قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المنامة - مهدي ربيع: لاحت بوادر انشقاق سياسي داخل التيار الإسلامي الشيعي في البحرين, بعدما أعلن قبل يومين عن بدء مشاورات لتأسيس جمعية سياسية جديدة باسم "العدالة والتنمية" ستشارك في الانتخابات النيابية المقبلة, وتضم شخصيات بارزة في جمعية "الوفاق الوطني" الإسلامية, كبرى الجمعيات السياسية والواجهة الرئيسية للشيعة في البحرين, والتي قادت مقاطعة انتخابات 2002 البرلمانية.

غير ان رئيس الوفاق الشيخ علي سلمان قلّل في تصريح من أهمية تشكيل جمعية أخرى ومن تأثيره على الأداء السياسي للتيار السياسي الإسلامي الشيعي, مشدّداً في الوقت نفسه على "عدم وجود حاجة سياسية ملحة لتأسيسها", ومؤكداً ان "الحركة الشيعية تتمتع بتعدد الرؤى داخلها حالياً".

وفي حديثه إلى "الحياة" كشف الدكتور نزار البحارنة, الذي يقود السعي لتأسيس الجمعية الجديدة عن "نيتها المشاركة في الاستحقاق النيابي المقبل سنة 2006", لافتاً إلى وجود قناعة بين المؤسسين في هذا الشأن , ما لم تطرأ مفاجآت سياسية", ونافياً وجود إيعاز رسمي بتأسيس الجمعية واتخاذ موقف المشاركة في مقابل "الوفاق المقاطعة حالياً".

واستقال البحارنة من مجلس إدارة الوفاق في بداية السنة الجارية بعد زميله الشيخ عبدالنبي الدرازي, أحد القياديين السابقين لحزب "الدعوة" المنحل في البحرين, احتجاجاً على احتكار بعض قيادات ورموز الوفاق القرار السياسي وعدم التزام الشفافية والديموقراطية, في حين استقال خليل المرزوق من دون إبداء الأسباب.

ويحسب الثلاثة على الجناح الوفاقي المعتدل, كونهم ساندوا موقف المشاركة النيابية في مواجهة جناح آخر يقوده بارزون متشددون مثل عبدالوهاب حسين و نائب رئيس "الوفاق" حسين مشيمع.

ويتشكل النسيج السياسي لجمعية "الوفاق" التي تأسست في 2002, من توجهات سياسية متعددة مثل حزب الدعوة وحزب الله وحركة أحرار البحرين. وقام أتباع السيد محمد مهدي الشيرازي والسيد محمد تقي وهادي المدرسي بتأسيس جمعية خاصة بهم العام الماضي هي "العمل الإسلامي" بقيادة الأمين العام السابق للجبهة الإسلامية لتحرير البحرين الشيخ محمد علي المحفوظ, ما يعني ان "العدالة والتنمية" ستكون الثالثة في الحركة الشيعية.

وقال البحارنة ان ما دفعه الى العمل على تشكيل جمعية جديدة "الأداء السياسي غير المقنع للوفاق", مشيراً إلى ان العشرات من داخل وخارج الوفاق أبدوا رغبتهم في الانضمام إليها. ولفت إلى انه في حال اتخذت الوفاق قراراً بالمشاركة في الانتخابات المقبلة "سندعم كوادرها", موضحاً ان جمعيته لن تكون منافسة للوفاق ولن تأخذ حجمها أو دورها. ولم يذكر تاريخاً محدداً لتقديم طلب رسمي بشأن هذه الجمعية, مبرراً ذلك بالحاجة إلى مزيد من المشاورات مع الرموز السياسية والمرجعية الدينية التي قال ان جمعيته ستلتزم قرارها السياسي في القضايا الإستراتيجية.