قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب عابد خزندار: وتمامه (ولكن أعطني شبكة وعلمني كيف أصيد السمك).. وهذا مبدأ اقتصادي سليم, وخاصة حين يتعلق بالدعم الذي تقدمه الدولة لمختلف أوجه النشاط الاقتصادي وخاصة المنتجات الزراعية كما هو حادث في القمح ويحدث الآن في التمور إذ أن الدولة قررت شراء التمور من المزارعين بمبلغ يصل إلى 75 مليون ريال, وهو إجراء سليم إذا كان هناك ظرف طارئ يستوجبه, ولكن لا يجب أن يتحول إلى سياسة تطبق عاماً بعد عام إذ معنى ذلك أن المزارعين سيتكلون على الدولة ولن يحاولوا أن يعتمدوا على أنفسهم ويقوموا بمبادرات لتطوير إنتاجهم وتسويقه, فضلاً عن أن مثل هذا الدعم يرهق ميزانية الدولة, ويجعلها تعجز عن القيام بالأعباء المناطة بها, وفي الواقع فإن ظروفاً طارئة أوجبت اتخاذ هذا القرار إذ أن إنتاج المملكة من التمور يبلغ سنويا 930 طناً يستهلك منه محلياً حوالى 660 طناً حسب تقدير رئيس الغرفة التجارية بالرياض (استهلاك الفرد 30 كجم سنوياً وعدد سكان المملكة 22 مليوناً) وأما نسبة ما يصدر منه فتتراوح بين 3% و5%, أي أن هناك فائضاً مصيره التلف والخسارة للمزارعين, ولهذا فإن قرار الدولة في المدى القصير سليم, ولكن يجب التفكير في حلول على المدى الطويل يأتي في مقدمتها إنشاء شركة لتسويق التمور وتصديرها ويمكن أن تدعمها الدولة في البداية بمنحها قروضاً ميسرة وضمانات للتصدير, ولحسن الحظ فإن البلح لا يتلف بسرعة ويمكن حفظه على درجة 40 فهرنهايت لمدة ثمانية شهور, كما أن التمر لا يتلف إذا روعيت الشروط المطلوبة لحفظه, وهناك حلول اقترحتها في نثار سابق وهي الإبداع في تصنيع التمور على غرار ما هو حادث في صناعة الشكولاته, فالشكولاته عنصر أساسي في معظم الحلويات والكعك والجاتوه, ويمكن أن نفعل نفس الشيء في التمور وذلك بإنشاء معهد للتمور وأبحاثها واستقدام خبراء في صناعة الحلويات والبسكويت, وفي هذه الحالة يمكن أن تقوم مصانع لتصنيع هذه المنتجات, ولا ضير من أن تدعمها الدولة في البداية, وبذلك تصبح التمور (النفط الحلو) كما قال أحدهم, ونحافظ على هذه الثروة القومية, ونحول دون انضمام مزارعي النخيل إلى العاطلين بل نخلق عمالة جديدة نتيجة قيام هذه المصانع المقترحة, وليس ذلك علينا بعسير.


[email protected]