محمد الخامري من صنعاء : في أول محاكمة من نوعها في اليمن ، بدأت أمس بالعاصمة صنعاء محاكمة ستة أشخاص متهمين بتهمة القرصنة المالية والسطو الإلكتروني على شركة كنديان نكسن النفطية "اثنين يحاكمان غيابيا".
وتضمن قرار الاتهام قيام الأشخاص الستة بأخطر قضية قرصنة مالية عبر شبكة الإنترنت أحبطتها أجهزة مكافحة الإرهاب في اليمن أواخر العام الماضي كانت تنوي سرقة مبلغ 3 ملايين وأربعين ألف دولار من حساب شركة كنديان نكسن عن طريق فتح نظام للحوالات عبر شبكة الانترنت ، واستغلال كلمة السر الخاصة بالحساب المالي للشركة والتي كان يستخدمها أحد الموظفين حيث قام المتهمون باختراق الحساب المالي لفرع الشركة في سوريا وتحويل المبلغ إلى ماليزيا وبانكوك.
بالإضافة إلى ذلك فقد تضمن قرار الاتهام قيام المتهمين بعملية تزوير للوثائق والإدلاء بمعلومات وبيانات غير صحيحة واستخدام أسماء وهمية لفتح حسابات مالية في البنوك المحلية بالإضافة إلى الاحتيال على مبلغ 450 ألف ريال سعودي من أحد البنوك التجارية في صنعاء من خلال طلب خصم المبلغ على ذمة الحوالة القادمة من ماليزيا لأحد المتهمين الستة.
وفيما أنكر المتهمون التهم المنسوبة إليه مقدمين دفعاً بعدم اختصاص المحكمة الجزائية المتخصصة " محكمة امن الدولة " بالنظر في قضيتهم مطالبين بالإفراج عنهم اعترضت النيابة العامة على الطلبات مبررة ذلك بالإشارة إلى أن القرار الجمهوري رقم 39 لسنة 98 والخاص بإنشاء المحكمة نص على أنها مختصة بالنظر في القضايا ذات الخطورة الاقتصادية والاجتماعية ومنها جرائم السرقة ، كما اعترضت على طلب الإفراج عنهم لخطورة القضية ، مطالبة بإنزال العقوبات القانونية بالمتهمين ومحاكمة المتهمين الفارين من وجه العدالة محاكمة غيابية.
وكان قسم مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية اليمنية قد أحبط هذه العملية التي قال أنها من أخطر قضايا القرصنة الإلكترونية التي حدثت في اليمن ، وذلك من خلال متابعة حركة الاتصالات الهاتفية ورصد أحد أرقام الهواتف التي أستخدمها المتهمون وتحديد منزله حيث تم ضبطهم واستعادة 226 ألف دولار من المبلغ المحول للشركة إضافة إلى المبلغ المسروق من البنك فيما أحتجز بقية المبلغ في أحد البنوك الماليزية التي تم التحويل إليها.