أماني الصوفي من صنعاء: أكد عدد من أساتذة الجامعة والأطباء اليمنيين انتشار سرطان الفم والفك بين متعاطي القات والمدمنين عليه، مشيرين في دراستهم الحديثة أن القات ليست له أية فوائد صحية كما يتوهم بعض المتعاطين له والمروجين له من المستفيدين من أرباحه الخيالية اليومية.

وقالت الدراسة التي أعدها عدد من أساتذة الجامعة أن الأضرار التي يتسبب القات فيها لا تكاد تحصى منها على سبيل المثال الضعف الجنسي الذي يتعرض له مدمن القات ، مشيرين إلى دراسة هالباخ ( 1972م ) والتي تمثلت نتائجها في أن السيلان المنوي شكوى عامة عند ماضغي القات وهذا يفسر تأثير الكاثينون على الوعاء الناقل له فيؤدى إلي انقباضه أما التقلب الجنسي فهي حالة تنتج عن تغيرات نفسية وظيفية لدى المستخدم فيكون هناك في البداية ازدياد في النشاط الجنسي غالباً نفسي المنشأ ثم اختلال وهبوط في النشاط الجنسي.

وقد لاحظ الأطباء الذين قاموا بالدراسة ان هناك ارتباطاً وثيقا بين ازدياد حالات سرطانات الفم والفك وبين إدمان هذا النبات المخدر، خاصة في السنوات الخمس الأخيرة إذ انتشرت عمليات استخدام مواد كيميائية غير مسموح بها عالمياً ترش على القات وتسمى محليا (مربي الأغصان) ومنها ماهو ذا مصدر إسرائيلي سام.

إضافة إلى ذلك فقد أوضحت نتائج الدراسة أن للمستخلص الايثانولى أثراً ملموسا في تنبيه الجهاز العصبي المركزي وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وزيادة في ضغط الدم الشرياني ومعدل وشدة ضربات القلب ، وازدياد الحس المرهف نتيجة الاستجابة للتولازولين هيدرو كالوريد مما يشير إلى حدوث نشاط سمبثاوى بواسطة مستخلص القات كذلك فإن انبساط العضلات الملساء للأمعاء وتثبيط الانقباضات الناتجة عن تأثير الاسيتايل كولين وهذا يؤكد التأثير السمبثاوى للقات .

واضافت الدراسة ان من أهم الأضرار المترتبة والناتجة عن تعاطي القات هي صعوبة التبول، والإفرازات المنوية اللإرادية بعد التبول وفي أثناء المضغ، وذلك لتأثير القات على البروستاتة والحويصلة المنوية، وما يحدثه من احتقان وتقلص، كذلك يتحدث الأطباء عن الضعف الجنسي كأحد نتائج إدمان القات.

كذلك يؤدي إدمان القات إلى زيادة نسبة السكر في الدم، مما يجعل متعاطيه أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، كما يقلل نسبة البروتين في الدم، مما يؤثر على نمو الجسم، ولعل هذا ما يفسر الهزال وضعف البنية لدى غالبية المتعاطين في اليمن على سبيل المثال.