طلال سلامة من روما: أظهرت الدراسات على مخدّري تخفيض الكولسترول، Lipitor وVytorin، أن المعالجة الأقوى والأحدث تعطي فرص أفضل من أجل إنجاز أهداف السلطات الصحية. ويشار هنا الى أن الدواء Lipitor - الذي تنتجه شركة Pfizer الرائدة - يستحوذ على أكبر حصة في العالم، من حيث المبيعات التي تجاوزت العشرة مليارات دولار، في السنة الماضية؛ بينما يعتبر Vytorin دواء جديد عبارة عن خليط بين دواء Zocor، المنتج في شركة Merck، ودواء آخر لتخفيض الكولسترول يدعى Zetia وتنتجه شركتي Merck وSchering-Plough معاً.

من ناحيتها وجدت الدراسة التي أجريت على 1.900 مريض أن جُرَع الدواء Vytorin يمكن أن تنزٌل الكولسترول إلى مستويات أدنى بالمقارنة مع جُرع مماثلة من الدواء Lipitor. كما أن حوالي %57 من المرضى الذين تناولوا جرعة 40 مليغرام من الدواء Vytorin رأوا تراجع مستويات الكولسترول في دمهم إلى ما تحت ال70 مليغرام في العُشرل(Deciliter)؛ وقورنت هذه النسبة بتراجع مستويات الكولسترول في الدم، إلى ما تحت ال70 مليغرام في العُشرل، عند %23 فقط من أولئك الذين تناولوا نفس الجرعة(40 مليغرام) من الدواء Lipitor.

وبالمقارنة، جاء في دراسة دامت خمس سنوات أن الدواء Lipitor يحمي من شتى الأخطار الصحية إذا ما كانت جرعته تزيد عن 80 مليغرام؛ وهذا ما أثبتته نتائج الدراسة على 10.000 مريض، إذ أن %22 من مرضى القلب الدائمين تعرضوا لسكتات دماغية ونوبات قلبية ووفيّات أقل وذلك عندما بدؤوا تعاطي الجرعة الأعلى من الدواء Lipitor. على أية حال، ينصح خبراء الصحة الأميركيون بمستويات كولسترول أوطأ لدى مرضى القلب. والسنة الماضية، كانت تلك النسبة 100 مليغرام من الكولسترول في الدم، في كل عُشرل. لكن البعض منهم الآن يرى أن مستوى السبعين مليغرام هو المثالي.

وفي حين سجلت دراسة الدواء Lipitor نحو 26 وفاة أقل، عند مرضى القلب الذين تناولوا جرعة 80 مليغرام منه، كان هناك 31 وفاة أكثر نتيجة أسباب مرضية أخرى مثل السرطان. ولذا، يدعو الباحثون إلى الحذر قبل دفع كل المرضى إلى الهدف العدواني بتخفيض نسبة الكولسترول في الدم الى ما تحت ال70 مليغرام في العُشرل، عبر استعمال جرعة ال80 مليغرام من الدواء Lipitor؛ فالمجتمع الطبي يحتاج لاطمئنان آخر بشأن أمان هذه النظرة، قبل إحداث التغيير الرئيسي في الأهداف الحالية لتخفيض مستويات الكولسترول لدى المصابين الدائمين بمرض القلب التاجي Coronary Heart Disease.