كرم عبدالمقصود: الطفرة الكبري التي تشهدها السينما المصرية سواء في الإنتاج أو إنشاء دور العرض لابد أن يواكبها تسويق وتوزيع جيد للفيلم المصري‏..‏ الذي كان معتمدا علي السوق التقليدية في الدول العربية وشمال إفريقيا وهما يمثلان سوقا رئيسية تعود بعائدات مالية كبيرة‏..‏ ويمكن فتح أسواق أوروبا وأمريكا وآسيا‏.‏

وحول تسويق وتوزيع الفيلم المصري كانت الدراسة التي قام بها الباحث محمد سعيد عبدالمجيد المدرس المساعد بقسم الإنتاج بالمعهد العالي للسينما للحصول علي درجة الدكتوراه في فلسفة الفنون وهي بعنوان استراتيجية تسويق الفيلم السينمائي والتي يوضح فيها الباحث أن استراتيجية انتاج أي فيلم تتوقف علي تنظيم النشاط الموجه لروافد إنتاجية وجهات تمويله نحو الكيانات الرأسمالية الكبري لضمان عنصر الإنتاج وتحقيق استراتيجية جديدة لتسويقه وتوزيعه الذي يمثل العنصر الثاني في صناعة السينما المصرية حيث يمكن من خلاله إنشاء منافذ جديدة سواء بالأسواق التقليدية أو فتح أسواق جديدة ويرجع الباحث أهمية البحث في تأكيد العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بصناعة السينما نتيجة المتغيرات المتلاحقة وأثرها علي الاستراتيجيات التسويقية للفيلم المصري وصناعة السينما ككل‏.‏

ويري الباحث أنه يجب وضع استراتيجية حديثة للتسويق تنطلق من معايير انتاجية جديدة منها تطوير التقنيات المستخدمة وتحسين دور العرض التي تعتمد علي التكنولوجيا مع تحديد معايير السوق الداخلية والخارجية سواء عربية أو أجنبية ووضع الدراسات المناسبة لسوق الدعاية والإعلان السينمائي ليتفاعل مع وسائل الانتقال المعاصرة والمؤثرة في منافذ التوزيع‏..‏ ويوضح الباحث أن هناك مشاكل تتوقف عليها استراتيجية تسويق الفيلم منها قلة دور العرض وعدم فتح أسواق جديدة لمناقشة الفيلم الأجنبي وعدم الاهتمام بوسائل الدعاية وعدم الأخذ بالأساليب العلمية الحديثة في دراسة متغيرات السوق‏,‏ ويهدف الباحث إلي توضيح العوامل المؤثرة علي تسويق الفيلم المصري وتعميق المفهوم الاستراتيجي الحديث له والقائم علي تحديد احتياجات المشاهد مع وضع معايير مصرية لمنافسة الفيلم الأجنبي وتحقيق عائدات كبيرة بالاعتماد علي التقنيات الفنية المستحدثة‏.‏