عبد الله الدامون من الرباط: حذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من انتشار مخيف لداء فقدان المناعة المكتسبة "الإيدز" في إفريقيا خلال العشرين سنة المقبلة.

وقال التقرير الذي رسم معالم هذا المرض القاتل في إفريقيا إن تسعين مليون إفريقي سيصابون بالداء خلال العشرين سنة المقبلة في أكبر معدل لانتشار المرض في العالم كله.

وقال التقرير إن أي إفريقي فوق الخمسين عاما في سنة 2025 لن يتذكر عالما من دون إيدز، ودعا إلى تكاثف الجهود الاقتصادية والاجتماعية من أجل التخفيف من الانتشار الكبير لهذا المرض في القارة السمراء.

وحسب التقرير فإن أكثر الاحتمالات تفاؤلا هي إصابة 46 مليون إفريقي فقط بالداء خلال العقدين المقبلين، أما أكثرها تشاؤما، وهي أرجح الاحتمالات، فهي إصابة قرابة مائة مليون إفريقي إلى حدود عام 2025.

ويشير التقرير الأممي الذي أعده 150 إخصائيا إلى أن أزيد من ثمانين مليون إفريقي سيموتون إلى غاية 2020 منذ ظهور المرض سنة 1980.

وقال المسؤول الأممي عن شعبة مكافحة مرض الإيدز بيتر بيوت إن هدف التقرير ليس نشر الإحصائيات فقط والتحذير من الخطر الكبير المحدق بالقارة الإفريقية، بل أيضا حشد الجهود لتقليل الأخطار.

وحذر تقرير الأمم المتحدة من وضعية المرض مستقبلا في أفريقيا واستمرار المعدل نفسه للانتشار المعروف حاليا والذي يمس خمسة في المائة من السكان البالغين للقارة.

ودافع التقرير عن نظرية تنمية القارة الإفريقية من أجل محاربة داء الأيدز معتبرا أن محاربة هذا الداء ليست مجرد تخصيص إمكانيات مادية واعتماد ميزانيات حكومية، بل هي أيضا إقامة بنيات تحتية متقدمة ومساعدة المجتمعات الإفريقية على النمو والاعتماد على الذات.