محمد الشرقاوي من القاهرة : قالت دراسة عربية أن الوطن العربي يعاني من نقص شديد في أعداد المعاهد التقنية والتي وصل عددها الى 500 معهدا تصدرت بها سورية مقدمة الدول العربية ووصل عدد هذه المعاهد 110 معهدا تلتها مصر 8 معهد والأردن 60 معهد وليبيا 43 والمغرب 40 والعراق 39 والجزائر 28 وتونس 27 واقل من 10 معاهد في تسع دول أخرى حيث بلغ معدل عدد طلبة التعليم التقني نحو طالبين لكل عشرة آلاف من السكان في الوطن العربي ويتفاوت المعدل بين دولة وأخرى إذ يبلغ هذا المعدل 5 في الأردن و3 في كل من تونس وليبيا والعراق وبحدود طالبين في الجزائر وسوريا ومصر واقل من 1.4 في الدول الأخرى . وأشارت الدراسة التي صدرت عن المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت عنوان متطلبات إصلاح التعليم التقني في البلاد العربية واعدها د. محمد عبد الوهاب العزاوي الأمين العام للاتحاد العربي للتعليم التقني سابقا أن هناك مجموعة من التحديات تواجة هذا التعليم المتخصص لعل من بينها تضاؤل دور الحكومات العربية وتراجع أدوارها فلن يكون التمويل الحكومي ضروريا لان الناس ستكون قادرة على اقتناء هذه التكنولوجيات ودفع ثمنها أيضا ولن يكون بمقدور الحكومات السيطرة على تكنولوجيا المعلومات والمجال المعلوماتي إلا بشكل محدود وفي الوقت الذي تسعى فيه اغلب الدول العربية الى رآب الفجوة التكنولوجية بينها وبين العالم المتقدم من جانب وبعضها البعض من الجانب الأخر فان اغلب هذه المؤسسات التعليمية في البلدان العربية ترجع تبعيتها الى الحكومات وبالتالي فان معظم الإنفاق عليها هو إنفاقا حكوميا محدودا وبسبب المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها غالبية الدول العربية من جهة كما أن التعليم التقني يعاني من عدم توافر المستلزمات والمعدات الالكترونية في المعامل مشيرة الى تفوق أعداد الإناث الملتحقات بالتعليم التقني مقارنة بأعداد الذكور حيث تطورت نسبة الطلبة المقيدين في التعليم التقني الى إجمالي الطلبة المقيدين بالتعليم العالي في الوطن العربي وتراوحت بين 30-35 % في تونس والعراق وعمان وبين 20-26% في الأردن والجزائر ومصر و 15-17% في الإمارات وسوريا وفلسطين و 13% في ليبيا و 10% في البحرين أما عن هذه النسب في أميركا فإنها تصل الى 44% وفي كندا 52% وفي فرنسا 25%. وحول التحولات المتوقعة للتعليم التقني والمهني أشارت الدراسة أن التكنولوجيا ستمكن الأطفال من بدء تعليمهم المنظم بسن مبكرة وقد يعلم بعض الأطفال أنفسهم القراءة في سن الثالثة وازدهار الخبرات التربوية نتيجة استخدام الأجهزة ذات الوسائط المتعددة وغيرها ظهور الجامعات العالمية التي يرتبط بها الطلبة عن طريق أجهزة الكمبيوتر علاوة على مقاومة المدرسين لتكنولوجيا المعلومات عندما تهدد وظائفهم وامتيازاتهم .
- آخر تحديث :




التعليقات