القاهرة من جيهان الحسيني: اعتبر أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني قضية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين من اهم عناصر العملية السلمية، وأعرب عن اسفه من الصمت الدولي تجاه الاوضاع السيئة للأسرى.
واتهم قريع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» المجتمع الدولي بالنفاق. وقال «هناك نفاق دولي يجب ان يتغير. فالجميع سمع عن الممارسات الاسرائيلية البشعة تجاه المعتقلين والتي فاقت في انتهاكاتها ممارسات الاميركيين في سجن أبو غريب العراقي».
وأضاف «لا اعتقد انه توجد دولة في العالم لا توافق على مطالب الاسرى، فمن خلال اتصالاتنا اكدت لنا جميع الدول التي خاطبناها عن موافقتها على جميع مطالبهم المشروعة والانسانية. لكن السياسة الاسرائيلية ترعب الدول وتبتز منها مواقف الصمت كلما امكن ذلك». مؤكدا ان اعلان الدول عن موقفها الحقيقي يشكل حرجا لها نتيجة هذا الابتزاز الاسرائيلي.
وأعرب قريع عن استعداده للقاء رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون، وقال: «ليس لدي مانع، وما زلت اقولانه اذا كان ستترتب على مثل هذا اللقاء نتائج ايجابية فأنا على أتم الاستعداد لعقده لبحث قضايا تتعلق بمستقبل الشعب والارض».
وحول مسألة الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من غزة، اجاب قريع «نحن لدينا كثير من الشكوك حول هذا الموضوع ولقد طرحنا وجهة نظرنا بوضوح تام، اذا تم انسحاب احادي سنتولى مسؤوليتنا كاملة عن شعبنا وأرضنا، فليخرج الاسرائيليون ولن يطلب احد منهم البقاء». ونفى ان يترتب على هذا الانسحاب أي التزام فلسطيني «بأي شكل من الاشكال اذا لم يكن يتوافر تنسيق كامل معنا». وأوضح «يجب ان يكون الانسحاب كاملا شاملا... يعنى انهاء الاحتلال، وان تكون هناك سيطرة فلسطينية كاملة على المعابر والمطار والميناء والحدود، وان يكون الانسحاب خطوة اساسية متفق عليها من خريطة الطريق بحيث تعقبها مفاوضات فورية حول الوضع الدائم ضمن جدول زمني محدد تتوافق مع خطوات مشابهة في الضفة الغربية، لكن الانسحاب من جانب واحد لن يرتب عليه اي التزام مطلقا».
ولفت قريع الى ان الثوابت الفلسطينية لم ولن تتغير وقال: «اننا في جميع اتصالاتنا وتحركاتنا نتحدث عن وطن واحد في الضفة والقطاع والقدس عاصمة لدولتنا ولا بديل عن ذلك، ونتحدث عن انسحاب الى حدود 4 يوينو (حزيران) عام 1967، ونؤكد على حق العودة للاجئين طبقا للقرار 194، الا ان اسرائيل تحاول فرض امر واقع على الارض بالقوة لكننا نعتبر ان كل هذه الامور باطلة والى زوال».
واعتبر قريع ان عملية الاصلاح قضية مستمرة وليست قرارا يؤخذ وينتهي. واشار الى وجود لجنة مختصة يفترض ان تنتهي خلال اسبوع من إعداد رزمة القضايا المطلوب انهاؤها والتعامل معها في سياق الاصلاح سواء على الصعيد الاداري أو المالي أو الامني. وسيكون هناك جدول زمني للتنفيذ ولتطبيق البرنامج والوثيقة الكاملة التي ستعدها هذه اللجنة».
وحول ما يتردد عن وجود تنازع في السلطات بينه وبين الرئيس ياسر عرفات أجاب «ليس بيني وبين أبو عمار أي مشكلة في تقاسم السلطة. انا شخصيا أرفضها مطلقا وليس المطلوب من الرئيس عرفات ان يتنازل، انا اطلب ان نكون متفقين على منهج عمل شامل متكامل في ما يتعلق بالأمن ومتطلباته وفي السياسة وكيفية التعاطي معها وفي قضية الاصلاح وكيفية تطبيقها. ان هذه القضايا الثلاث الاساسية اذا تم الاتفاق بشأنها فلن تكون هناك اشكالية في كيفية تنفيذها».
وانتقد قريع الاحداث التي جرت في غزة وقال «ما جرى في غزة كان خطأً كبيرا لا يجوز. المظاهرات السلمية مقبولة لكن التشهير اسلوب مرفوض والإصلاح يمر عبر المؤسسات هناك النقابة وهناك التدقيق والمحاسبة وهناك قضاء ونائب عام».
وتوقع قريع ان يعود رئيس الوزراء السابق محمود عباس (أبو مازن) قريبا الى الساحة الفلسطينية عضوا فاعلا، وقال «ان (أبو مازن) له موقعه ومركزه واحترامه في اطار كل من فتح ومنظمة التحرير والسلطة».
واعتبر ان الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني هو مسألة اساسية. وقال «أتوقع من الجولة القادمة في الحوار ان تحقق النتائج المطلوبة ويعطى كل طرف حقه في المشاركة في القرار وفي الاتفاق على برنامج موحد للعمل الفلسطيني».
- آخر تحديث :














التعليقات