أبها من خالد الأنشاصي: شن ما يقارب 124 ألف مسلم من نشطاء الإنترنت حملة ضد دار النشر والتوزيع الأمريكية "أمازون" بسبب ترويجها وتوزيعها للكتاب المعنون بـ"نبي الموت" لمؤلفه كريج وين والذي يبدأ بالعبارة التالية: "الإسلام هو توليفة ساخرة من الوثنية المنكفئة وقصص الإنجيل المحرّفة. كما أن نبيه الوحيد محمد يطرح دينه فقط لإشباع رغبته في السلطة والجنس والمال... إنه إرهابي".
وأرسل هؤلاء النشطاء آلاف الرسائل الاحتجاجية إلى موقع دار "أمازون" على شبكة الإنترنت معترضين فيها على الإهانات البالغة الموجهة للإسلام ورسوله ولأكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم ومطالبين باعتذار الدار عن هذه الإهانات ووقف بيع الكتاب الذي ينشر أكاذيب يقدمها على أنها "مذهب الإسلام الإرهابي في كلمات محمد الخاصة" حسب تعبير المؤلف.
كما دشن هؤلاء النشطاء موقعاً على الإنترنت للتصويت ضد توزيع الكتاب تضمن رسالة إلى أصحاب دار أمازون وكل مكتبات نشر وتوزيع الكتب تقول: "نحن - الموقّعين أدناه - نعلن أننا صُدِمْنَا تمامًا وأفزعنا هذا الكتاب للسيد جريج وين الذي يتضمن معلومات خاطئة وخبيثة بخصوص نبينا المحبوب محمد، النبي الذي يؤمن به 20% من سكان العالم، ويؤمن المسلمون أنه النبي الخاتم المرسل رحمة إلى كل العالمين".
هذا الكتاب الموجه لجرح وإيذاء مشاعر المسلمين، يحط من قدر كل ما يتعلق بالإسلام، وإن حاول المؤلف الانحراف عن هذا الانتقاد بالزعم أنه قام فقط بالاستشهاد من القرآن وبعض النصوص الإسلامية الأخرى، وأنه لم يهتم فيما إذا كان الكتاب عدائياً لأن هدفه كما جاء في الكتاب: "إشعار الناس بالأسباب الأصيلة للإرهاب والمخاطر التي ينضوي عليها الإسلام". وكتب وين أيضاً: "إذا لم نقر بجهلنا حول الإسلام فإن الكثير من الناس سيهلكون".
ويعترف وين بأنه قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 لم يكن يعرف إلا القليل عن الإسلام، إلاّ أن الأحداث المأساوية التي شهدتها أمريكا في ذلك اليوم قادته للبحث والتحقق من "نيّة المسلمين المبيته لقتل الكافرين، والأمريكيين على وجه الخصوص" - على حد زعمه.
وقال وين إنه قام بإجراء مقابلات مع أعضاء في تنظيم القاعدة والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى ومنظمة حماس إضافة إلى دراسة بعض الكتب الإسلامية وذلك بالرجوع إلى خمسة مترجمين مختلفين في هذه العملية.
وبخلط المؤلف أقوال أولئك المترجمين وتوضيح فروقات طفيفة بغرض إكساب كتابه قدراً من المنطقية، قام وين بأخذ استشهادات انتقائية من القرآن وكتب إسلامية أخرى ومن سيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لتأسيس قضيته في أن الإسلام "هو أكبر منظمة للعنف في العالم" حسب ادعائه.