من هو المستفيد من ارهاب الصحفيين الذين يغطون اوضاع العراق والجرائم التي ترتكب بحق الشعب العراقي؟ اغلب الظن انهم نفس الذين قرروا او استجابوا للضغط لاغلاق مكاتب الجزيرة للتعتيم على تلك الجرائم كي لا يعرف بها العالم.
ومن هو المستفيد من اساءة العلاقة العربية والاسلامية مع فرنسا، الدولة التي وقفت ضد العدوان على العراق والى جانب حقوق الشعب الفلسطيني؟ اغلب الظن انه اميركا التي ترى في فرنسا تحديا لسلطتها، وقوة تعرقل مخططاتها للهيمنة على العالم.
ومن هو المستفيد من احراج خمسة ملايين عربي ومسلم يعيشون في فرنسا، ويتمتعون بفرص العمل والحرية والحماية والمساواة التي توفرها دولة القانون ويفتقدونها في بلادهم، وبالتالي تأليب الرأي العام الفرنسي ضد هذه الجالية بما يسبب عزلتها عن مجال التأثير السياسي لصالح القضايا العربية؟ اغلب الظن انه اسرائيل.
ومن المستفيد من تشويه صورة الاسلام في نظر العالم، واظهاره بمظهر دين الارهاب والعنف واحتقار الحياة واللجوء الى الابتزاز والقتل البشع للابرياء، اغلب الظن انهم اعداء العراق والعرب والمسلمين.
الصحفيان الفرنسيان المخطوفان كانا قد نشرا عشرات التحقيقات الصحفية التي تنصف الشعبين العراقي والفلسطيني، وتبرز العنت الذي يلاقيه الشعبان من جراء احتلال ظالم، ولهما كتاب يتناول قضايا الشرق الاوسط بموضوعية ويتكلم احدهما العربية بطلاقة.
النداءات والمناشدات التي صدرت حتى الان تفترض ان الخاطفين عراقيون وطنيون وقوميون ومسلمون ومقاومون للاحتلال، ولذلك تتوجه الى وطنيتهم وقوميتهم واسلامهم، هذا الاسلوب يقع على آذان صماء ويشكل اساءة للوطنية والقومية والاسلام، التي لا يعمد اصحابها الى خطف وارهاب الصحفيين، فالخاطفون اعداء العراق والعروبة والاسلام وعملاء الاحتلال والموساد.
ولا ننسى ان الحجاب اصبح قيمص عثمان اميركيا لدق اسفين بين العرب وفرنسا، وقد اجتهدت وسائل الاعلام الاميركية وابواقها العربية في توظيف قضية الحجاب لتوتير العلاقات العربية الفرنسية، وبالتأكيد فان السماح بالحجاب في باريس لا يشغل بال المقاومة العراقية، وليس له اولوية، فالمقاومة الحقيقية انما تتصدى للاحتلال وليس للدول الصديقة التي تقف الى جانب قضايانا.
الصحفيان الفرنسيان خطفا لحساب الاحتلال الاميركي والمخابرات الاسرائيلية، ورد الفعل العربي والعالمي اعطى نتائج عكسية.
- آخر تحديث :














التعليقات