محمد خير الفرح: يترأس سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة وفد دولة قطر الى اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية التي تبدأ أعمالها في مقر الجامعة بالقاهرة غدا وتستمر يومين. وسيبحث وزراء الاقتصاد والتجارة في الدول العربية العديد من الموضوعات التي أدرجتها الأمانة العامة للجامعة على جدول أعمالهم ليتخذوا بشأنها القرارات المناسبة.
وستتناول أعمال هذه الدورة عددا من الموضوعات الاقتصادية البارزة منها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، والقرارات الاقتصادية التي اتخذها القادة العرب في القمة العربية الأخيرة في تونس في شأن تطوير منظومة العمل الاقتصادي العربي المشترك ، وما يتعلق بتطوير التجارة العربية البينية والاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية ، بالإضافة الى موضوعات أخرى بشأن المجالس الوزارية والهيئات والمنظمات العربية المتخصصة.
وحول محور أعمال الدورة قال سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني: إن دولة قطر كانت من أوائل الدول العربية التي اعتمدت البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، لافتا الى أن قطر ستحرر مع مطلع العام المقبل التجارة من الرسوم الجمركية بين الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وتابع سعادته يقول إن هذا إنجاز لم يسبق له مثيل في العمل الاقتصادي العربي المشترك والذي يهدف الى تحقيق ما هو أشمل وأعم من هذه المرحلة ، لتكون المنطقة التجارية أحد الأركان الرئيسية للمجموعة الاقتصادية العربية المأمول لها أن تصبح قريبا ندا لباقي التجمعات الاقتصادية ، لما تتمتع به هذه المجموعة من مزايا اقتصادية ووفرة في الثروات الطبيعية والعمالة ورؤوس الأموال واتساع السوق والموقع الجغرافي المتميز.
وأوضح الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني أن المجلس الاقتصادي ومؤسسات العمل العربي المشترك من شأنها القيام بوضع أسس ثابتة للاقتصاد الكلي وفق سياسات متجانسة يمكن التنبؤ بنتائجها وتتماشى مع نظام الاقتصاد العالمي لتهيئة الظروف المناسبة للأسواق العربية ، والتوافق في ما بينها على المفاهيم والتصورات المتاحة بتنظيم آليات السوق في دولنا ولو كان في أدنى مستوياته .
وفي تقرير اقتصادي أعدته وزارة الاقتصاد والتجارة بمناسبة مشاركة دولة قطر في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي وحصلت الشرق على نسخة منه، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة على الموقف الثابت والراسخ لحكومة دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى المتمثل في دعم العمل العربي المشترك بمختلف مجالاته وتهيئة المناخ المناسب لتنفيذ القرارات الاقتصادية العربية ، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية والتعاون الاقتصادي الثنائي والمشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي ، مما كان له الأثر الايجابي على استقطاب السوق القطري وخلال فترة وجيزة للاستثمارات أجنبية مع رؤوس الأموال الوطنية .
وكان سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني وخلال اجتماعاته التشاورية التي عقدها مع القطاع الإنتاجي ، قد دعا المستثمرين والشركات الإنتاجية القطرية إلى الاستفادة من المزايا التي تتمتع بها أسواق منطقة التجارة الحرة العربية ، والإفصاح بكل شفافية عن أية مشاكل أو معوقات قد تواجههم في تلك الأسواق ، مؤكدا أن وزارة الاقتصاد والتجارة على استعداد تام للتعاون مع المصدرين وتلقي أي مقترحات تدعم هذا التوجه.
ومن الموضوعات التي سيتم استكمال بحثها خلال اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ، قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية ، وموضوع إزالة القيود غير الجمركية لما تمثله من إعاقة لحركة التجارة والتبادل التجاري العربي البيني يفوق تأثيرها اثر القيود الجمركية المتمثلة في رسم جمركي محدد يتم سداده على البضاعة عند استيرادها ، إضافة الى مناقشة تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية.
وسيتناول وزراء الاقتصاد والتجارة العرب بالبحث المفصل التقرير الذي أعدته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار حول مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2003، والذي أشار إلى تحسن مناخ الاستثمار في الدول العربية بشكل عام خلال2003 ، حيث ارتفع المؤشر المركب لمكون المؤشرات الاقتصادية لمناخ الاستثمار في الدول العربية للعام الثالث إلى 1.01% .
ومن أبرز ما أشار إليه التقرير ، ارتفاع الاستثمارات العربية البينية بنسبة 27.8% خلال عام 2003 ، حيث بلغ حجمها نحو3.7 مليار دولار، أما بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر ، فيقدر بحوالي 6.5 مليار دولار عام 2003، شكلت ما نسبته 0.7% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي الوارد إلى الدول النامية.
- آخر تحديث :














التعليقات