روما: حذرت وكالة الأمم المتحدة من الناسور الولادي Fistula، الذي يعتبر أحد أسوأ الوسائل المستعملة في الولادة وغالباً ما لا يتم معالجة تداعياته. ويوجد في نيجيريا 800 الف حالة مخمّنة من الناسور، وهي من بين النسب الأعلى في العالم. وفي أكثر الحالات، يموت الطفل الرضيع وتترك أمه مع فتحة بين المهبل والمثانة أو المستقيم مما يجعلها تسرٌب البول والغائط، بصورة مستمرة. ويفيد المدير التنفيذي لصندوق السكان التابع للأمم المتحدة(UNFPA) أنه يجب توفير الرعاية الصحية الأمومية الجيدة للنساء اللائى تعشن مع تأثيرات الناسور.
وعمل الجرّاحون الأميركيون والبريطانيون الى جانب الأطباء النيجيريين إما لإقناع النساء بإجراء عملية جراحية آمنة أو لتدريب عُمّال الصحة للمساعدة على تصليح جرح الفتحة. وتبلغ نسبة خطر الموت جراء تعقيدات الولادة 1/18 عند النساء النيجيريات بالمقارنة مع نسبة 1/2400 في أوروبا، بحسب بيان UNFPA، التي بدأت تكافح ظاهرة الناسور الولادي في حوالي 35 بلداً. وفي أغلب الأحيان، يعتمد النيجيريون على أداة الناسور لشق الرحم وتوسيعه عندما يكون حجم الطفل الرضيع كبيراً جداً بالنسبة لقناة الولادة. وهناك على الأقل مليونيٌ امرأة نيجيرية تعشن مع هذه المعاناة كما يسجٌل سنوياً 50.000 حالة إضافية.
وتخضع النساء لعملية ترميم الجرح بعد سنوات الولادة، لتصليح الفتحة. وتتراوح الكلفة ما بين 100 و400 دولار لكن النساء الفقيرات يعجزن عن تسديد تلك الكلفة . وتشمل حملة UNFPA الإعلانات التلفزيونية والإذاعية بالإضافة إلى تأهيل مراكز المعالجة وتدريب الأطباء والممرضات وموظفي الخدمات الاجتماعية. وتحتوي دول بنين، وتشاد، وملاوي، ومالي، وموزمبيق، والنيجر، وأوغندا، وزامبيا بالإضافة إلى نيجيريا على أعلى النسب العالمية في استعمال الناسور الولادي.




التعليقات