أشهر قليلة لمريضة عمرها 80 عاما تشكو من انسداد في أحد الشرايين حالتها الصحية جيدة.

فكما هو معروف يوجد على جانبي الرقبة شريانين رئيسيين يغذيان الدماغ و يشكلان شرايين دقيقة تدخل إلى الفم تساعد في عمل الكلام والشم والسمع، ويؤدي انسداد أحد الشريانين أو الاثنين معا إلى وفاة المريض أحيانا أو أصابته بالشلل الدماغي أو تعطيل قدرة الكلام لديه.

وكما شرح الطبيب الألماني خلال عملية جراحية دقيقة جدًا لا يزيل الجراح الجزء المسدود من الشريان الرئيسي بل يدخل فيه التحويلة التي تكون ما بين الشريان الرئيسي والجزء المتفرع منه ويدخل الفم، وعملها تصفية الدم من القطع المتخترة فيه فيجري بشكل عادي ويغذي الأجزاء المهمة في الرأس والذاكرة، ولا يوجد أي خطر على وضع المريض حتى ولو جرت في الشريان قطعة دم متخترة يصل حجمها إلى 300 ميكروميتر لأنها ستعلق بخيوط التحويلة وتحول إلى شريان الفم كي تغسل بعدها وتتحول إلى عناصر تقذف إلى الخارج. ولا خطر على شرايين الوجه أو تعابيره من هذه القطع لأنها لا تبقى داخلها، والمهم عدم وصولها إلى الدماغ.

وسوف يستفيد من هذه التحويلة المرضى المهددين بسكتة دماغية بسبب نسبة الانسداد العالية في الشرايين الرئيسية في الرقبة نتيجة ارتفاع الدهن في الدم ، ولا يستطيعون تناول عقاقير لمنع تختر الدم. وجرت حتى الآن في مستشفيات بفرانكفورت وآسن وميلانو عمليات زرع لأكثر من 50 مريضا تكللت كلها بالنجاح.