قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلًا الأحد بسبب تغريدات نشرها على حسابه في موقع تويتر، رأى بعض الأميركيين أنها معادية للمسلمين، خصوصًا تلك التي دافع فيها عن إيقاف برنامج مذيعة في قناة "فوكس نيوز" بسبب قولها إن إرتداء الحجاب يتعارض مع الدستور الأميركي.

إيلاف من واشنطن: ما كان لافتًا هو أن ترمب ختم إحدى تغريداته المدافعة عن المذيعة جانين بيرو، التي تنحدر من أصول عربية، بجملة "كن قويًا ومزدهرًا"، وهي الجملة التي تستخدم على نطاق واسع بين المتعصبين البيض، ومنهم منفذ الهجوم الذي استهدف مسجدين في نيوزلندا الجمعة، ونتج منه مقتل 51 وجرح أكثر من أربعين.

معركة فينا
تأتي الجملة في نهاية الفقرة الأولى من منشور يتحدث عن معركة فينا التي وقعت 1663 بين جيش الإمبراطورية العثمانية من جهة وجيوش ممالك أوروبية متحالفة، ويتبادله المتعصبون البيض، ونصها "كن قويًا ومزدهرًا من أجل العقيدة المسيحية”.

يشار إلى أن معركة فينا التي هُزم فيها العثمانيون مركزية بالنسبة إلى المتعصبين البيض، باعبتارها صدت "الغزو الإسلامي لأوروبا المسيحية”. وأشار إليها منفذ الهجوم في أحد العبارات التي كتبها على سلاح استخدمه لتنفيذ المذبحة، كما تطرق إلى هذه المعركة اليمني ستيف بانون، مستشار ترمب السابق، في خطابات ألقاها في أوروبا أخيرًا، ضمن جهوده لدعم اليمين المتطرف هناك.

لا يعي ما قال
أدان ترمب "المذبحة"، لكنه تحاشى الإشارة إلى ديانة الضحايا، وأنكر تنامي ظاهرة المتعصبين البيض، رغم أن السلطات الأميركية تقول إنهم كانوا وراء جميع الهجمات "الإرهابية" التي شهدتها البلاد في العام الماضي.

ورأى جودي ليجم، وهو باحث وصحافي أميركي مقيم في العاصمة واشنطن، ونشر دراسات حول المتعصبين البيض في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع تويتر، أن ترمب قد يكون لا يعي مغزى عبارة "كن قويًا ومزدهرًا"، لكنه رجّح أن يكون سمعها من بانون، أو من مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين.

بعد ساعات من "المذبحة"، نشر ترمب رابطًا لمقابلة أجراها مع موقع بريتبارت الإخباري، المعروف بتنبيه خطابًا عنصريًا تجاه المسلمين.