من خلال‏366‏ جمعية خيرية يجري رعاية المعاقين بالاضافة الي الجهد الذي تقوم به الاجهزة الحكومية في هذا المجال‏,‏ وهدف هذه الرعاية الرسمية والاهلية هو دمج المعاق في المجتمع ومساعدته علي التأقلم مع الاخرين في ظل ظروف الاعاقة وعدم الأحساس بالعجز أو النقص‏,‏ وإذا كان المعاق كأنسان يحتاج للزواج والأنجاب فإننا نتناول هنا زواج المعاق من معاقة وفرص نجاحه وكذلك الارتباط بالزواج بين المعاقين والأسوياء في ضوء ما يجري في الواقع والضوابط التي يضعها الطب والعلم في هذا المجال‏.‏

حلول مناسبة
وقد قامت جمعية السلام بطنطا بطرح موضوع زواج المعاقين ذهنيا للمناقشة لايجاد الحلول المناسبة وحث مختلف الجهات للتضامن مع الجمعيات الأهلية في توفير الإمكانيات اللازمة لرعايتهم ورفع مستوي الادراك لديهم وتوفير الظروف المناسبة لادارة شئونهم‏.‏ واذا كان ارتباط السوي بمعاق ذهنيا من الأشياء المعقدة في تقبل المجتمع لها والتفاعل معه فماذا يكون الوضع اذا كان الزوجان معاقين ذهنيا؟

ولقد أتيح لنا الألتقاء ببعض الحالات الأولي الزوج فيها هو الطرف السوي ويعمل في اصلاح الأجهزة الكهربائية والزوجة تعاني إعاقة ذهنية متوسطة وعمر هذا الزواج‏16‏ سنة ونتج عنه ثلاثة أبناء وقال الزوج عن زوجته أنها إنسانة هادئة الطباع وطيبة القلب وحول تأثير الاعاقة في حياتهم الأسرية قال إنها طبيعية جدا وإن حالتها كانت في الأول أحسن منها الان بكثير لكن صعوبة الحياة والظروف المادية أثرت عليها بشكل سلبي حتي إن الأولاد محتاجون رعاية خاصة وهذا يجعلني لا أبحث عن عمل تاني لاتفرغ لمساعدتها في شئونهم وشئون البيت‏.‏

أما الحالة الثانية فهي مغايرة حيث الزوجة سويه والزوج معاق وتقول الزوجة لقد ارتبطت به من اجل والدته المريضة ومن أجل رعايتهما معا وعندما يتشاجر معي اعرف أن ذلك غصبا عنه ولا أشكو ولكن عندما تصادفني مشكلة لا أستطيع أخباره بها حتي لا أحمله المزيد من العب وهو ما أدي لاصابتي بأمراض مزمنة وتعتبر هذه الحالات أقل حظا من غيرها بسبب الحالة الاقتصادية ولكن هناك أخرين يكون الزوجان معاقين ولكن بحكم أن الأسرة ميسورة الحال تتوفر لهم الإمكانيات اللازمة للرعاية وحياة كريمة بعيدة عن المتاعب الناشئة عن العوز المادي

وهناك حالات أخري لمعاقين كان فيها العنصر المادي عنصرجذب للارتباط فالزوج معاق ومن أسرة ثرية إختار زوجته أو بالمعني الأصح إختارت له أسرته زوجة من القرية حيث وجدت تلك الفتاة المغريات اللازمة للارتباط بدد من الشقة الكائنة بحي راق وإمتلاكه عمارة كبيرة بمنطقة متميزة هذا بالاضافة الي حسن عشرته ولم تنشب بينهما أي خلافات ويعشق أولاده وهذه الصورة منافية للشائع عن المعاقين ذهنيا من أنهم في بعض الحالات من الممكن ان يقوموا بعمل غير طبيعي ضد اطفالهم وهذا غير صحيح فالاعاقة الذهنية قي صورها البسيطة والمتوسطة لاخطر منها أما عندما تكون الحالة شديدة فإن الزواج يصبح مستحيلا

وتجد الاشارة الي ان هذه الحالات من الاعاقة تستلزم أن يكون هناك وصي مسئول ماليا في المقام الأول من خلال بحث لـ راندا ادوارد الاخصائية الاجتماعية بجمعية السلام بطنطا وجدت أن مسألة التعامل بالماديات ينتج عنها العديد من المشكلات لما يصاحبها أيضا من النسيان سواء في دفع النقود أو البيع والشراء في كل صور التعامل المادي‏.‏ وهناك أسرة مكونة من أربعة أفراد ورث الإبن فيها اعاقة الأب بل تبدو أثار الجينات الوراثية اكبر علي الأبن حيث انه بدأ عملية المشي في سن‏6‏ سنوات بينما حالف هذه الأسرة الحظ السعيد في تلك الإبنة التي هي شديدة الذكاء ومن المتفوقات دراسيا وهي تبلغ من العمر حاليا‏18‏ عاما وتتولي هي وأمها شئون البيت والابن والأب‏.‏