بيروت: وضع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري امس حداً حاسماً لمصير الحكومة حين اعلن ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ستكون في العشرين من ايلول وينعاد عليكم ومن بعدها التغيير.
ورغم ان الحريري حدد العشرين من ايلول موعداً لاستقالة الحكومة الحالية، فإنه لم يشف غليل الوزراء الذين بدا بعضهم كأنه فوجئ بما اعلنه الحريري لمعرفة الفصول الاخرى المحتملة لعملية التغيير الحكومي التي لا يزال يغلفها الغموض الشديد.
فالحريري رفض الجزم سلباً او ايجاباً بما اذا كانت لديه نية للعودة الى رئاسة حكومة جديدة، مكتفيا بالقول كل شيء بوقته حلو . ولكن اعضاء آخرين في الحكومة، ولا سيما منهم نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس، رسموا علامات شك حول امكان بت المصير الحكومي بسرعة على النحو الذي اشاعه كلام الحريري. واوضح فارس ان التغيير ليس وارداً الآن ويحتاج الى فترة شهر او شهرين لدرس جدواه، فضلاً عن الظروف والمعطيات الملائمة .ولكن الحريري اعتصم بالصمت لاحقاً ولم يخض في اي موضوع سياسي وخصوصاً في ما يتعلق بالتغيير الحكومي.
وفي رد على اسئلة النهار ليلاً عن آخر التطورات بالنسبة الى الوضع الحكومي اجاب بسؤال: شو آخر الاخبار؟ .
وسئل: الاجواء تشير الى عودتك على رأس الحكومة الجديدة؟
فأجاب: لنر. لمَ العجلة؟ ألم تسمعوا ما قلته بعد جلسة مجلس الوزراء؟ .وسئل: سبق ان اعلنت انك راغب في الخروج من الحكم في المرحلة المقبلة اذا استمرت الأمور على حالها. فهل كنت تقصد اذا حصل التمديد ام كنت تشير الى تغيير اسلوب العمل؟ اجاب: هناك كثير من الكلام الآن. لنترك التحليلات تأخذ مداها وفي النتيجة لكل حادث حديث .سئل: يبدو انك عدت الى طبيعتك خلافاً للايام الماضية؟اجاب: صحيح. فأنا كنت موجوعاً.
سئل: موجوع سياسياً؟
اجاب: موجوع سياسياً؟ المسألة ليست شخصية المهم البلد. المهم الا يكون البلد موجوعاً سياسياً .وسئل: هل من زيارة قريبة لك لدمشق؟اجاب: انا مسافر غداً (اليوم) الى اسبانيا. هناك زيارة لبرشلونة ثم لمدريد ثم لبروكسيل. لنر لاحقا بعد العودة . لا شيء محددا الان .
ولوحظ ان الحريري عاد يقود سيارته بنفسه لدى مغادرته السرايا، رغم استمرار يده اليسرى مربوطة بسبب الكسر الذي اصاب كتفه.
ومن المقرر ان يسافر الحريري اليوم الى برشلونة حيث سيتسلم يوم الاثنين المقبل في احتفال جائزة الامم المتحدة عن اعادة الاعمار في لبنان من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان. ثم ينتقل الثلثاء الى مدريد حيث يستقبله ملك اسبانيا ويلتقي مسؤولين آخرين. وينتقل بعد ذلك الى بروكسيل للاجتماع برئيس المفوضية الاوروبية ومسؤولين بلجيكيين. ويعود الى بيروت مساء الخميس المقبل او صباح الجمعة.
ولن يكون ممكنا بت صورة الوضع الحكومي قبل العشرين من ايلول وخصوصا وسط معلومات تتحدث عن مشاريع عدة مطروحة في التداول وتحتاج الى كثير من الاتصالات والمشاورات لبلورة تفاهم في شأنها. كما يبدو ان ثمة شد حبال قد تتضح معالمه لاحقا ، في حال ثبوت عودة الحريري على رأس حكومة جديدة، ما لم يتم الاتفاق على تعيين بدلاء من الوزراء المستقيلين في الحكومة الحالية وتعويمها في حال ارتؤي ذلك.
وثمة من يرجح عدم بتّ مصير الحكومة الا بعد الثالث من تشرين الاول المقبل، موعد تقديم الامين العام للامم المتحدة تقريره الى مجلس الامن حول تطبيق القرار 1559. ويشار في هذا السياق الى ان مجلس الوزراء شكل في جلسته امس الوفد الرسمي الى الجمعية العمومية للامم المتحدة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس وعضوية وزير الخارجية جان عبيد والموظفين الكبار في الوزارة وسفراء لبنان في الامم المتحدة وواشنطن والفاتيكان. وسيلقي فارس كلمة لبنان في الامم المتحدة.














التعليقات