بغداد - وسام سعد: اعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب ان الاحداث الاخيرة مؤامرة وحرب على العراق من دولة لم يسمها بالاسم. وقال في تصريحات ل “الخليج”: ان “الاحداث التي تشهدها مدن العراق بما فيها النجف الاشرف تمت بتخطيط وتوجيه عقل واحد ذي امكانات وقدرات عالية، واننا غير مستعدين لبيع العراق الى دولة اخرى او أية مجموعة وعلى العراقيين التوحد بوجه المؤامرة التي تستهدف العراق ارضاً وشعباً”. وأضاف ان “اجهزة الدولة والقوات المسلحة العراقية لن تتهاون في موضوع تمزيق وتفتيت وحدة الشعب العراقي وستستمر في مواجهة الخارجين عن القانون اينما وجدوا”.
وأشار الى ان “وسائل الاعلام ستعرض في الايام القليلة المقبلة افلاماً وثائقية تبين كميات الاسلحة والمستندات التي لا تقبل الشك الى جانب التسجيلات الصوتية لاعترافات العشرات من مرتكبي الجرائم ضد الدولة والشعب العراقي والممتلكات العامة”، وأكد ان “قراراً بمنع التجوال طبق اعتبارًا من امس في منطقة الشيخ معروف وبعض مناطق الكرخ”. وأوضح النقيب ان “المجموعات المسلحة تهدف الى اشاعة الفوضى والقتل وشريعة الغاب وهذا جزء من عملية تخريب مدروسة للبلد الذي خرج الآن من عهود الظلم والاستبداد.. وآخرون يشيعون الطائفية والبلبلة في المجتمع ولكنهم يستهدفون المواطنين”. وقال: “ان الهدف من تطبيق منع التجوال وقانون السلامة الوطنية هو لحماية المواطن فهناك من يقف وراء الجريمة المنظمة ومن يساندها من ضعاف النفوس، سنعمل على تطبيق هذا القانون بكل بنوده،وسوف نستعين الى جانب شرطتنا الوطنية بالجيش وهو الظهير لشرطتنا الوطنية.. وقد قمنا قبل ايام بأعمال دهم مناطق عديدة في بغداد واستطاعت مفارزنا ان تلقي القبض على العديد من العصابات التي روعت سكان بعض احياء بغداد، واستطيع القول ان 80% من العصابات الموجودة في بغداد تم تنظيفها ويعود الفضل في ذلك الى شجاعة شرطتنا الوطنية وحرصهم على دهم اوكار الجريمة والعصابات التي هي في الاصل كانت موجودة سابقاً”.
وعن الاخطاء التي وقع بها الاحتلال في عملية بناء اجهزة الشرطة العراقية قال النقيب: “ان الامريكيين اختاروا الشرطة عشوائياً في البداية وبشكل غير مدروس لكنا الان نعمل على اعادة النظر في جهاز الشرطة وخاصة العناصر السيئة التي جاءت لكونها تبحث عن عمل فقط.. وسيكون هناك مجلس تحقيقي للمسيئين منهم”، واضاف انه تم القاء القبض على ليبيين وافغان وايرانيين يشتبه تورطهم في اعمال ارهابية وان الاجهزة الامنية قادرة على مواجهة المهمات المطلوبة منها، متوقعاً عودة الاستقرار في غضون ثمانية اشهر. وقال النقيب: “اكتشفنا ان هناك تنسيقاً وتعاوناً كبيراً بين عصابات الجريمة المنظمة والمجموعات الارهابية، وكان احد الذين القينا القبض عليهم عراقياً وسبعة من جنسيات عربية اخرى والتحقيقات جارية معهم، وان هناك نحو 60 معتقلاً بينهم ايرانيون وافغان وليبيون”.
وأوضح “نحن في حالة حرب مع الارهابيين من جهة ومع عصابات واوكار الجريمة المنظمة من جهة ثانية والجماعات المسلحة من جهة اخرى وقد خسر الارهابيون الكثير من مواقعهم في حربهم ضد الشعب العراقي، واقول ضد الشعب العراقي لانهم قتلوا الكثير من العراقيين الابرياء، وهؤلاء بعدما لمسوا عدم تجاوب العراقيين مع عملياتهم بل وقفوا ضدها بدأوا باستخدام اساليب السيارات المفخخة والانتحاريين”. وأكد ان “الحكومة العراقية تعمل على اعادة بناء الكثير من مؤسساتنا الامنية واعادة تنظيمها من جديد، ونعمل على تحديث معلوماتنا عن الجرائم الارهابية وعن الارهابيين وسنستخدم كل الطرق الشرعية لحماية ابناء شعبنا”.
وأكد النقيب ان مصادر تمويل الجماعات الارهابية كلها من خارج العراق، ومن جماعات موجودة في كل الدول المجاورة، ولكنه قال “هذا لايعني ان الحكومات بالضرورة هي الممولة وان كان لها علاقة بذلك، ولكن ايضاً من جماعات النظام السابق ومن احزاب وحركات متطرفة، والتسليح عملية سهلة، فالعراق مزدحم بالاسلحة والنظام السابق خزن اسلحة تكفي لتسعة اعوام مقبلة وعندما سقط النظام فتحت معسكرات الجيش العراقي، الذي تم حله للاسف، على مصراعيها وتم نهب اسلحته وهذه احد اكبر الاخطاء التي ارتكبت حيث انتقل السلاح الى ايدي المواطنين”.
وحول حجم مشاركة تنظيم القاعدة في العمليات داخل العراق، قال الوزير: “ان تنظيم القاعدة يعلن رسمياً ما يقوم به من عمليات في العراق وهناك غير القاعدة، هناك نقطتان يجب التوقف عندهما الاولى هي ان تكتيكهم واستراتيجتهم واحدة وليس هناك اي اختلاف، اسلوب عملهم في البصرة او الموصل او بغداد واحد، الثانية هي ان التكتيك السياسي الذي يستخدمونه من حيث الشعارات التي يرفعونها او طروحاتهم الدينية هي ذاتها ولم تختلف وهذا يعني ان العقل المخطط لهذه العمليات هو واحد حتى في اسلوب تنظيم خلاياهم، ولا غريب ان اسلوب التنظيم نفسه متبع لدى عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الارهابية”.
وحول حدود تأثير الوجود الايراني في الوضع الامني العراقي قال النقيب: “اتصور ان الحديث في هذا الموضوع له آثار سياسية، ومع ذلك اقول نعم هناك توغل ايراني كبير ودرسنا مع رئيس الوزراء هذا الموضوع ونحن في اطار التوصل الى حلول، خصوصاً ان اياد علاوي سيقوم بزيارة الى ايران وتركيا وباكستان ومن المؤكد سيتم بحث هذا الموضوع مع حكومات هذه الدول”.















التعليقات