الياس توما من براغ : أكد البروفيسور التشيكي ايفا ن شبيتشكا أن دواء جديدا لسرطان الدم سيوضع قيد التداول في المشافي والصيدليات التشيكية في بداية نيسان ابريل القادم بعد أن تمت تجربته بشكل ناجح في المشفى الجامعي في براغ على مدى عدة اشهر وكانت نتائجه جيدة جدا.

وأوضح أن الدواء يحمل اسم " فيكادي " ويعطى منه للمريض 8 دفقات على مدى نصف عام أما تكاليفه فستكون بحدود 900 ألف كورون أي نحو 30 ألف يورو غير أن مؤسسة التامين الصحي العامة التشيكية ستغطي كافة النفقات للمضمونين صحيا في تشيكيا .

ويبلغ عدد لمرضى التشيك بهذا المرض حسب أخر إحصائيات وزارة الصحة 1300 شخص أي 1% من عدد المصابين بالأورام السرطانية المختلفة في تشيكيا. ويصيب هذا المرض عادة الناس في الأعمار المتوسطة والعالية واغلب الإصابات في تشيكيا تطال الناس الذين تجاوزوا سن الستين عاما.

و لا يعرف بعد السبب في ظهور هذا المرض أوغيره من الأورام السرطانية غير أن المعارف الطبية الحالية حسب البروفيسور شبيتشكا تؤكد أن هذا المرض غير وراثي.
وعلى خلاف النسبة الضئيلة بالإصابات بمرض سرطان الدم في تشيكيا فان المصادر الصحية هنا تؤكد أن تشيكيا تتصدر دول ا لعالم الآن من حيث عدد المرضى المصابين بسرطان الأمعاء الغليظة بالنسبة لعدد السكان.

وقال الدكتور يوليوس شبيتشاك رئيس الأطباء في معهد الطب التجريبي التابع للمشفى الجامعي في براغ في ندوة طبية إن نحو 8000 إصابة بهذا المرض يتم تسجيلها سنويا وانه يموت من جراء هذا المرض أكثر من 5000 مريض سنويا .
وأوضح أن الأشخاص الذين يكتشف عندهم هذا المرض بشكل مبكر يمتلكون أمالا اكبر بمعالجته من الذين يكتشف عندهم المرض بشكل متأخر ولهذا يتم منذ خمسة أعوام العمل ببرنامج وقائي تجري بموجبه مجانا فحوصات طبية مرة كل عامين لكل من تجاوز الخمسين من العمر في تشيكيا.

وأكد شبيتشاك أن تشيكيا تعتبر من الدول القليلة في العالم التي تعمل بهذا البرنامج الوقائي غير أن المشكلة التي تواجهها في هذا المجال تكمن في انه لا يخضع لهذه الفحوص في البلاد سوى نحو 20% من الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم سن الخمسين وذلك بسبب إهمالهم للأمر.

وترى بعض الأوساط الطبية والأوساط العاملة في مؤسسة التأمينان الصحية بأنه قد يكون من المفيد تحميل بعض الناس الذين يتوجب عليهم الخضوع للفحوص الوقائية
تبعات مالية لإهمالهم من خلال إلزامهم بدفع بعض نفقات العلاج حتى وان كانوا مؤمنين صحيا لان تجاهلهم الفحوص الوقائية يجعل اكتشاف المرض لديهم يتم متأخرا وبالتالي تزداد نفقات العلاج له .