شيكاجو: أوضحت نتائج دراسة علمية ان المنحدرات من أصول افريقية اكثر عرضة من النساء البيض للاصابة بأخطر أنواع سرطان الثدي في مرحلة عمرية مبكرة مقارنة بمثيلاتهن من البيض. وقالت فونمي اولوباد من جامعة شيكاجو " علينا ان نعيد النظر في التوقيت الواجب لبدء اجراء فحوص لسرطان الثدى وفي وتيرة اجراء الفحوص على النساء المعرضات للاصابة بأخطر أنواع سرطان الثدي."واضافت اولوباد ان المعايير الحالية "وضعت وفقا لمعرفتنا العميقة بسرطان الثدي لدى النساء الاكبر سنا المنحدرات من اصول اوروبية ولكن نتائجنا تعني ان الكثير من البيانات الاميركية والاوروبية لا تنطبق على انواع سرطان الثدي التي تصيب الافريقيات".
وطرحت الدراسة التي تقوم على مقارنة سرطان الثدي في نيجيريا والسنغال واميركا الشمالية في اجتماع الرابطة الاميركية لابحاث السرطان.
وخلصت الدراسة الى ان صورة مختلفة من سرطان الثدي تصيب النساء في افريقيا في مرحلة عمرية أصغر. واضافت الدراسة انه بينما يقل احتمال اصابة السوداوات في اميركا الشمالية بسرطان الثدي عن النساء البيض فان اصولهن الافريقية تجعلهن اكثر عرضة للاصابة بصورة سرطان الثدي الموجودة في افريقيا.واضافت اولوباد "يجب ان نعيد النظر في كيفية فحص (النساء السود) بشأن صورة اقل شيوعا لكنها تبدأ في سن مبكرة وتتحرك بسرعة اكبر. من الواضح ان اجراء اشعة بشكل سنوي على الثدي عند بلوغ المرأة الخمسين ليس الطريقة المثلى لاكتشاف المرض في مرحلة مبكرة لدى الافريقيات اللائي يصبن بالمرض ويتوفين.. كما يجب تعديل اسلوب فحص الاميركيات المنحدرات من اصول افريقية".
وقالت الدراسة ان الاميركيات السود اللائي تقل اعمارهن عن 35 عاما يزيد احتمال اصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 50 بالمئة عن البيض ولكن النسبة تصبح متساوية في الخمسين وبعد هذه السن يقل احتمال اصابتهن بسرطان الثدي عن البيض. وقالت اولوباد انه كان من المعتقد ان سرطان الثدي يختلف في افريقيا "ولكن لم توجد معلومات عما إذا كان هذا الاختلاف ناجم عن اسباب بيولوجية ام بيئية".واضافت اولوباد "لدينا الان دليل واضح على ان الطبيعة تلعب دورا كبيرا. هذه الاورام تختلف بيولوجيا الى حد كبير مما يجعلها اشد خطرا". وخلص التقرير الى ان من المرجح ان اورام الثدي لدى 378 امرأة افريقية نتجت عن مجموعة مختلفة من خلايا الثدي. وقالت اولوباد التي ترأس مركز الوراثة والسرطان في جامعة شيكاجو انه نتيجة لذلك فان هذه الخلايا ليست نفس الاهداف الجزيئية التي تعد اساس الكثير من سبل العلاج.
وتوصل الباحثون عند مقارنة عينات من انسجة سرطان الثدي لدى مريضات افريقيات بعينات 930 كندية في قاعدة للبيانات في كولومبيا البريطانية الى ان اصابة الافريقيات بسرطان الثدي تنشأ بدرجة اكبر في خلايا قاعدية في الثدي بدلا من خلايا افراز الحليب وهي اكثر انواع سرطان الثدي شيوعا لدى النساء في اوروبا وامريكا الشمالية. ويقول التقرير ان الاورام التي تبدأ في الخلايا القاعدية اشد خطورة.



التعليقات