قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حسين قطايا: غادر الحياة خلال العام 2004 مجموعة كبيرة من السينمائيين، بعد ان خلّفوا وراءهم الكثير من الأعمال التي تفاوتت نسبياً بين ممثل وآخر، وكذلك بين المخرجين، والخسارة هذا العام كانت كبيرة جداً إذ غادرنا مارلون براندو ملك الفن السابع وأهم ممثل في تاريخ السينما على الاطلاق ومؤسس مدرسة متميّزة في عالم التمثيل.وغني عن القول ان مارلون براندو التزم قضايا سياسية وإنسانية عميقة، أولاها قضية «الهنود الحمر»، وثانيها «القضية الفلسطينية»، القضيتان اللتان دفع الملك ثمن موقفه منهما الكثير، فقد شنت عليه الحروب في كواليس هوليوود، وحرم من جوائز الأوسكار مراراً وتكراراً.
لكنه ابداً لم يتراجع، فالثقافة قبل كل شيء هي الموقف، الموقف من الحياة، ومن الفن، وهذا قوله في مقابلة مع لاري كينغ سنة 1966، المقابلة التي قال فيها بجرأة أيضاً، «اليهود يسيطرون على هوليوود».عدد كبير من الممثلين تأثروا بمدرسة الملك الادائية، وصعدوا إلى نجومية مميزة، من أمثال: ال باتشينو، وداستن هوفمان، وروبرت دونيرو هؤلاء لم يقلدوا براندو لكنهم اتبعوا خطاه، لأنه عصي على التقليد، وخصوصاً صوته، نبرته، وتعبيرات الوجه، خطواته حين يمشي، أو حين يجلس، أو عندما يصمت، قالوا عنه في بداياته انه بلا حنجرة، أي بلا صوت، لكن ما لبثوا ان اكتشفوا انه ينطق بطريقة مختلفة، عرفوها منه ومن أسلوبه العميق.
عن عمر يناهز الـ 80 عاماً غادرنا الملك تاركاً لنا أكثر من 50 تحفة فنية، لم يحصل على جائزة الأوسكار إلا مرتين فقط، لكنه حصد جوائز من كل المشاهدين، أكبر بكثير حقيقة من كل الاوسكارات، لأن كل من شاهده لمرة لا يمكنه نسيانه.
أول فيلم ظهر فيه براندو كان فيلماً حربياً، سنة 1950 بعنوان «the men»، مع تريز رايز، واخراج فريد زينمان.في فيلمه الثاني «ستريت كار نايمد ديزاير»، ارتفع أجره مباشرة إلى المليون دولار، اخرج الفيلم ايليا كازان، الذي رحل في العام 1994، ترشح هذا الفيلم لـ 12 جائزة أوسكار، وفاز بـ 4 جوائز فقط، ولم ينل براندو اياً منها.
اعجب به ايليا كازان فأسند إليه دور البطولة في فيلم «زاباتا»، إلى جانب الممثل انتوني كوين، وترشح الفيلم لـ 5 جوائز أوسكار، ونال واحدة فقط للممثل انتوني كوين، سنة 1952.
نال أول جائزة أوسكار في العام 1955 لأفضل ممثل، عن فيلم «on the water front»، الفيلم نال 8 جوائز، مع انه ترشح لـ 12.
بعد سلسلة أفلام مثل «سائق الدراجة النارية»، 1955، و«gugs and dolls» الفيلم الراقص 1956 و«sayonara» الفيلم الرومانسي 1957، و«الشباب الأسود» الفيلم عن الحرب العالمية الثانية 1958، ترشح لثلاث جوائز اوسكار ولم يفز بأي منها. اخرج براندو فيلمه الأول والوحيد «one eyed jack»، 1961 مثل فيه أيضاً، وترشح الفيلم لجائزة واحدة لم ينلها.
كما مثل براندو في فيلمين إلى جانب صوفيا لورين الممثلة الايطالية المشهورة والممثلة اليزابيث تايلور 1967 في فيلم «reflection in a goldenage».
وقدم براندو أول دور في فيلم كوميدي سنة 1968 مع المخرج رايان برادلي بعنوان «the night of the following»، وفي سنة 1972 جاء دور الفيلم الضخم للمخرج فرنسيس فورد كوبولا «العراب»، الذي ترشح لـ 15 جائزة اوسكار فاز بثلاث منها من ضمنها براندو حصل على جائزة أوسكار الثانية والأخيرة في تاريخه الفني، لكنه رفضها ولم يتسلمها شخصياً بل أرسل ممثلة مبتدئة هندية من أصحاب الأرض الأصليين لتعلن باسمه بانه يرفض هذه الجائزة، لمساهمة هوليوود في تشويه تاريخ الهنود الحمر.
بعد «العراب»، قدم الملك خمسة أفلام هي على التوالي: «ultimo tango aparigi» 1972 «The missoari Breaks» إلى جانبه عمل جاك نيكلسون للمرة الأولى (1977)، «Superman» 1978 مع الممثل جين هاكمان، ترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار وفاز بواحدة فقط لأفضل ممثل مساعد، ثم قدم عمله الثاني مع كوبولا في «now apocalypse» ترشح الفيلم لـ 8 جوائز أوسكار وفاز بـ 2 فقط. تبعه بفيلم الاثارة حول سباق الفورمولا «the formola»، ليتغيب 9 سنوات عن السينما بسبب مشاكله الصحية.
ثم عاد براندو إلى السينما في 1990 في فيلم كوميدي بعنوان «the freshman»، ثم في «دون خوان دي ماركو» عام «1995»، ليعلن بعد ثلاث سنوات اعتزاله التمثيل وليظهر في فيديو كليب مع مايكل جاكسون في أغنية «goa rock ngworld»، وآخر أفلامه كان مع الممثل روبرت دي نيرو في «the score» عام 2001.
رحل الملك، مديوناً، وفقيراً، وقال عنه الممثل البريطاني تيرنس شامب: «أن براندو ماسة نادرة، كان باستطاعته ان يأخذ الكثير لكنه يأبى، انه فوق الأخذ، انه يعطي، وولد كي يقدم للآخرين كل شيء، المال الذي يحصله، والموهبة الهائلة، التي تغمرنا بنور إنسانيته العظيمة».
عندما كان في معهد الممثل الخاص في نيويورك، طلبت منه معلمته ان يتصرف كدجاجة سقطت للتو بجانبها قنبلة ذرية، ففوجئت بتمثيله للدور، حيث لم يقفز كدجاجة مجنونة، بل راح إلى زاوية غرفة يحرّك ذراعيه ببطء شديد، ويبحث عن صيصانه، مما جعل المعلمة تبكي وتقول له، «أنت فعلاً دجاجة غير مضحكة». مات الملك الذي قال: لا لهوليوود، ومن يتعلم أن يقول لا للماكينات الضخمة والكبرى، لا يمكن أن يموت اسمه أو موقفه.
مات براندو لكنه لم يسقط..

بيتر أوستينوف
رحل بيتر أوستينوف الممثل الانجليزي عن عمر يناهز الـ 60 عاماً، وهو كاتب مسرحي وروائي، ألف حوالي 15 كتاباً و22 مسرحية، وجسد شخصيات كبيرة في أفلامه، مثل «كوفاديس» سنة 1951، ونيرون سنة 1960، توفي في 28 مارس.

كريستوفر ريف
من لا يعرف «سوبرمان» فالممثل كريستوفر ريف أول من جسد هذه الشخصية الخرافية، واشتهر في عالم السينما من خلالها صعدت نجوميته أيضاً في أفلام «الوسترن» اخرج خلال تاريخه الفني فيلماً واحداً فقط، ورحل في 10 اكتوبر.

نينو مانفريدي
ممثل كوميدي اشتهر في ستينيات القرن الماضي، رحل في 4 يونيو.

ثيو فان غوخ
مخرج هولندي متصلب في رأيه تجاه الدين الإسلامي، اغتاله شاب مغربي بعد فيلمه الوثائقي، الذي يدين فيه الحجاب، في 2 نوفمبر.

جانيت لي
ممثلة أميركية اشتهرت في خمسينيات القرن الماضي، قدمت اكثر من 70 فيلماً ورحلت في 3 اكتوبر.

لورا بيتي
أطلق عليها لقب ممثلة روسيليني المفضلة، أحبها الجمهور الإيطالي، ورحلت في 31 يوليو.