قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة من عمر صادق: شعار جديد رفعه النجم نور الشريف حيث يطلب في ندواته واحاديثه قبل بدء الحديث الا يتناولوا شخصية عبد الناصر بالتجريح، وان يتناولوه كزعيم سياسي عاشق لمصر والمنطقة العربية والافريقية.. حدث ذلك اثناء ندوة روتاري نادي العاصمة الذي عقد منذ اسبوعين.. ونفس الشيء حدث في فندق كونراد المطل علي نيل القاهرة حيث طلب من الحاضرين خلال ندوته التي تحدث فيها عن السياسة والفن والعلاقة بينهما تجنب الحديث عن عبد الناصر او محاولة تشويهه.
بعد انتهاء الندوة سألت الفنان الكبير نور الشريف عن اسباب هذا الشعار الذي يرفعه.. يقول ان هناك محاولات الاحظها بالقاء اللوم علي الزعيم الراحل وتجريحه شخصيا رغم انه غير مسؤول عن بعض السياسات التي حدثت في عصره ولكن يحلوا للبعض وصفه بانه وراء ما حدث لنا من سلبيات وهذا امر يدعو للريبة والشك لان عبد الناصر زعيم وطني مخلص لمصر وللمنطقة العربية ويكفي انه ساند جميع حركات التحرر الوطني في البلدان الافريقية ودعمها ماليا وسياسيا ووقف بجانبها حتي تحررت اجزاء كبيرة منها.
نلاحظ انك تربط دائما بين السياسة والفن ولا تستطيع فصل اي منهما عن الاخر فما السبب؟
السبب لان الفن والسياسة عملة واحدة لا يمكن فصلهما عن الاخر كل صغيرة وكبيرة في حياتنا الفنية لا يمكن فصلها عن السياسة التي تلعب دورا كبيرا في هذا الاطار وبالتالي لا يمكن الحديث عن الفن دون ان نتحدث عن اثر السياسة باعتبارها الهم الاكبر والاعظم في حياتنا المعاصرة وسأضرب لك مثالا بسيطا علي ادراك النظام لاهمية الدور الذي تلعبه السياسة في الفن.. مرة كنت في زيارة في المغرب وكان عبد الناصر هناك واثناء سير موكب عبد الناصر جري مواطن مغربي بسيط وراء سيارة عبد الناصر وقال له بعفوية.. سلم لي علي اسماعيل يسن يا ريس! ومن هنا ادرك عبد الناصر عشق البسطاء للفن ولرموزه وعندما عاد عبد الناصر الي ارض الوطن طلب مشاركة فنانين كبار في اي محافل دولية من باب ان العرب يحبون الفنانين المصريين ومن هنا كان يمثل مصر نجوم كبار في هذه المحافل بالخارج.
كيف تري الدور الذي لعبته مصر في حرب العراق؟
لا انكر الوضع الحالي باننا مسؤولون عن جزء منه.. وهذا ليس دفاعا عن الحكام العرب.
لكن الوضع الحالي سيناريو محكم.. وكل واحد يمثل دوره بلا ارتجال ولا يخرج عن النص.
والنتيجة هو اجتياح امريكا للعراق.
وللاسف صدام قدم الحل علي طبق من فضه فلا مصر لها دور في هذا الشأن ولا اسرائيل ايضا.
هل تعتبر ان عبد الناصر حالة سياسية خاصة؟
نعم.. عبد الناصر حالة خاصة.. وهناك ايضا الامام الخميني واعتبر ان هذين الزعيمان خارج النص وحالتين شديدتي الخصوصية لانهما كان علي حالة عداء مع امريكا والنظام الامريكي وليس الشعب الامريكي بصفة خاصة.
هل لاقت مسرحية لن تسقط القدس تشجيعا من الجمهور اليمني خاصة ان هذا العمل يفضح القيادات العربية كلها ازاء القضايا المصيرية الحالية؟
رد فعل الجمهور اليمني كان عظيما للغاية رغم حضور الريس علي عبد الله صالح.. في بداية العرض احسست ان صالة العرض تبعث عن الخوف بسبب حضور الرئيس ومعظم الجالسين لمشاهدة العرض كانوا في حالة تجهم شديدة خوفا من الاندماج مع المسرحية التي تعري النظام العربي كله.. الصالة ظلت فترة من الوقت في حالة ترقب وقلق خوفا من حضور الرئيس وبالتالي كان من الصعب ان تتم حالة الانفراج.. ولم تنفك هذه الحالة الا بعد ان صفق الرئيس وابدي اعجابه واندماجه بالعرض وهنا صفق الحضور بالصالة وبدا الجميع في حالة ارتياح شديدة واندماج اكثر ومر عرض المسرحية بسلام.
هل تتفق مع الاراء التي تذهب الي ان الريادة المصرية في الفنون المختلفة بدأت تذهب لاطراف اخري في المنطقة العربية؟
بعض العناصر العربية ضد الفن المصري هذا تخطيط يصل لدرجة المؤامرة وهذا حدث بالتحديد بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني حيث قاطع العرب مصر باستثناء سلطنة عمان التي ايدت مصر في مسيرتها.. الازمة اننا بالفعل اهلنا المسرح فأصبحت النصوص المسرحية الجيدة والجادة في الكويت وتونس.. حتي الغناء تحول من مصر الي منطقة الخليج والشام وانا معك ومع الاراء التي تقول ان البساط تم سحبه من مصر الي هذه الدول التي تشهد حاليا انتعاشا كبيرا في المسرح والتلفزيون والسينما والاغنية ايضا.
هل انت متفائل من سيطرة الاعلام علي العقول المصرية؟
الحقيقة انا اشد المتشـــائمين بسبب هذه السيطرة لان تداعياتها خطــــيرة جدا علي العقول والوجدان المصري لان سياسة الاعلام في مصر تهدف الي منع التفكير.. واي امة اذا غاب عنها التفكير سيكون مصيرها الي زوال وهذا ما تطبقه السياسة الاعلامية الحالية التي تحاول منع التفكير عن الجماهير.
لماذا انت في حالة عداء مع الكاتب علي سالم؟
اعترف بأنني اكره علي سالم لانه زار اسرائيل اكثر من مرة وهو احد دعاة التطبيع مع الكيان الصهيوني.. وعموما انا لست ضد علي سالم كفكر ولكن ضده كسلوك لانه مؤيد كل خطوات التطبيع مع الصهاينة.
انت ضد سياسة المسرح في السبعينات بالتحديد.. فلماذا؟
بعد حرب اكتوبر 1973 حيث شهدت هذه الحرب ارتفاع اسعار النفط.. حيث افرزت جمهورا من نوعية خاصة قادر علي دفع تذكرة مسرح قيمتها 200 جنيه ومن هنا نشأ ما يعرف بالمسرح السياحي لارضاء السياح العرب القادمين في فصل الصيف واستثني من ذلك بعض المسارح المحترمة مثل مسرح الفن لجلال الشرقاوي واستديو 2000 لمحمد صبحي.. فهذان المسرحان ناقشا قضايا سياسية مهمـة وكانا مهمومين بالوضع والقضـايا المصــــرية ـ العربية.. ولكن المسرح الكوميدي الاخر كانت له كوارث لانه قدم اعمالا للتســـــلية فقط ولم يناقش هموم المواطن العربي البسيط اذ كان عينه علي الايـرادات فقط دون الاهتمام بأوليات القضايا الملحة التي شهدتها هذه الفترة وبالتالي لم تفرز هذه الفترة نوعا جديدا في شرايين دماء المسرح.