قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حسين الحربي وعلي الشمري ومنصور الشمري وعبدالعزيز اليحيوح وحسين خليل: كانت الاتصالات التي تلقتها بالمئات غرفة عمليات وزارة الداخلية من مواطنين ومقيمين، استجابة لدعوتها الى تعاونهم في مكافحة الارهابيين، مؤشراً ذا دلالة إلى المدى الذي بلغه الاستنفار الشعبي والرسمي، على السواء، للحد من الظاهرة المتنامية التي بدأت تؤرق الناس وتعكر أمنهم في منازلهم نفسها، كما حدث أول من أمس في أم الهيمان, وفيما ارتفع عدد الموقوفين في هذه القضية إلى سبعة أمس، بينهم اثنان ثبت انتماؤهما إلى المجموعة التي اشتبكت مع قوات الأمن، رشحت من التحقيقات معلومات مثيرة وعلى قدر كبير من الخطورة، عن طبيعة الأهداف المخيفة لهذه المجموعة وغيرها من الشبكات والخلايا المماثلة، كضرب مراكز اقتصادية خلال احتفالات «هلا فبراير»، ومراكز أمنية كمبنى أمن الدولة، وسفارات ومنشآت حيوية، وتنفيذ عمليات انتحارية، وعن خلفية الدعم الذي تتمتع به، ومنها أن «متفجرات ومنشورات تحمل أختاماً عسكرية لإحدى الدول العربية», وكان لافتاً تلميح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الى أن «ثمة من يغذي» الارهابيين لتعكير أمن الكويت.
واستمرت الاجراءات الأمنية في منطقة ام الهيمان, وانطلقت أجهزة الأمن من التحقيقات التي أجريت مع الموقوفين الثلاثة الذين تم ضبطهم مساء أول من أمس بعد حادث أم الهيمان، لتشن حملات دهم في مناطق متفرقة.
وعلمت «الرأي العام» ان المشتبه به المصاب في عملية ام الهيمان والذي تم القبض عليه يدعى (س, ج, ش) ويسكن في الصليبية, ووصل عدد الموقوفين في قضية أم الهيمان الى سبعة مشتبه بهم، بعد توقيف أربعة اضافيين أمس، واثبتت التحقيقات ان اثنين من السبعة ينتمون الى مجموعة أم الهيمان، في حين أن الآخرين على صلات وثيقة بهم.
ودل تقرير الطب الشرعي على ان سبب وفاة عضو المجموعة السعودي كسر في الجمجمة اثر سقوطه من مكان مرتفع، إلا ان أحدا لم يتقدم لتسلم الجثة او التعرف عليها سواء من ذوي القتيل أو من قبل السفارة السعودية, وعلمت «الرأي العام» ان القتيل السعودي لم يكن على قائمة المطلوبين في الكويت وكان ضمن قائمة للمطلوبين في السعودية، إلا ان اعترافات أحد المعتقلين في أمن الدولة وفرت الخيوط الرئىسية لكشف موقع المتهم في أم الهيمان، وكشفت التحقيقات مع من ابلغ عن العنزي أنه ينتمي الى حركة تدعى «جماعة الخرائط», وقال مصدر امني كويتي لوكالة فرانس برس ان اثنين على الاقل من المسلحين الفارين سعوديان.
وانتشرت فرق من جهاز أمن الدولة في كل المستشفيات لمراقبة حركة دخول المرضى وخروجهم من خلال البحث في السجلات، كما تم اصدار تعميم الى كل المناطق الصحية للابلاغ عن أي حالة اصابة بطلق ناري لوجود شكوك في ان أحد الفارين أصيب, وأبلغ عن توقيف شخص مصاب في سيارة من نوع «كامري».
وعلمت «الرأي العام» ان جهاز امن الدولة شكل فريقا للبحث عن المنازل المؤجرة والتحري عن مستأجريها، اضافة إلى ذلك الفريق كلف عدد من رجال أمن الدولة بانشاء قسم تكون مهمته معرفة كافة المركبات المؤجرة وابلاغ مكاتب ايجار السيارات بضرورة تزويد القسم بصورة البطاقة المدنية وصورة عن عقد الايجار ورخصة إجازة السوق للمستأجر.
وأبلغت مصادر أمنية الى «الرأي العام» ان التحقيقات الأولية مع المتهمين في شبكة أم الهيمان قد تقود الى نية تلك الشبكة تنفيذ أعمال ارهابية ضخمة، كضرب مراكز اقتصادية خلال احتفالات «هلا فبراير»، وضرب مراكز أمنية كمبنى أمن الدولة، وضرب سفارات ومنشآت حيوية.
وأضافت المصادر ان التحقيقات الأولية قادت الى نية المتهمين استئجار مركبات للقيام بعمليات انتحارية لا سيما ان المتهمين كانوا حليقي اللحى لابعاد الشبهات، وكانوا قاموا بجولات على الأهداف التي يريدون ضربها.
وأوضح مصدر أمني ان المواد والاجهزة التي تم ضبطها مساء أول من أمس في منزل الجناة بمنطقة أم الهيمان «هي مواد يمكن بها تصنيع مواد متفجرة في حال تركيبها، ولم تكن تحتوي على مادة (تي إن تي) الشديدة الانفجار، إلا ان ما تم ضبطه يمكن ان تنتج منه مادة متفجرة، لذا فإن التحريات جارية لمعرفة الجهة التي سربت تلك المواد أو المصدر الذي زود الجناة بها، ولا يمكن استبعاد فرضية تهريب تلك المواد من الخارج».
وعلمت «الرأي العام» من مصادر أمنية أن السلطات الامنية كشفت متفجرات ومنشورات تحمل أختاماً عسكرية لإحدى الدول العربية أثناء دهمها أحد أوكار الجماعات المتطرفة «الهجرة والتكفير».
وقالت المصادر الامنية ان المخططات التي عثر عليها كانت لعمليات إرهابية داخل العراق ولضرب الأرتال الأميركية في الكويت.
وقالت مصادر أمنية لـ «الرأي العام» ان غرفة العمليات بوزارة الداخلية تلقت أكثر من 500 اتصال من مواطنين وان الوزارة تعاملت مع تلك البلاغات بجدية واهتمام وبسرية تامة وتمت احالتها على الجهات المختصة، الا ان غالبيتها كانت اشتباهات.
وواصلت قوات الأمن البحث عن المركبتين المشتبه بهما أمس، الشفر والجيب، مستعينة بمروحيات، لتمشيط المنطقة البرية في البلاد لا سيما منطقتا الصبية وجواخير كبد.
وأبلغت مصادر «الرأي العام» انه حتى وقت متقدم من يوم أمس لم يتم ايجاد المركبتين رغم نقاط التفتيش التي تم نشرها في أنحاء البلاد.
وصدر صباح أمس تعميم عاجل وزع على الأجهزة الامنية المختصة يحذر فيه من سيارة «جيب» زرقاء اللون لم يحدد نوعها إلا انها وصفت بانها «خطرة», وطالب جهاز أمن الدولة في التعميم الذي أصدره بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر في التعامل مع السيارة المطلوبة وإحالة قائدها على ادارة أمن الدولة في حال توقيفه.
وفيما وجه والد المطلوب الذي قتل في حولي فواز العتيبي نداء الى الأسر للابلاغ عن أبنائهم في حال لاحظوا انحرافهم وانضمامهم الى جماعات تكفيرية، علم أن رجلاً بادر الى تسليم ابنه لادارة أمن الدولة واعترف بان ابنه كانت له علاقة مع متطرفين وسبق له أن دخل العراق بعد أن غرر به، إلا أن الوالد تمكن من احضار الابن من العراق, وفي مقابل ذلك، تعهد رجال أمن الدولة بإعادة الشاب إلى ذويه بعد التحقيق معه دون توجيه أي تهمة له.
وفي إجراء غير مسبوق أقامت فرقة عسكرية تابعة للجيش الأميركي بعيد ظهر أمس نقطة تفتيش بالقرب من بوابة مركز العبدلي الحدودي، وتولى أفرادها تفتيش سيارات المغادرين أو المتجهين إلى المركز، والتأكد من الأوراق الثبوتية الشخصية.
وعلمت «الرأي العام» من مصادر أمنية ان نقطة التفتيش الأميركية تهدف إلى ضبط اشخاص مطلوبين ومركبات لكويتيين تشير المعلومات الى احتمال دخولهم الأراضي العراقية، وخصوصاً ان المعلومات الواردة إلى قيادة الجيش الأميركي تشير إلى وجود اتصالات بين اشخاص في الكويت والعراق يشتبه بقيامهم بعمليات محتملة خلال ايام، قد تكون خلال الانتخابات العراقية أواخر يناير الجاري.
وفي اجراء احترازي، صرف جهاز أمن الدولة اسلحة رشاشة لكافة العاملين فيه وتم وضع حواجز اسمنتية حول مبنى الادارة.
وفي المواقف السياسية وردود الفعل، أعرب مجلس الوزراء «عن أسفه لوقوع هذه الأعمال الارهابية على أرض دولة الكويت»، معبرا عن «اعتزازه وفخره للتضحيات البطولية التي يقوم بها رجال الأمن في أداء واجبهم الوطني بكل إخلاص وتفان».
وفي هذا الصدد، قرر المجلس تخصيص مبلغ خمسة ملايين ونصف مليون دينار لوزارة الأوقاف لتنظيم حملة توعية شاملة للمجتمع الى مخاطر التطرف.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك امس ان «اعداء الكويت من المتبنين للفكر المتطرف الإرهابي لم يهزموا إرادة الكويت في السابق ولن ينتصروا في تحقيق مآربهم في المستقبل», ولاحظ أن «ثمة من يغذي هؤلاء الاعداء من أجل القيام بأعمال اجرامية داخل هذا البلد الآمن المسالم».
وأكد وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد امس ان «الوزارة وفرت كل الامكانات واتخذت جميع الاجراءات لحماية المنشآت الحيوية في الكويت بما فيها المنشآت المتعلقة بالصناعة النفطية».
وقدم النواب علي الراشد وعادل الصرعاوي وبدر الفارسي وباسل الراشد وعبدالله الرومي وعبدالواحد العوضي ومحمد المطير ومحمد الصقر وصالح عاشور ويوسف الزلزلة وناصر الصانع طلبا لعقد جلسة برلمانية خاصة لمناقشة الحالة الأمنية يوم الثلاثاء الموافق 1 فبراير 2005.
وفيما عبرت جمعية إحياء التراث الاسلامي عن «تضامنها الكامل وتأييدها للحكومة وأجهزة الأمن على ما تتخذه من اجراءات لردع كل من يعبث بأمن الكويت»، وأعلنت الحركة الدستورية الإسلامية «استنكارها ورفضها الشديدين تصاعد الحوادث الإرهابية وتكرر اطلاق النار من العناصر المتطرفة على رجال الأمن بصورة إجرامية ودموية تتنافى مع الدين الحنيف والشريعة السمحة وقيم المجتمع»، حذرت القوى السياسية الاسلامية في ندوة أقيمت مساء أمس من «استغلال الظروف التي تمر بها البلاد هذه الأيام لضرب التيار الاسلامي في الكويت»، معتبرين ان «التحريض على الاسلاميين سيؤدي الى زيادة أعداد اصحاب الفكر التحريضي المتطرف».