هذه (الفيروسات) التي أصابتنا في مقاتلنا؟ ما سرّ هذا المسخ وهذا البلاء في مواقع من وطننا (العربي).. اضغطوا حفظكم الله علي هذين القوسين أو الهلالين يطوقان انتماءنا الإقليمي.. الذي يريد له بعض فينا أن يستبدل بجلده جلدا اخر، الاسرائيلي الغادر أقرب الي (قلوبنا) من الأخ الروحي المسلم في (إيران)، أو (أفغانستان) و(أندونيسيا).
يا مقلب الأحوال هذه حالنا، حالنا التي نصير فيه علي أن إيران (العدو) اللدود المحذور الذي تنبغي مواجهته واتخاذ الحيطة لمواجهته، واسرائيل الصديق العزيز الذي ينبغي بذل الود له، والارتماء في أحضانه، يا سخرية الأقدار.
يا لتعاسة هذا الوطن الموصوف بالعربي، أية عروبة في هيكل منخور، فارقته الروح أو تنكر لها، أو أفرغ منها، فبقي خرائب وزرائب للديدان، وصحراء قاحلة جرداء، يقتلها الظمأ وتعصف فيها ريح السموم.
يا لسياسي مراهق، و(مفكر) مطبل، استحال قلمه مزماراً، وفؤاده بؤرة من نار، لن تنتج من حرائقها إلا الرماد، في قلوب مرضت بأهوائها الشخصية والإيديولوجية والإقليمية، بعيداً عن هم داهم يتربص بسائر المسلمين، لا فرق بين ساكن (جاكرتا) وساكن (طهران) و(المنامة) و(الرباط) يا هؤلاء ماذا تريدون بنا لصالح أعدائنا.. يا خدما.. يا أبواقا.. في إعلام (عربي).. اضغط علي القوسين يرحمك الله، فالكلمة في غير محلها، خطركم يا هؤلاء علي أمتنا الإسلامية ومنها العربية أخطر من أساطيل أمريكا وجيوشها وأسراب طائراتها في البر والبحر والجو، هؤلاء (رجال سياسة)، اضغط علي القوسين يا رعاك الله، و(حاملو أقلام) هم الأكثر وبالاً علي أمتنا من أعدائها المعلنين، هم العدو يا أخي المسلم العربي، فاحذرهم قاتلهم الله..
ضجت من إفكهم وباطلهم منابرنا الإعلامية، فضائيات براقة غدت سطحاً لتجشؤاتهم، ولصديدهم، وفواقهم الإعلامي، لم لا يشيع هذا البطر وذلك الفواق علي الموائد (الشارونية) في السر غالباً، وفي العلانية نادراً، لتصير إيران المسلمة (عدوا)! وإذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، وتبقي إسرائيل صديقاً حميماً، وبئس ما يأفكون، وفي أثواب الخزي والعار (يرفلون) أو قل بعبارة أدق (يتمرغون).
تدعّم (إسرائيل) ترسانتها العسكرية يومياً بمختلف الأسلحة الأمريكية الحديثة، وتمضي في تكديس القنابل النووية، تحتل أرضنا في (سوريا) و(فلسطين) وتريق دماء شعبنا المسلم العربي الفلسطيني يومياً، وتتوعّدنا باستعراضاتها العنجهية، وبديمقراطيتها التي يشوهها (أعراب) حولها تنبغي إبادتهم أنظمة، واحتواؤهم شعوباً، مع ذلك فهي نعم الصديق الذي تبرم معه الاتفاقيات، وتفتح معه الحدود علي مصراعيها، وتجري الرحلات بئس ما يفعلون.
أما ايران البلد المسلم الذي لم ينبطح لا لأمريكا ولا لإسرائيل، إيران القوة الواعدة لشد أزر الأمة الإسلامية في وجه أعدائها التاريخيين التقليديين، والرافضة لإذلال المسلمين، فهي (عدو) لأنها الرافضة للهوان الإسلامي الحالي الذي لم يعرفه التاريخ قبل زمننا الرديء هذا، كما عبر عن ذلك يوماً الرئيس الماليزي السابق (مهاتير) في مؤتمر إسلامي حاشد في (ماليزيا) المسلمة الشامخة الطموحة الواعدة بإذن الله.
لم يضيقوا بإسرائيل وضاقوا بإيران، و(فزعوا) من مشروعها النووي، هو ضيق بقوة وإسلامية واعدة بنور الحق والإيمان وشريعة الرحمن (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) القوة وحدها تجبر الأعداء التاريخيين التقليديين الدائمين عن كف أذاهم عن المسلمين وردعهم عن مغامراتهم، وهذا ما لا يريده أصدقاء (إسرائيل) بيننا!.
لم يمد طاغية العراق (صدام) المصدوم غير المأسوف عنه يده للثورة الإسلامية قوة جديدة داعمة للحق الإسلامي العربي الفلسطيني بل أعلن عليها الحرب، ضيقا بالسنّي الجديد للشعب المسلم الإيراني وتأثيره، وأثره ليبعد الشعب المسلم العراقي عن همه، ويغطي نظامه عوراته السياسية، وعلمانيته الانسلاخية، مستخدما شتي الوسائل في الحيلولة دون انتعاش الحس الاسلامي في الشعب العراقي، وخداعه بالشعارات، وإمعانا في الرياء والتضليل، ركب الموجة الإسلامية هربا من حقيقته فطبع علي جوازات سفر العراقيين (الممنوعين من السفر) اسم دولته هكذا (جمهورية الإسلام) خوفا من اسم (الجمهورية الإسلامية) الواعدة في (إيران).
أهو الخوف نفسه الذي يحرك الناعقين اليوم تحذيرا من الخطر الإيراني علي العرب؟ وهم في حقيقة أمرهم الخطر الأعظم علي أمتنا العربية، هكذا قال تاريخهم ساسة، و(حمّالي أقلام) كحمالة الحطب، (رجال سياسة) و(حمالي أقلام) متأمركين ومتصهينين ومتهودين، تفسح لهم الفضائيات العربية لسعة صدر بعضها تفسح حتي للنتانة، كما حولوا صحفاً ذات حروف عربية الي صحف متأمركة، لمسؤولين فيها وأقلام تسرح وتمرح، تطلق نعاقها في سماوات العرب تحذيرا من الخطر الإيراني، وهياما بالحب الإسرائيلي، و(بحماية السلام) أمريكا العنصرية!.
وأعدت (إيران) وتعد عدتها لحماية أمنها والدفاع عن الشرف الإسلامي، تنفق أموالها في بناء الأمة الإسلامية ولا يهدرها فاسدون ومفسدون في علب ليل بأوروبا وأمريكا كما يهدرونها في السياحة والملاهي.
ماذا أعددتم أنتم للأعداء أيتها الساسة الحاقدون علي (إيران) أين ضمائركم أيّها المنظرون، ماذا جري لكم أيها المتأمركون المتصهينون؟ أعلم أنه صوت بطونكم وأهوائكم قبل صوت وطن، وصراخ أمة، وأنتم جاهزون لتغيير الجياد، حسب حفيف الدولار، وبريق الأصفر الرنان، والساعات المذهبة، وعقد (الماس) لرفيقة الحياة، من (الخزانة) الأمريكية أو الإسرائيلية. أنتم أوفياء لمنطقتكم ودستور حياتكم علي درب سابقين لكم (الغاية تبرر الوسيلة).
الخزي والعار لكم، والتحية للقوة الإسلامية الواعدة لتمضي (إيران المسلمة) ساعدا لشعبنا المسلم في فلسطين ومعاضدا في أقطارنا العربية في وجه التهديد الإسرائيلي، تحية لرابطة الدين، قبل رابطة الدم، لو كنتم تعقلون، لا تأبهون بقوة إسرائيل النووية الجاهزة لمسحنا من الوجود في ثوان: أنظمة، وبشرا، وحيوانا وشجراً وحجراً أيضاً، وتضيقون بإيران العدو الأول لإسرائيل، آه سهوت علي أن الحقيقة تقول: عدو صديقي عدوي! ليتكم تعلنونها، بدل التمويه لتريحوا وتستريحوا.
الخزي والعار لأعداء أمتنا، والتحية العطرة لإيران الشامخة، من مسلم أولاً وعربي ثانياً، ثم جزائري أخيرا. رابطة الانتماء العام لفضاء أمة الإسلام في الملمات قبل رابطة الدم والنسب مهما كانت المبررات!.