قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


باتـل المغـادر لـ"النهار":
حـان الوقـت ليمـارس لبـنان سيادتـه بمصالحـه الخاصـة

ماذا يقول السفير الاميركي فنسنت باتل الذي يغادر لبنان اليوم في آخر كلام رسمي له؟
عبر "النهار" اودع باتل نصائحه الاخيرة للبنان واللبنانيين، فأدلى بحديث الى روزانا بومنصف كانت سمته البارزة والاساسية دعوته لبنان الى ان "يمارس سيادته على اساس مصالحه الخاصة" ولو انه لم يغفل الصعوبات والضغوط التي تواجهه، كرر ثلاث مرات متعاقبة عبارة "حان الوقت لكي يفعل لبنان ذلك"، وقرنها بـ"حان الوقت لان تنسحب القوات السورية من لبنان". واعترف بأنه اخفق في تبديد "خوف اللبنانيين" بل ما سماه "الفوبيا اللبنانية حيال صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وسوريا" تدليلاً على نفيه وجود معطيات جدية لهذا الاعتقاد الواهم. ولكنه لم يقلل من الخلاف مع لبنان حيال نشر الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل وكذلك حيال قضية "حزب الله" الذي اوضح "اننا نقول له كفّ عن ان تكون ارهابياً".

الاستحقاق الرئاسي في سوريا
في غضون ذلك برز تطوّر جديد في مناخ التحضيرات للانتخابات الرئاسية وتمثل في استقبال الرئيس السوري بشار الاسد امس في قصر الروضة في دمشق الرئيس سليم الحص ثم وزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي، وجاء ذلك بعد طول انقطاع الاسد عن استقبال الشخصيات اللبنانية اقله علناً. وكان لافتاً ان يعاود الاسد استقبال الزوار اللبنانيين بدءاً برئيس سابق للحكومة و"مرشح" بارز لتولي رئاسة الحكومة، في ما عدّه مراقبون بدء التحضيرات الشاملة للعهد المقبل وليس فقط بداية استمزاج حيال شخص الرئيس العتيد للبلاد، اي ربما تلامس التحضيرات الرئاسة والحكومة معاً.
ومع ان الحص تحصن بالكتمان بعد عودته الى بيروت وبدا متحفظاً جداً عن الافصاح عن اي تفاصيل، فإنه وصف اللقاء بأنه جيد وقال لـ"النهار": "ان الحديث تناول شؤوناً تتعلق بلبنان والعراق وفلسطين وامتنع عن التحدث في التفاصيل ولا سيما في ما يتعلق بالشق اللبناني. وقال "لن اتحدث عما دار في اللقاء". وقد علم ان موعد اللقاء قد حدد بعد ظهر السبت حين تلقى الحص دعوة لزيارة دمشق.
كذلك امتنع الوزير ميقاتي بدوره عن الافصاح عن اي امر يتعلق بلقائه والرئيس السوري.
على ان المعلومات المتوافرة لـ"النهار" افادت ان الرئيس السوري فتح ملف الرئاسة اللبنانية عبر هذين اللقاءين، وانه بدأ البحث والتشاور مع الشخصيات اللبنانية في الاستحقاق، مما يتوقع معه ان تحصل لقاءات اخرى عدة في الاسبوعين المقبلين. وتشير هذه المعلومات الى ان لا قرار سوري بعد حيال الوجهة النهائية للاستحقاق. وان الاسد باشر لقاءاته لتكوين تصور يمكنه من "التوصل الى الخيار الانسب للبنان والمنطقة". وان اي قرار "لن يكون في معزل عن اللبنانيين". وربما تتسع رقعة المشاورات ولا تقتصر على الجانب اللبناني وحده بل تشمل سماع آراء وتصورات بعض الدول.

مجلس الوزراء
الى ذلك يعاود مجلس الوزراء الخميس المقبل عقد جلساته العادية بعد اجازة استمرت اسبوعين. ومع ان جدول اعمال الجلسة لم يتضمن بنودا مهمة، فان قضية طرأت امس مع اعتصامات واسعة لمزارعي التفاح احتجاجا على عدم دفع التعويضات من شأنها ان تثير في الجلسة جدلا. وقد طلب رئيس الجمهورية اميل لحود مساء امس فتح تحقيق في الاسباب التي ادت الى عدم دفع التعويضات لمزارعي التفاح التي كان مجلس الوزراء اتخذ قرارا بدفعها استنادا الى الكشوف التي اجراها الجيش في كل المناطق. وافيد ان لحود سيطرح الموضوع على جلسة مجلس الوزراء الخميس وخصوصا انه كان سأل في جلسة سابقة عن مراحل دفع التعويضات للمزارعين فأفيد ان عملية الدفع تتم عبر احد المصارف الا انه تبين ان ذلك لا يتم وفق الاصول التي حددها مجلس الوزراء بطلب من لحود اي اعتماد الكشوف التي اعدها الجيش، وهو الامر الذي اثار ردود فعل لدى المزارعين الذين طالبوا خلال اعتصامهم امس باعتماد تقارير المسح التي اجراها الجيش اساسا لدفع تعويضاتهم.