قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحمد نجيم من الدار البيضاء: فاز كل من عبدالعزيز وجوديا بلقب مغني "استديو دوزيم" وهي مسابقة غنائية على غرار برنامج "ستار أكاديمي" الفرنسية شارك فيها آلاف من الشبان المغاربة من داخل وخارج المغرب واستمرت أسابيع . وحقق البرنامج الذي بثته القناة المغربية الثانية ليلة السبت واستمر حتى فجر اليوم (الاحد) قرابة 5 ملايين درهما أرباحا صافية(حوالي ستمائة ألف دولار) .
وقال مسؤول في القناة الثانية، إن مصاريف البرنامج كانت في حدود 9 ملايين درهم، أما مداخيله من الإعلانات فتراوحت ما بين 13 و14 مليون درهما. وكانت سهرة ليلة أول السبت الأكثر ربحا للقناة، إذ بلغت موارد الإعلانات 4 ملايين درهما. فنتيجة المتابعة المكثفة للبرنامج باعت القناة الثانية 40 دقيقة خلال تلك السهرة التي امتدت من التاسعة والنصف ليلة السبت إلى الثانية والنصف من صباح اليوم الأحد.
وبلغت رسائل المصوتين عبر الهاتف الجوال داخل وخارج المغرب والرسائل الإلكترونية قرابة 140 ألف رسالة. في صنف الأغنية العربية حصل عبد العزيز على 43 ألف و928 رسالة من داخل المغرب و553 رسالة من خارج المغرب، و3349 رسالة إلكترونية موجهة إلى بوابة القناة الثانية، لتصل نسبة التصويت 60،5 من مجموع الأصوات. أما جوديا فحصلت على 57،4 في المائة منها 31526 رسالة من داخل المغرب و249 من خارج المغرب و3146 رسالة إلكترونية.
لم يكن عبد العزيز، الفائز بالمسابقة يتوقع أن يعود إلى المغرب ليحاط بهالة النجوم. ابتسامته وعناقه الحار لمهنئيه، من الحاضرين بعد الحفلة النهائية للمسابقة حولته إلى "نجم" جديد للأغنية المغربية.
الطريق إلى "استوديو دوزيم" لم يكن سهلا، فقبل أسابيع قرر ابن تطوان التوقف عن عمله حيث كان يعمل ميكانيكاً في إيطاليا و"العودة" إلى الفن الذي عشقه صغيرا وهجره مكرها قبل سنوات، وهو الغناء "كان علي أن أختار بين وظيفتي وبين القناة الثانية، فلم أتردد في اختيار الغناء" .
علاقة الفائز بإنتاج ألبوم موسيقي وفيديو كليب بالموسيقى بدأت "بالطرب الأندلسي "درست الموسيقى خاصة الطرب الأندلسي، وتتلمذت على يد الحاج عبد الكريم الجديدي" لم يؤد عبد العزيز خلال سهرات القناة الثانية الموسيقى الأندلسية وتراث عبد الصادق شقارة التي اكتشفها صغيرا، لكنه لم ينس ولعه بطرب الآلة الذي يصفه ب"الإرث العائلي".
اكتشف عبد العزيز عالم الموسيقى العربية بعد مرحلة طرب الآلة فسحر بأداء عبد الحليم حافظ وافتتن بصوته. ولشدة تعلقه به وإتقانه لأغانيه أصبح أبناء حيه وأصدقاؤه يطلقون عليه "عبد الحليم" استمر هذا العشق خلال سهرات "استوديو دوزيم"، وختم آخر ظهور له بأغنية للفنان المصري الراحل. الإدمان على تقليد عبد الحليم جعل أحد أعضاء لجنة التحكيم ينبه التطواني المقيم بإيطاليا، إلى عدم الانسياق وراء تقليد الفنانين.
بعد الاحتفال بالفوز بمسابقة استوديو دوزيم" سيعود العامل بإيطاليا إلى مدينة فيلتري (100 كلم عن البندقية) ، تاريخ انتهاء صلاحية إقامته، ليجدد إقامته ويمددها. ربما تكون تلك العودة الأخيرة قبل الاستقرار في تطوان التي لم يزرها منذ ثلاث سنوات، إذ أكد، قبل المسابقة النهائية استعداده للعودة إلى المغرب إذا نجح في الفوز ليس في المسابقة وحسب بل بعقد عمل في المجال الذي عشقه منذ الطفولة.
أما جوديا بلكبير( 23 سنة) الفائزة الثانية والتي تنحدر من مدينة مراكش قتبدو أشبه بقطة وديعة تضمر طاقة كبيرة، أثناء صعودها إلى الخشبة تتحول تلك القطة بقامتها القصيرة ووجهها الطفولي الى كائن آخر أشبه بالفنانات المحترفات.
الفوز بمسابقة استوديو "دوزيم" بدأ منذ 16 أيار (مايو) في هذا التاريخ الأسود في تاريخ المغرب الحديث، عادت جوديا إلى المغرب بعد تجربة "فاشلة" في الدراسة بفرنسا، واختارت تغيير مسار حياتها و"دراسة الموسيقى". لم يتقبل والديها الفكرة، وبعد نقاش وإصرار منهما اقترحا عليها "سنة دراسية بيضاء" لتحسم مصيرها وتختار بين الغناء الموسيقى وبين الدراسة.
مع مرور الوقت بدأ رضوخ العائلة لميولات جوديا الفنية، بل سيسجلها والدها، كما تؤكد، في مسابقة "استوديو دوزيم" بعد أن يقنعها بالمشاركة في البرنامج ومن غريب الصدف أن جوديا كانت لها قناعة في "عدم الثقة فيما يقدمه المغاربة". يعود سبب هذا الإصرار على الموسيقى إلى عائلتها الموسيقية، فجدها الحاج أحمد بلكبير هو صاحب القصيدة الذائعة الصيت "يا أم الغيث" وعمها عبد الجليل عضو سابق في فرقة "تاكدا" الشعبية.
بدأت جوديا الغناء في سن مبكرة وحرصت الطفلة على "تسجيل" أدائها في أشرطة، ومازالت تحتفظ بتلك التسجيلات. بعد بلوغها 15 سنة أكسبتها تلك التجربة القدرة على الغناء أمام العائلة والأصدقاء.
قبل ثلاثة أيام عن فوزها بجائزة استوديو دوزيم" في صنف الموسيقى الغربية، كانت جوديا تشدد أن المهم بالنسبة لها هو المشاركة في البرنامج، طبيعة شخصيتها تجعلها تضمر مشاعرها حتى مشاريعها. لكنها تكشف عن شيء واحد أنها لن تعيش دون هواء الموسيقى تتنفس الإيقاعات والكلمات.