القاهرة من حسام أبو طالب: يجهز حالياً المخرج الكبير محمد خان لفيلمه الجديد والذي يحمل عنوان بنات وسط البلد والذي سينفذه بواسطة كاميرا ت ديجيتال ليكون ثاني عمل له بنفس الكاميرا بعد فيلم كليفتي . وبالرغم من حالة الثناء التي قابل بها النقاد فيلم خان الأخير إلا أن البعض الآخر نصحه بأن يعود للعمل عبر كاميرا السينما والتي اهدر عمره منذ ظهوره في العمل بها.
القدس العربي التقت خان وسألته هل قرر أن يتخصص في الديجيتال خلال أعوامه المقبلة اجاب.. رغم كل مشاكل الديجيتال الفنية والتي تحتاج لدور عرض مخصصة لتلك التقنية إلا أنني بوسعي أن أؤكد الآن أنني وبعد تجربة (كليفتي) قد امتلك حريتي ولن أتنازل عنها مرة اخري.. أضاف خان لقد عشت سنوات قاسية تعرضت خلالها للحصار ولم يكن أمامي أي فرصة عمل بسبب الموزعين والمنتجين الجشعين الذين كانوا يريدون أن اعمل وفق شروطهم بغض النظر عما إذا كانت تلك الشروط تتناسب مع تفكيري أم لا.

لكن الديجيتال ليس بوسعه وفقاً لدور العرض الموجودة بالقاهرة أن يحقق كل أحلامك؟
لابد أن يأتي اليوم الذي ستتفتح فيه دور سينما صالحة لتلك التقنية وليس معني ذلك ان ننتظر ذلك المجهول الذي قد يتأخر موعده لفترة تمتد لسنوات.. لكن عن نفسي إذا وجدت فرصة العمل للسينما العادية بدون تقديم أي تنازلات فسوف أقبل لأنني بالطبع اشتقت لتلك السينما ولكن إذا ظلت نفس الشروط كما هي فسوف أستمر في العمل وفق ما تمليه علي إرادتي.
هل نفهم من ذلك أنك ترفض العمل بمشاركة العناصر الفنية الموجودة حالياً؟
هذه العناصر اغلبها جيدة لكن ما يعطل مسيرتها هو الفكر المتخلف الذي تدار به تلك العناصر فحينما ظهرت الكيانات السينمائية الكبري ظننت وأصدقائي السينمائيين الجادين أن الإصلاح سوف يبدأ عما قريب غير أن شيئاً منذ لك لم يحدث حيث دارت تلك الكيانات الضخمة بنفس الأسلوب البدائي الذي تدار به سينما السبعينيات حيث يتدخل المنتج في كل شيء بدءاً من اختيار موضوع الفيلم وانتهاء باختيار النجوم.
تلقي أيضاً باللائمة علي حفنة من النجوم وتعتبرهم أفسدوا صناعة السينما؟
تدليل المنتجين في فترة للنجوم أفسد بالطبع بعضهم وبالتالي ساهم بعض النجوم والنجمات في إفساد السينما بسبب شروطهم التي لا تنتهي.. يضيف خان احترم بالطبع شروط الممثل إذا كام مثقفاً وكانت شروطه في صالح العمل أما أن يحاول التدخل فيما لا علاقة له فيه فإن الأمر ينتهي إلي ارتباك مستوي العمل.
وعن نفسي ـ يقول خان ـ واجهت العديد من المشاكل مع النجمات تحديداً ولقد ألغي أحد مشاريعي بسبب مفاجأة أعدتها لي بطلة العمل حينما اتصلت بي قبل التصوير بيومين وطلبت رفع الأجر لمقدار الضعف وكان ذلك منذ سنوات ولقد اكتأبت وجلست مدة عامين في بيتي.
هل تعتقد أن النظام المعمول به في السينما المصرية يفسد النجم؟
بالطبع يدلله وإذا ما أصبح مدللاً فتلك بداية فشله كما حدث مع البعض.
من الممثل الذي تشعر بالراحة عندما تعمل معه؟
أحمد زكي مرهق أثناء العمل ولكن النتيجة فيما بعد تكون مذهلة وأرجو من الله أن يشفيه في القريب العاجل.
لماذا تلجأ لتقديم الفوازير من حين لاخر؟
لابد أن أستمر في العمل كي أستطيع الإنفاق وبالرغم من الفارق بين الفوازير والسينما إلا أنني اسعي لأن تكون اداة أستطيع خلالها ان أجرب ما لا أستطيع تجريبه عبر الشريط السينمائي.
هل تعتقد أن الديجيتال سيفتح باب الأمل بالنسبة للعناصر الشابة؟
بالطبع سيكون أداة بالنسبة لهم لتحقيق أحلامهم وتلك الثورة قادمة ولا مفر لنا منها وعلي سبيل التحديد فهناك ما يقرب من سبعمئة دار عرض يتم تشييدها في الخارج من اجل استقبال افلام الديجيتال وينبغي علينا ان نواكب تلك الثورة وإلا سنضيع ونتخلف.
هل كانت نتائج فيلم (كليفتي) مشجعة بالنسبة لك؟
بالطبع كانت مشجعة لأقصي مدي وبالرغم من وجود بعض الأخطاء إلا انني مطمئن جداً لنجاح التجربة وعلي الصعيد الفني أنا متفائل لي وللأخرين وليس هناك أي بديل بالنسبة لزملائي وللأجيال القادمة من صناع السينما المستقلة سوي ذلك المطروح عبر (الديجتال) ويكفي أنه يهب للفنان حريته الكاملة.. هل هناك إنجاز من الممكن أن يحلم به الفنان أكثر من حصاد الحرية.
وبالنسبة للتكاليف؟
الديجتال كما هو معروف للجميع يوفر ثلاثة ارباع الميزانية إذا لم يتم نقل الفيلم علي شريط عرض سينمائي وأملنا الكبير والذي نرجو أن يتحقق في إقامة عدد من دور العرض الخاصة بأفلام الديجتال ولو كان هناك رجال اعمال أذكياء لتبنوا تلك الفكرة لأنها ستحقق لهم ارباحاً كبيرة كما ستساهم في وجود سينما بديلة لا تداعب غرائز المتفرج.
وماذا عن تجربتك الجديدة بنات وسط البلد؟
أعد لها حالياً وأرجو أن أبدأ تصوير المشاهد قبل نهاية العام الحالي وبوسعي أن أقول بأنني امتلكت حريتي كاملة بمعني أنني مسؤول عن اختيار جميع طاقم العمل.
هل ستظل علي عدائك مع النجوم؟
لست عدواً لأحد ولكنني أرفض أن يملي علي شروط لا أقبلها فالمهم أن يعمل معي من يفيد العمل.