قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أفضل خدمة يمكن ان تؤديها الفصائل الفلسطينية للزعيم الفلسطيني، الذي سينتخب قائدا للفلسطينيين، هي توفير أجواء هادئة لتحريك عجلة السلام المعطلة، وذلك بإعلان هدنة لا تقل عن ستة اشهر، تسمح للقائد الفلسطيني الجديد بالعمل في أجواء مناسبة.
الهدنة المطلوبة ستكون فرصة لترتيب أوضاع البيت الفلسطيني، من خلال حملة جدية ضد الفساد والذي استشرى، وأضر بسمعة القضية الفلسطينية، وعبر توحيد الأجهزة الأمنية، وتوحيد اللغة الفلسطينية المشتركة فيما يتعلق بالثوابت، ولإعطاء فرصة لمؤتمر لندن الذي دعا له توني بلير، ولاختبار جدية الإدارة الاميركية، عبر وعود الرئيس بوش الاخيرة.
اكبر خطأ سياسي هو العودة الى العمليات الانتحارية ضد المدنيين، واستمرار اطلاق صواريخ دعائية لا قيمة عسكرية او استراتيجية لها، ولقد حان الوقت لان يتحرك الفلسطينيون بعيدا عن الانفعال والشعارات، وان يتحولوا الى رقم فاعل وحقيقي في العملية السياسية وأن يضعوا أرييل شارون وحكومته في حالة دفاع وارتباك عبر التصرف بأعلى درجات المسؤولية والفعل السياسي الذي يدرك أبعاد المعركة السياسية المحتدمة في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
واضح ان الحملة الانتخابية الفلسطينية ترجح كفة محمود عباس للفوز، واذا حدث ذلك فهناك فرصة لكسر الجليد، فالرجل يدرك طبيعة المعادلة الاقليمية والدولية ولديه رؤيا واضحة، كما انه يطرح قناعاته بعيدا عن محاولة إرضاء الناس بالشعارات على حساب مصالحهم. ولذلك طرح وهو في معمعة الانتخابات ضرورة وقف عسكرة الانتفاضة، وانتقد إطلاق صواريخ بلا فعالية سياسية او عسكرية. ومشكلة الكثير من القادة الفلسطينيين هي أنهم يريدون ان يكونوا صدى لجمهور منفعل يدغدغون عواطفه بدلا من ان يكونوا قادة حقيقيين يقولون ما يؤمنون به حتى لو غضب من غضب.
امام الفلسطينيين فرصة جديدة، وسيكون من سوء التقدير إضاعة هذه الفرصة رغم معرفتنا بالصعوبات وبطبيعة وعقلية أرييل شارون.