قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بوسطن (الولايات المتحدة) من إليزابيث مهرن: اعترف مترجم عربي في معسكر غوانتانامو، اول من امس، بأنه مذنب في حمل وثائق سرية بطريقة غير قانونية من المعسكر الواقع في كوبا والكذب بشأنها.
ويعتبر اعتراف احمد فتحي محالبة بالذنب امام محكمة جزئية في مدينة بوسطن (ولاية ماساتشوسيتس) نهاية تحقيق حظي بدعاية واسعة حول شبكة تجسس مزعومة في غوانتانامو حيث تحتجز السلطات العسكرية الاميركية نحو 550 بشبهة العلاقة مع تنظيم «القاعدة» او حركة طالبان. وقد تبخرت في الأخير كل مزاعم التجسس في المعسكر.
وقد اعترف محالبة، 32 سنة، بأنه مذنب في ثلاث تهم. وطبقا لاتفاق بين الدفاع والادعاء، يتوقع ان يحكم على المواطن الأميركي المصري المولد في 20 مارس (آذار) المقبل بالسجن لمدة 20 شهرا. وأخذا في الاعتبار الفترة التي قضاها رهن الحبس منذ اعتقاله في سبتمبر (ايلول) 2003، فان محالبة سيفرج عنه بعد فترة قصيرة.
وقال المدعي الاميركي مايكل سوليفان اول من امس ان الاتفاق «نتيجة مناسبة وعادلة» و«هذه التهم لفتت الانتباه الى انتهاكات خطيرة في الأمن وفشل محالبة في الاعتراف بها عندما تم التحقيق معه لأول مرة».
الا ان مجلس العلاقات الاميركية الإسلامية، وهو منظمة تدافع عن حقوق المسلمين الأميركيين، كانت له وجهة نظر مغايرة في ما يتعلق بالاتفاق. وقال المتحدث باسم المجلس ابراهيم هوبر: «نحن سعداء بانتهاء هذا السيناريو الحزين. كل هذه القضايا كانت مرهقة للجالية الاميركية المسلمة، لأنها تبدو منطلقة من هيستريا العداء للإسلام اكثر من اعتمادها على الحقائق».
وكانت قضايا التجسس التي رفعت بحق 4 رجال يعملون في غوانتانامو قد انهارت كلها، مما جعل المنتقدين يصورون تلك الحالات بأنها النموذج الذي تتبعه الحكومة في تعاملها مع المتهمين بالارهاب منذ هجمات 11 سبتمبر (ايلول).
وعمل محالبة بدأ العمل مترجماً لشركة مدنية في سبتمبر 2002 قبل ان يبدأ العمل في غوانتانامو في يناير (كانون الأول) 2003. وفي اطار عمله، حصل على تصريح امني مؤقت وحق الاطلاع على وثائق سرية. وقد القي القبض عليه في مطار لوغان الدولي (بوسطن) في سبتمبر 2003 اثناء عودته من زيارة عائلته في مصر. وقال الادعاء ان محالبة نفى انه كان يحمل «وثائق لها علاقة بالحكومة» لكن عثر معه على اقراص كومبيوتر تحتوي على 725 وثيقة حكومية، اكثر من نصفها سرية». ولم يكشف الادعاء نوعية تلك المعلومات الموجودة في اقراص الكومبيوتر.