قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أكدت السعودية أنها تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات مع إيران في كافة المجالات، والمبنية على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، موضحة أنها تشارك دول 5 + 1 والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح.

عبد الرحمن بدوي: قال مسؤول سعودي إنه بالإشارة إلى الاتفاق المبرم بين إيران ومجموعة 5 + 1 حيال برنامج إيران النووي، فإن المملكة كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال ، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع ، بما فيها المواقع العسكرية ، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حالة انتهاك إيران للاتفاق.

إثارة الاضطرابات

وأكد المسؤول على أن المملكة تشارك دول 5 + 1 والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح، مضيفا أنه في ظل اتفاقية البرنامج النووي فإن على إيران أن تستغل مواردها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني عوضاً عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة، الأمر الذي سيواجه بردود فعل حازمة من دول المنطقة.

واختتم المصدر تصريحه بالإشارة إلى أن إيران باعتبارها دولة جوار فإن المملكة تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات معها في كافة المجالات، والمبنية على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين.

وكانت القوى الست الكبرى وإيران قد توصلت إلى اتفاق نووي نهائي، اليوم الثلاثاء، بعد مفاوضات ماراثونية في العاصمة النمساوية فيينا، فيما  وصف وزير خارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاتفاق بأنه "لحظة تاريخية وصفحة أمل جديدة"، فيما قالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتفاق مع إيران "قرار يمكن أن يمهد الطريق أمام فصل جديد في العلاقات الدولية".

ترحيب عالمي

ورحبت معظم دول العالم بالاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران ومجموعة "5+1" باختلاف حسابات كل طرف، وتنظر طهران إلى الاتفاق على أنه انتصار تاريخي مكّنها من حقها في امتلاك التقنيات النووية.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق ووصفه بأنه "تاريخي ومهم". وقال في بيان إن هذا الاتفاق يعدّ "تأكيدا على فائدة الحوار"، معربا  عن أمله في أن يساهم الاتفاق في تحقيق السلام في الشرق الأوسط وخارجها.

كما اعتبرت دولة الفاتيكان أن الاتفاق يعد "إنجازاً كبيراً". وقال مدير دار الصحافة الفاتيكانية (المتحدث باسم الدولة) الأب فيديريكو لومباردي إن الفاتيكان ينظر بإيجابية للاتفاق، ويعتبر التوصل إليه إنجازاً كبيراً ونتيجة هامة للمفاوضات التي أجريت حتى الآن.

من جهتها قالت الخارجية التركية في بيان إن التطبيق الكامل للاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست ضروري لسلام وأمن واستقرار المنطقة. فيما أعلن  وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن رفع العقوبات عن إيران بعد الاتفاق النووي سيعود بالنفع على الاقتصاد الإقليمي وسيكون له أثره المباشر على تركيا.

من جانبه قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري -الذي يزور تركيا حاليا- إن التوصل للاتفاق وتنفيذه ضروري لإرساء الاستقرار في المنطقة.

سيناريو عسكري

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاتفاق سيسهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط. وأوضح الدوما الروسي (البرلمان) أن الاتفاق يلغي احتمالات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الدوما ألكسي بوشكوف إن التوصل لاتفاق حول النووي الإيراني سيقوض عمليا إمكانية حدوث سيناريو عسكري في المنطقة.

وأشار بوشكوف إلى أن توقيع الاتفاق يعني خروج إيران من مظلة العقوبات وعودتها إلى الأسواق العالمية كقوة تجارية واقتصادية.

فيما رحبت الإمارات بالاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران مع الدول الكبرى يشكل "فرصة لفتح صفحة جديدة" في العلاقات الإقليمية، الا أنهااعتبرت أنه يتعين على طهران مراجعة سياستها "بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية" للمنطقة.

وأكد مسؤول إماراتي ان الاتفاق الذي يأتي بعد سنوات من المواجهة المحتدمة بين طهران والمجتمع الدولي حول البرنامج النووي، "يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقليمية والدور الايراني في المنطقة، ويتطلب ذلك اعادة مراجعة طهران لسياساتها الاقليمية بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة".