طلال سلامة من روما: يمكن لتدخين الماريجوانا أن يؤثّر كثيراً على مجرى الدم في الدماغ وبصورة قد تتطلب شهوراً عدة قبل عودة الدماغ إلى وضعه الطبيعي. أما المدخّنون بإسراف فقد تدوم تأثيرات الماريجوانا عليهم مدة أطول بكثير. وقد يؤذي تدخين الماريجوانا المنتظم الذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات. ولتعزيز نتائج البحث قام فريق أميركي في معهد بالتيمور الوطني بمراقبة تدفق الدم في أدمغة 54 مدخّن ماريجوانا، بينهم المدمنين على نحو ثقيل ويدخّنون حوالي 50 سيجارة ماريجوانا في اليوم. كما وُجد أن هؤلاء الذين يدخنون الحشيش كان عندهم مجرى دمّ أعلى في أدمغتهم عن غير المدخنين؛ ولوحظ أن الحشيش يغيّر الأوعية الدموية في الدماغ بحيث أنها تعيق وصول الأوكسجين الى النسيج عملياً. وفي محاولة لتعويض النقص، يتم إرسال دم إضافي إلى ذلك الجزء من الدماغ؛ ورغم ذلك تخفق مقاومة الدماغ في الحصول على الأوكسجين الكافي.

واستعمل الفريق الأميركي تقنية غير جراحية وحسّاسة جداً تدعى Transcranial Doppler Sonography لرؤية مجرى الدم في الشرايين الفردية، من سطح الرأس. وبعد شهر وافق المتطوعون خلاله على البقاء في المستشفى، بدون تعاطي الماريجوانا، طبٌق الفريق ثانيةً تلك التقنية. وهكذا، عادت مقاومة مجرى الدم عند المدمنين الخفيفين والمعتدلين - الذين يدخنون ما بين 11 و44 سيجارة ماريجوانا في الأسبوع - إلى وضعها الطبيعي. لكنهم لم يلاحظوا تحسناً عند المدمنين على نحو ثقيل، الذين يدخنون حوالي 131 سيجارة في الأسبوع. وحالياً، ينكب الفريق على إيجاد صلة وصل بين التغييرات في مجرى دم الدماغ والمشاكل العصبية السيكولوجية.

ويتضمن نبات الماريجوانا نسبة عالية من المُسرْطن Carcinogen(مادة محدثة للسرطان) كما يُعرف التأثير المعقٌد العامليٌ المتعدد للحشيش على أوعية القلب؛ ولذا فهي ليست بسيطة مثل ما تسببه بقية المخدّرات. ولربما تختلف النتائج لدى أولئك الذين يتعاطون الماريجوانا، من حينٍ لآخر، لأنهم يتعرّضون أقل الى المواد السامة.