: آخر تحديث
خطة مبشّرة للتعامل مع شكاوى الأقليات

برلمان تركي متنوع: أرمن وآيزيديون وغجر

في البرلمان التركي المنتخب أخيرًا 3 أرمن، ونواب آيزيديون وغجر، ما يجعله أكثر تنوعًا من الذي سبقه، في خطوة تحمل الكثير من الأمل للأقليات دائمة الشكوى من الإقصاء والتهميش.

إيلاف - متابعة: يبدو البرلمان التركي المقبل اكثر تنوعًا من الذي قبله، خصوصًا في ظل وجود ثلاثة نواب أرمن يمثلون ثلاثة احزاب مختلفة، فضلا عن آخرين من اقليات إثنية ودينية. ويعتبر تمثيلهم في البرلمان خطوة مهمة جدًا في تركيا، التي طالما شكت الاقليات غير المسلمة من اهمالها.

أرمن وغجر

فاز كل من الارمن الاتراك سيلينا دوغان من حزب الشعب الجمهوري، وغارو بايلان من حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للاكراد، ومركار آسيان من حزب العدالة والتنمية الاسلامي، بثلاثة مقاعد من اصل 550 في البرلمان في الانتخابات التشريعية الاحد. وغاب التمثيل الارمني في البرلمان عن حزب الحركة القومية فقط.

إلى ذلك، انتخب اوزجان بورجو عن حزب الشعب الجمهوري ليكون النائب الاول في البرلمان عن الغجر (الروم) الذين يشكلون الملايين من الشعب التركي. كذلك وصل إلى البرلمان عن حزب الشعب الديموقراطي كل من فيليكناس اوجا وعلي اتلان من الاقلية الايزيدية، كما فاز ايرول دورا من السريان بولاية برلمانية ثانية عن الحزب ذاته.

وارتفع ايضا التمثيل النسائي إلى 17 في المئة مقابل 14 في المئة في 2011 اذ فازت 96 امرأة بمقاعد برلمانية.

تغيير في المجتمع

قالت النائبة الارمنية المحامية سيلينا دوغان انها دخلت الساحة السياسية على أمل أن يحصل تغيير في المجتمع. واضافت: "كبرت في عائلة اشتراكية ديموقراطية، ولم أكن يومًا بعيدة عن السياسة، لكن اعتقد أن الوقت قد حان للدخول في معترك السياسة"، مؤكدة انها لن تمثل الارمن فقط.

ويكتسي وجود ثلاثة نواب ارمن في البرلمان رمزية واضحة لأنها تأتي في الذكرى المئوية الاولى للمجازر التي تعرض لها الارمن في ظل الحكم العثماني، وتصفها يريفان بـ"الابادة"، اللفظ الذي ترفضه تركيا بالكامل.

وقبل أحداث العام 1915، كان هناك حوالى مليوني ارمني منتشرين على اراضي الامبراطورية العثمانية. وتراجع هذا العدد في الجمهورية التركية إلى 60 الفا، غالبيتهم في اسطنبول. كذلك هاجر عشرات الآلاف من ارمينيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، للعمل في تركيا، والكثير منهم يقيمون بشكل غير شرعي.

أديان ولغات وأمم أكثر

بالرغم من أن المجتمع الارمني صغير جدًا، لكنه يحافظ على أهمية تاريخية في اسطنبول في ظل وجود مدارس ودور عبادة خاصة به.

وروت دوغان: "جداتنا حملن عبئًا ثقيلًا كنساء من دون أزواجهن"، في اشارة إلى احداث العام 1915. واكدت أنها ستعمل لتحسين الحوار بين تركيا وارمينيا ولإزالة النظرة العدائية بين المجتمعين التركي والارمني.

اما فيليكناس اوجا، التي امضت دورتين في البرلمان الاوروبي كممثلة لالمانيا بين 1999 و2009، فاختارت أن تترشح عن حزب الشعب الديموقراطي الذي يوسع دائرة مناصريه خارج القاعدة الكردية.

ووصفت اوجا حزبها بانه "مشروع من اجل السلام". وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية خلال تواجدها في ديار بكر ذات الغالبية الكردية بجنوب البلاد: "ليس هناك في تركيا نظام يقوم على الأمة الواحدة، واللغة الواحدة، والارض الواحدة والدين الواحد، بل نحن نتحدث عن اديان اكثر ولغات اكثر وامم اكثر".

ومن الاقلية الكردية، دخل وجه جديد إلى البرلمان عن حزب الشعب الديموقراطي هي ديلاك اوجلان (28 عاما) ابنة شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان، المعتقل لدى السلطات التركية. ودعا حزب الشعب الديموقراطي الحائز على 13,1 في المئة في الانتخابات التشريعية إلى تركيا متنوعة الثقافات.

حرية الأديان مضمونة

إلى ذلك فاز زيا بير، ابن شقيق احد مؤسسي حزب العمال الكردستاني كمال بير، بمقعد في البرلمان عن حزب الشعب الديموقراطي.

وقال بير للوكالة في مقر الحزب الرئيسي في ديار بكر: "كمال بير كان عمي، وهو واحد من مؤسسي حزب العمال الكردستاني وتوفي في بداية الثمانينات في اليوم الـ57 من الاضراب عن الطعام في سجن يبعد 200 متر من هنا".

وتابع: "ليس لدي رابط عضوي او ايديولوجي مع حزب العمال الكردستاني".

والاكراد هم الاقلية الاكبر في تركيا اذ يشكلون 20 في المئة من اصل 76 مليون نسمة. ويضم البرلمان التركي ايضا رجال دين، بينهم نعمة الله اردوموش، النائب عن حزب الشعب الديموقراطي، المفتي السابق لديار بكر. وقال اردوموش: "انا لست مسؤولًا فقط عن ابناء ديانتي، ولكن قبلهم انا مسؤول عن ضمان حرية كافة الاديان".


عدد التعليقات 36
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ضربة
تهامي - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 01:15
ضربة كبيرة لاردوغان قد يستعيد بداعش لإعادة التوازن
2. تعويض
لبيب - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 01:18
خطوة جيدة لانها قد تعيد تركيا الى عهد اتاتورك اكثر العهود اشراقا في تاريخ تركيا
3. اكراد
احمد ي - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 01:22
حتما الأكراد لن يكونوا مشمولين بالتنوع لن يسمح لهم بالمناصب والمراكز فهم أعداء النظام الأول
4. جحود الارمن
شامت - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 02:15
ألاسلام غني عن ان يكون بعض من الارمن دخلوا الاسلام ظاهريا و لمنافع شخصية و باطنيا يضمرون الحقد و الكراهية لكل ما هو مسلم...عودوا الى دينكم و لا اسف على الاسلام من خسارتكم.... الأصل في علاقة الدولة العثمانية بالأرمن كان الحماية وتوفير الفرصة. وكان السلطان محمد الفاتح هو أول من أحضر الأرمن إلى أروقة الدولة العثمانية وقياداتها السياسية، وكانت الدولة العثمانية والشعب التركي يسمون الأرمن «ملتي صادقات» أي «الملة الصادقة» وهو بالطبع وصف إيجابي لا يستقيم معه أن هذا الوجود الذي استمر لعشرات العقود يمكن أن ينتهي فجأة بمشروع إبادة ـ كما يدعي بعضهم. كان الأرمن جزءاً من الدولة العثمانية التي عرفت دولياًً بالتسامح ووجود عدد كبير من الأعراق والمذاهب والملل ضمن بنيتها التنظيمية والاجتماعية. ومع ظهور علامات انهيار وتفتت الدولة العثمانية تحت ضربات الحصار الأوروبي والروسي لها، وعدم قدرتها على الحفاظ على أراضيها؛ بدأت الكثير من الأقليات في الانفصال عن الدولة، وانتشرت المكائد الأوروبية ضد الدولة العثمانية بشكل لم يسبق له مثيل، وهو ما أسفر لاحقاً عن تنحية السلطان، وظهور حركة الاتحاد والترقي بديلاً للخليفة، وكانت في ذلك حركة قومية تريد الحفاظ على ما تبقى من الدولة العثمانية فيما تحول لاحقاً إلى تركيا المعاصرة. كان بعض المتعصبين من الأرمن من ذوي الميول الانفصالية والقومية يساهمون في خلخلة الكيان الداخلي للدولة العثمانية من خلال المكائد والتخابر لصالح أعداء الدولة من الروس والأوروبيين، وشن الهجمات الداخلية، ومحاولة إضعاف الدولة لكي تتحقق لهم مكاسب مادية ومعنوية تتمثل في إقامة أرمينيا الكبرى حتى ولو على أنقاض دولة قائمة تحاول الحفاظ على ما تبقى لها من أراض وقوة. ومن المهم قبل الولوج في دوامة تاريخ تلك الحقبة أن نؤكد على التالي: - كانت فترة بداية القرن العشرين مليئة بالحروب والصراعات الداخلية سواء كان ذلك في كيان الدولة العثمانية، أو في الانتقال منها بعد سقوطها إلى الجمهورية التركية، وصاحب ذلك العديد من التجاوزات والكوارث التي تعرض لها مختلف أبناء المجتمع التركي من مسلمين وأكراد وأرمن وغيرهم. ومن ثم لابد من فهم أحداث تلك الحقبة ضمن السياق الواقعي لها، وليس من منظور اليوم. - إن الحديث عن الأخطاء لا يجب أن ينحصر فقط في أخطاء الدولة العثمانية ويتجاهل أخطاء التيار القومي الأرمني، فقد كان
5. الى واحد من الناس
jj - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 02:18
شكراً على التعليق لكن ما خبرتنا عن جمعية الرفق بالحيوان الذي ثمثلها ؟
6. الى رقم 2
شامت - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 02:56
ارقامك جدا خيالية و غير صحيحة أقرأ و أعد حساباتك........عن البيان.. من الثابت تاريخياً أن عدد السكان الأرمن في الدولة العثمانية لم يتجاوز مليوناً ونصف المليون نسمة في مطلع القرن العشرين طبقاً لإحصائيات الدولة العثمانية من جهة، وتقديرات بريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى. فكيف يمكن أن يُقتل مليون ونصف مليون أرمني قد خلال تلك الفترة نفسها؛ أي: الأرمن جميعهم بالدولة العثمانية .. في الوقت نفسه الذي تشير التقارير الإحصائية كلها أنه بعد الحرب العالمية الأولى بلغ عدد الأرمن الذين نجوا من ويلات الحرب ما يقارب المليون نسمة! لا شك أن مقتل أو موت ما يقارب نصف مليون إنسان في تلك الحرب هو رقم ضخم وكبير، ولكن هناك أسئلة كثيرة يجب أن تثار لفهم ما حدث وليس لتبرير أو إخفاء بشاعة هذه المأساة. هل قتل الأرمن على يد جيوش منظمة تهدف إلى إبادتهم أم أنهم كانوا ضحية صراعات بين متعصبين من الجانبين الأرميني والتركي، أم بسبب التهجير والفقر والمرض الذي أصاب الكثير من الأرمن والمسلمين على حد سواء في تلك الفترة؟ وما الذي حدث حقيقة في تلك الفترة؟ سؤال مهم لا يجب أن يتولى طرف واحد فقط روايته، أو إلزام العالم بتلك الرواية. بالحرب العالمية الاولى شهدت تلك الفترة من الويلات والحروب مقتل ما يزيد عن 2.5 مليون مسلم في الدولة العثمانية نفسها، ومن جراء الحروب والكوارث نفسها التي ألمت بالدولة في ذلك الوقت، وفي النطاق الجغرافي نفسه، وقتل العديد منهم بسلاح التيارات الأرمنية العنصرية والقومية المتطرفة في ذلك الوقت. ويتساءل العديد من المراقبين عن سبب التركيز الغربي فقط على مأساة الأرمن، وفي هذه المرحلة بالذات، ولا يتم الحديث عن المآسي الأخرى الأكثر بشاعة في تلك الفترة.
7. minority = small number
صومالية مترصدة وبفخر-USA - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 03:51
haaaaaaaaa lol the gypsy are the best part haaaaaaa lol what eveeeeer
8. كيلكيا كيميليا
بابا سنفور - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 04:47
كيميليا شنو بطيخ شنو؟ بطولة الفنانة الراحلة تحيا كاريوكا
9. العباقرة مهملون
امرأة - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 10:53
مبروك هؤلاء الذين فازوا, ولكن اليس من المعيب استغلال اسم الأب او العم او اي قريب للدخول للسياسة والبرلمان؟ اي دنيا مزيفة نعيش فيها بحيث ان كل من يصلون إلى المناصب والأماكن المهمة في العالم الآن هم ليسوا افضل الناس بل على اقصى حد هم فقط وسط, جيدون فقط. الممتازون في العالم مهملون لا يسمح لهم الوصول إلى اي شيء حتى في العلم والفن, الذين يصلون احيانا ويشتهرون جيدون وقد يكونون جيدون جدا, ولكن ليسوا ممتازين.
10. الى 24,26 شامت
ابو التقية الاسلامية - GMT الجمعة 12 يونيو 2015 11:01
الى 24,26 شامت ابو التقية الاسلامية ارقامك كادبة وحقدك التركي الطوراني واضح وكل مرة تكرر نفس اكاديبك وانت لا تستحق الرد لا تنسى ان الارمن واليونان والاشوريين هم السكان الاصليين وبعدين انت معجب بتركيا العثمانية تركيا العثمانية ارحل وانجب وروحة بلا رجعة انشاءالله ولكننا سنصلك في عقر دارك في تركيا ولا تنسى الارمن قادمون والموت لكل طوراني تتاري منغولي يا طويل اللسان


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الولايات المتحدة ستسحب قواتها بالكامل من سوريا
  2. زعيم العمال البريطاني يتورط!
  3. نيفادا أول ولاية أميركية تشكل النساء أغلبية في برلمانها
  4. الغموض يخيّم على المملكة المتحدة قبل مئة يوم على بريكست
  5. السعودية وإيران توقعان مذكرة تفاهم بشأن موسم الحج المقبل
  6. فيتورينو: مصر نموذج رائع للتعامل مع المهاجرين
  7. العراق: نافذون ضالعون بتجارة الأعضاء البشرية والدعارة
  8. روبرت دي نيرو: ترمب كارثة وطنية وسنتجاوزها
  9. بنسالم حميش: اللغة العربية تتعرّض لهجمات بأساليب متنوعة
  10. أمراء قطريون في ضيافة جبهة البوليساريو الانفصالية
  11. كيف يمكن مواجهة الفساد المستشري في لبنان؟
  12. مايكل فلين ... الجنرال الذي باع أميركا لـ
  13. الصين تخطط لأول مستعمرة للذكاء الصناعي في العالم
  14. أكبر زيادة في ميزانيات الدفاع عالميًا منذ عشر سنوات
  15. بوتين يتفاخر بـ
  16. إيران: الخطة
في أخبار