قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على متن الطائرة الرئاسية : مايكل فليتشر وجيم فانديهاي: حدد الرئيس الأميركي جورج بوش اولويات سياسته الخارجية في ولايته الثانية بـ«كسب الحرب ضد الإرهاب، ونشر الديمقراطية والحرية». وبدأ بوش بالقول انه يتطلع الى حفل تنصيبه وقال «إنني أستطيع أن استمتع أكثر بالمناظر والأصوات والجوانب الدرامية. في المرة الماضية كنت متهيبا تلك اللحظة. وما دمت قد أصبحت ذا خبرة الآن، وإذا كانت الخبرة يمكن أن تكون حكما، فإنني أتطلع لأكون مشاركا ومراقبا في نفس الوقت».
واضاف بوش «إنني أشعر بحماس وإثارة تجاه الولاية الثانية. وقد بذلت جهدا كبيرا لأصل إلى هذه المحطة، وطرحت قضايا محددة في حملتي اتطلع للعمل على تنفيذها مع الكونغرس. أولويات الولاية الثانية هي بالطبع : كسب الحرب ضد الإرهاب، ونشر الديمقراطية والحرية. أما على المستوى الداخلي فهي مشاريع الإصلاح التي تشهد على وعينا بأن لدينا مشاكل تخص الأجيال المقبلة، وأن علينا أن نتصدى لها منذ الآن. القضية الأولى هي الضمان الاجتماعي، والأخرى هي النظام الضريبي. وأنا مهتم كذلك بالعجز الذي نعاني منه في الموازنة. العجز في الموازنة سنواجهه بطريقتين: الأولى هي تقديم موازنة تلتزم بعهدنا بتخفيض العجز إلى النصف خلال خمس سنوات، والثانية هي مواجهة البنود غير الممولة الموجودة في هذه الموازنة».
ومضى بوش قائلا «أما فيما يتعلق بالعجز في الحساب الجاري فإن أفضل طريقة لمواجهته هي، أولا: التأكد من أن العملات في كل أنحاء العالم تحدد قيمتها آليات السوق، وليس عن طريق التحكم من قبل الدولة، وثانيا: جعل أميركا بلدا جذابا يغري الناس بالمغامرة والاستثمار فيه. وهذا هو السبب الذي دفعني للحديث عن الإصلاح القانوني مبكرا. فالطريقة الأفضل لتوضيح أن أميركا هي المكان الأفضل للاستثمار والمكان الأفضل في العالم لجذب رؤوس الأموال هي بطبيعة الحال الإصلاح القانوني».
وقال بوش «وأنا أتحدث هنا عن ثلاث قضايا: إصلاح قوانين الإسبستوس، التعليم، وإصلاح نظام الرعاية الطبية. سأتحدث اليوم عن التعليم. نحن نحتاج إلى قانون للطاقة. وأنا أتطلع للعمل مع الكونغرس لإجازة قانون للطاقة. سنواصل كوننا إدارة تؤمن بحرية التجارة. وهذه أيضا قضايا أتطلع للعمل مع الكونغرس لمواجهتها. وأشعر بحماس شديد في معالجة هذه القضايا، وتستطيع أن ترى بوضوح في أي الاتجاهات أريد للبلاد أن تسير. وقد قلت ذلك للناس أثناء الحملة الانتخابية، وأنا أتطلع لأقود الكونغرس في هذا الاتجاه». بعد ذلك، بادر بوش بالسؤال: لماذا لا نبدأ ببعض الأسئلة ؟ فكان معه الحوار التالي:
* هناك هذا التقرير الذي أوردته الصحف منسوبا إلى مجلس الاستخبارات القومي، وهو يقول بصورة جوهرية إن العراق اصبح مفرخة للإرهابيين، وأنه خلق إرهابيين يمكن أن يرثوا هذه المواهب الإرهابية الجديدة ويحملوها إلى أماكن أخرى بعد نهاية الحرب هناك. هل هذا يناقض ما أكدتموه من أنكم تجعلون أميركا أكثر أمنا على الدوام من الهجمات الإرهابية؟
ـ يقول التقرير، وأنا أرحب بمثل هذه الدراسات دائما، أساسا، إن أميركا يجب أن تحتفظ بمركز الهجوم على الدوام. وهناك طريقتان لتكون مهاجما بصورة دائمة. الأولى هي أن نستخدم وكالاتنا الاستخبارية، والوكالات الاستخبارية لحلفائنا، للقبض على الناس ووضعهم أمام العدالة قبل أن يتمكنوا من إيذائنا. والطريقة الثانية هي أن ننشر الحرية. ويتساءل التقرير إن كان ذلك ممكنا. وأنا أوافق أن التساؤل مهم. فإذا لم نتميز بالجد والحزم ستكون هناك على الدوام جيوب من الإرهابيين يجدون ملاذات آمنة ويشرعون في التدريبات. وواجبنا هو أن نحبط مثل هذه الفرص. وأنا أؤمن إيمانا قويا بأن العراق الحر سيكون هزيمة ضخمة للحركات المتطرفة، ولكل أولئك الذين يلجأون إلى الإرهاب كوسيلة يفرضون بها إرادتهم على ملايين الناس في كل أنحاء العالم.
* قال وزير الخارجية كولن باول إن القوات الأميركية ستبدأ في مغادرة العراق هذا العام، هل هذا صحيح؟
ـ الطريقة التي أعبر بها عن هذه الفكرة، هي أن القوات الأميركية ستبدأ في المغادرة باسرع فرصة ممكنة، ولكنها لن تغادر إلا بعد إنجاز مهمتنا كاملة. ويعتبر جزءاً من هذه الخطة تدريبُ العراقيين حتى يتمكنوا من محاربة الإرهابيين. وبمجرد اكتمال استعداد العراق، وتطور مقدراته على القتال، فإن القوات ستبدأ بالتوجه إلى وطنها.
* هل أنتم متأكدون أنه في نهاية الفترة الرئاسية الثانية ستكون تخفيضات كبيرة في عدد القوات قد حدثت؟
ـ ما زلت متمسكا بمقولة: بأسرع فرصة ممكنة.
* هل تعارضون تقييم كولن باول، إذن، ما دام يعتقد أن تخفيضا كبيرا سيحدث؟
ـ تقييمي هو أن مثل هذا التخفيض سيحدث. وقد كان واحدا من الاسباب التي حدت بالعسكريين أن يرسلوا فريقا لتقييم الأوضاع في العراق، أخيرا، كان تقييم مهماتنا في مجال التدريب، لأن النجاح في العراق سيعتمد على مقدرة العراقيين في هزيمة العدو. ولذلك نلجأ دائما إلى تقييم إنجازاتنا لمعرفة الأوجه التي يمكن ندخل عليها بعض التحسينات، وكيف يمكن أن ندير الأشياء بصورة أفضل، وماذا يعتقد العراقيون أنهم يحتاجون من أجل إنجاز مهامهم؟ فالقوات مثلا تعمل قصارى جهدها لتوفير أقصى درجات الحماية الممكنة للانتخابات. العملية السياسية تتحرك إلى الأمام. وفي نفس الوقت، فإنها تقوم بواجبها وتدرب العراقيين. نحن إذن نقيم باستمرار، وهذا ما نفعله الآن. هذا الفريق سيقدم تقريرا يوضح فيه أفضل الأساليب لتدريب العراقيين. وجوابي على سؤالكم حول الانسحاب هو: بأسرع فرصة ممكنة بعد إنجاز المهمة. وأنا سعيد أن الانتخابات تسير في الطريق الصحيح. وأعلم أن هناك حفنة من الإرهابيين تريد إيقاف الانتخابات. ولكن روح الشعب العراقي أذهلتني. روح الشعب العراقي تثير إعجابي. وقد تحدث إلى الرئيس (العراقي غازي) الياور اليوم (أمس)، كما تحدثت إلى رئيس الوزراء اياد علاوي في بداية الأسبوع. وهما يعرفان أن الإرهابيين قساة وأشرار، ولكنهما مصممان تماما على إجراء هذه الانتخابات. وهذا العزم من جانبهما هو الذي يثير إعجابي. العملية السياسية تسير في الطريق المرسوم. وهي عملية وليست خطوة واحدة. بمعنى آخر، هذه انتخابات جمعية ستنتخب بدورها القيادة. ومن خلال تلك القيادة، سيكون واضحا، سيحدث ـ سنعمل على تطوير ـ وتحسين الاستراتيجية الأمنية، كما نشهد العملية التي ستؤدي إلى صياغة الدستور. ومن المهم أن يفهم الناس كل ذلك. وهو مخالف لما عندنا إذ نجري الانتخابات فتحدد ما يمكن لأميركا، كيف تحكم أميركا لأربع سنوات. هذه عملية.
* كانت هناك سلسلة متصلة من الأمور المدهشة في العراق. لم نستقبل كمحررين، كما قال نائب الرئيس ديك تشيني. لم نجد أسلحة الدمار الشامل كما تنبأنا. بعد نهاية الحرب لم تسر الأمور بنفس درجة السهولة التي تخيلها البعض. لماذا لم تحدد المسؤولية في كل ذلك ولم يحاسب أي شخص، سواء عن طريق الطرد أو التخفيض، على ما يحسبه البعض أخطاء أو سوء تقدير؟
ـ حسنا، نحن لدينا لحظة للمحاسبة، وتلك كانت انتخابات 2004 . وقد استمع الشعب الأميركي إلى تقديرات مختلفة لما جرى في العراق. ونظروا إلى المرشحين واختاروني، وأنا ممتن لهم بذلك. وأرجو أن تسمعاني: في أوقات الحروب، لا تسير الأشياء وفق الخطط الموضوعة. بعض الناس قالوا إن صدام لن يسقط بالسرعة التي أسقطناه بها. وقال آخرون إنه سيكون هناك طوفان من اللاجئين ومجاعات، وهذا لم يحدث. النقطة التي أركز عليها هي أنه في إزاحة دكتاتور عن السلطة ومحاولة إقامة نظام ديمقراطي، يحدث في بعض الأحيان ما لا يتوقعه أحد، ما لم يكن في الحسبان، سواء كان سيئا أو جيدا. ولذلك يجب أن تكون الاستراتجية مرنة تعطي فرصة للقادة في الميدان وعلى الأرض، لتعديل خططهم لتتلاءم مع هذا الواقع. وهذا كله يرمي إلى تحقيق هدف نهائي هو العراق الديمقراطي الحر، والذي لا يخلقه هؤلاء على صورتهم، بل يتركون للشعب العراقي أن يخلقه على صورته ووفق تقاليده. وهذا هو ما سرنا على طريقه: نقلنا السلطة إلى العراقيين في يونيو (حزيران) 2004 . وهذا يعني أن هذه صارت دولة ذات سيادة، بهذا الشكل الجديد، قبل أقل من عام. وأنا متفائل تجاه هذه التطورات. كما شعرت بأن الناس الذين ذهبوا إلى هناك ايضا متفائلون. ومبعث تفاؤلهم بروز حكومة جديدة، حكومة حرة. أنا واع أيضا بان الديمقراطية تحتاج إلى وقت لتنمو جذورها. تأمّلا تاريخنا. نحن لم نكن ديمقراطية مثالية، ولسنا ديمقراطية مثالية حتى الآن. لدينا دستور يقول إن كل رجل... نظام يقول إن الناس جميعا متساوون. ولكن الحقيقة الناس لم يكونوا متساوين لفترة طويلة جدا في تاريخنا. مواد الكونفدرالية كانت تمثل فترة صعبة في تاريخنا. والنقطة التي أركز عليها هي أنني واقعي في ما يتعلق بالسرعة التي يمكن أن ينتقل بها إلى الديمقراطية بلد كان يخضع لحكم طاغية. ولذلك أنا أكثر صبرا من البعض. ولكنني مهتم كذلك بأن نمكن العراقيين من الوقوف على أرجلهم بأسرع فرصة ممكنة، حتى يتمكنوا من هزيمة الإرهابيين.
* هناك علامات على نقص العناصر البشرية في الجيش النظامي. الحرس الوطني والاحتياطي استنزفا لأقصى مدى ممكن. هل تعتزمون الطلب إلى الكونغرس بالسماح بتكوين وحدات جديدة للحرس الوطني والاحتياطي؟
ـ لا. ما نعتزم عمله هو التأكد من أن مهام الحرس الوطني والاحتياطي تنسجم تماما مع مهام الجيش النظامي العامل. ولذلك فإن الضغوط التي تتحدثان عنها ستخف.
* ما هي في نظركم الأسباب التي حالت دون القبض على أسامة بن لادن؟
ـ لأنه مختف!
* هل قام حلفاؤنا بكل ما في وسعهم للقبض عليه؟
ـ نحن لا نزال نطارده.
* هل تعتقدون أن آخرين يطاردونه معنا ؟ هل أنتم سعداء بما تبذله الدول الأخرى في هذه المطاردة؟
ـ نعم.
* هل هناك من لا تعجبكم جهوده؟ ـ (ضحك) إسمعني: بن لادن يصعب الوصول إليه، وهو يختفي في جزء بعيد من العالم. ونحن ـ أنا شخصيا ـ لا أستطيع أن استحضر أي شخص غير راغب لبذل كل ما يستطيع للقبض عليه. ولذلك تجدني راضيا عن المطاردة. وأنا سعيد بأنه معزول. ولكني سأكون أكثر سعادة عندما نقدمه للعدالة، وأعتقد أننا سنفعل ذلك.
* الى أي حد انت قلق بشأن المستويات العالية جدا من معاداة أميركا خصوصا في العالم الاسلامي؟ وهل يعتبر ذلك مؤشرا على أن الارهابيين يكسبون الى حد ما قلوب وعقول أولئك الناس؟
ـ حسنا، أنت تعرف أن هذا لافت للانتباه. فأهل افغانستان التي تعتبر جزءا من العالم الاسلامي سعداء حقا في ان حكومة الولايات المتحدة، سوية مع آخرين، حررتهم من طالبان. أعتقد ان الناس في العالم الاسلامي منفعلون، ونحن نتحدث الآن، جراء قيام المجندين الأميركيين من الرجال والنساء بايصال المؤن. وأتصور ان الاصلاحيين في ايران يشعرون بأمل كبير في أن حكومة الولايات المتحدة راسخة في اعتقادها بأنه من الضروري نشر الديمقراطية. وبكلمات اخرى هناك بعض الأماكن التي لا نتمتع فيها بشعبية وأماكن اخرى يحبنا الناس فيها.
وليس هناك من شك في ان علينا أن نواصل عملنا بصورة أفضل في توضيح ما تريده أميركا، من انه في بلدنا يتمتع المرء بحرية اعتناق ما يراه مناسبا، واننا نحترم الدين الاسلامي وانه اذا ما اختار المرء أن لا يعتنق عقيدة معينة فذلك بوسعه. نحن لا نريد ارضا، بل نريد ان تتحقق هناك الحرية. وقد تحدثت مع كوندي (كوندوليزا رايس المرشحة كوزيرة للخارجية) حول هذا، وهي تتفق على اننا بحاجة الى بذل جهد دبلوماسي يوضح دوافعنا ونوايانا.
وأعتقد أيضا ان بعض القرارات التي اتخذتها حتى الآن اثرت على موقفنا في أجزاء من العالم. وأتذكر في المناقشات ان أحدهم سألني عن أوروبا. وقلت انهم يريدون منا أن ننضم الى محكمة الجرائم الدولية، وقد رأيت ان ذلك ليس الموقف السليم بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، أو أن البعض يقولون انه كان يتعين علي ان أتفاوض مع ياسر عرفات خلال السنوات الأربع التي قضيتها رئيسا وقد اخترت أن لا أفعل ذلك لأنني لم اشعر بانه شخص يمكن أن يمنح السلام.
وقد اتصلت بأبو مازن (الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس) قبل يومين وأبلغته بأنني أتطلع الى لقائه ثانية والعمل معه. ولهذا أعتقد انه عندما يجري قول وفعل كل شيء فان أولئك الموجودين في العالم الاسلامي ممن يتوقون الى السلام سيرون ان سياسات هذه الحكومة ستؤدي الى السلام.
* لماذا يتعين على واشنطن، التي تواجه التهديد الارهابي الكبير، ان تضطر الى انفاق 12 مليون دولار من ميزانيتها، من ميزانية الأمن الداخلي التي تأخذها من الحكومة، لتوفر الأمن لحفل التنصيب؟
ـ حفل التنصيب حدث بارز الأهمية شأن الأحداث الأخرى في العالم الذي نعيش فيه والتي يمكن، لسوء الحظ، أن تكون هدفا جذابا للارهابيين. وبتوفير الأمن المؤمل ان يوفر ذلك الارتياح للناس الذين يأتون من مختلف أنحاء العالم ويبقون في فنادق بواشنطن، ويكونون قادرين على مشاهدة المهرجانات المختلفة في واشنطن ويتناولون الطعام في واشنطن. لدينا أناس يأتون من مختلف أنحاء العالم واعتقد ان ذلك سيوفر لهم الارتياح الكبير من خلال معرفتهم ان كل مستويات الحكومة تعمل بصورة وثيقة من أجل جعل هذا الحدث آمنا ما امكنها ذلك.
* ان ثلثين من المستفيدين من الضمان الاجتماعي كما تعرفون هم من المتقاعدين. أما البقية فمعاقون وأشخاص يحصلون على اعانات المعمرين. هل تعتقدون ان التكاليف المتصاعدة لضمانات المعاقين والمعمرين تسبب المشكلة الشاملة للضمان الاجتماعي، وهل يمكنكم ان تعدوا بأن الاعانات لن يجري المس بها في اطار خطتكم للاصلاح؟
ـ سندرس كل جوانب الضمان الاجتماعي بالطبع، ولكن التركيز الرئيسي الذي اقوم به، أي المسألة الرئيسية التي اركز عليها، هو باتجاه نظام التقاعد في الضمان الاجتماعي، لأنه نظام دفع مسبق. ان أعداد الدافعين تنخفض بصورة اسرع نسبيا بالمقارنة مع أعداد المتقاعدين. وذلك موضع تركيزنا حتى الآن، لأن ذلك هو الجزء الذي يحتاج الكونغرس أن يركز عليه.
ومن أجل الاجابة على ضمانات الاعاقة فانه ليست لدينا خطط تقليص الاعانات بالنسبة للمعاقين.
* ولهذا فانها ستبقى من دون مساس؟
ـ حسنا، كما قلت ليست لدينا خطط لخفض الاعانات.
* هل ذلك يتعلق بالمعاقين فقط أم للمعمرين ايضا؟
ـ حسنا اننا...
* انها اعانة مختلفة بالنسبة...
ـ أجل أنتما على صواب. بصراحة فان مناقشاتنا في اطار الاصلاح لم تركز على ناحية المعاقين/المعمرين في الضمان الاجتماعي. نحن نتحدث عن نظام التقاعد في الضمان الاجتماعي. أعتقد ان ذلك تعبير دقيق.
* عندما تتحدثون عن الضمان الاجتماعي تتحدثون عن الأزمة القائمة الآن، اذا ما أخذنا بالحسبان الأشياء الديموغرافية الحتمية للنظام والتقييدات المالية. هل الرعاية الطبية في ازمة، اذا ما اخذنا بالحسبان ان لديها التقييدات الديموغرافية ذاتها؟
ـ حسنا، الفارق، بالطبع، هو اننا في مجال الرعاية الطبية بدأنا نظام اصلاح نأمل ان يزيل بعض الضغوط على المجالات غير الممولة، وتلك هي، على سبيل المثال، توفير اعانة الدواء التي من المؤمل ان تحل في حالات معينة محل الحاجة الى الجراحة. اعتدت على ابلاغ الناس كثيرا في مجرى حملتي الانتخابية بأن الرعاية الطبية ستدفع لجراحة القلب ولكن ليس للدواء الذي يمنع جراحة القلب من أن تكون ضرورية في المقام الأول. ان جراحة القلب تكلف ما يقرب من 100 ألف دولار، ويمكن أن يكون الدواء ألف دولار. وذلك اصلاح لا يعكس فقط الطبيعة الجديدة للعلاج، ولكنه اصلاح نأمل ان يرتبط بالاعانات على المدى البعيد. ومن ناحية ثانية فان احد الأمور التي قمنا بها هو أننا بدأنا توفير سبل تسويق للرعاية الطبية عبر السماح بخيار المساعدة. وكلما حصل المستهلكون على خيار كانت بعض التكاليف تخضع لضوابط. لقد بدأنا عملية الاصلاح للتو في مجال الرعاية الطبية وتلك هي الحالة في الضمان الاجتماعي.
* لكن هل تعتقدون ان هناك أزمة ؟ أعني عندما تنظرون الى الرعاية الطبية هل ترون...
ـ أعتقد جازما أنه سيتعين علينا أن نتوثق من أنه على المدى البعيد تجري معالجة جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية في الرعاية الطبية ايضا. والفارق هو أننا بدأنا عملية اصلاح في الرعاية الطبية على خلاف الضمان الاجتماعي.
* هل تعتزمون تخصيص رأسمال سياسي لتعبئة أعضاء في مجلس الشيوخ في ما يتعلق بتعديل زواج المثليين؟
ـ أعتقد أن الوضع في الجلسة الأخيرة.. حسنا، قبل كل شيء أعتقد ان ذلك ضروري. والكثير في مجلس الشيوخ لا يفعلون لأنهم يعتقدون ان قانون الدفاع عن الزواج قائم حاليا، وهم ينتظرون رؤية ما اذا كان قانون الدفاع عن الزواج سيفلح في مقاومة تغيير دستوري.
* هل تعتزمون محاولة استخدام البيت الأبيض أو منبر الوعظ ومحاولة ...
ـ المسألة هي أن اعضاء مجلس الشيوخ أوضحوا على نحو لا لبس فيه بأنه ما دام قانون الدفاع عن الزواج يعتبر دستوريا فانه لن يحدث شيء. وسأحمل تذكيرهم هذا محمل الجد.
* ولكن الى ان يتغير ذلك هل تريدون ذلك؟
ـ حسنا، الى أن يتغير ذلك لن يحدث شيء في مجلس الشيوخ. أترون ما اقول ؟
* لنعد ثانية الى الضمان الاجتماعي. كيف يمكنكم، وانتم تتحدثون عن خفض العجز الى النصف خلال السنوات الخمس المقبلة، كيف يمكنكم فعل ذلك وابقاء الحسابات الشخصية، التي سيكون لديها نوع من تكاليف التحويل. لن نتحدث عن الرقم ولكن معظم الناس يقولون انه سيكون على الأقل 100 مليار دولار. كيف يمكنكم فعل ذلك وفعل الحسابات الشخصية؟
ـ حسنا، هذا ما نتطلع الى العمل عليه مع الكونغرس، والعمل معهم بطريقة بحيث يمكننا أن نعالج القلق الذي يشعر به اولئك الذين يقولون ان تكاليف التحويل قد تكون كبيرة جدا. ذلك جزء من المفاوضات. أتطلع الى أن يطرح الكونغرس ذلك السؤال. وذلك ليس السؤال الأول. السؤال الأول هو بالنسبة للبعض الذين يقولون انه ليست لدينا مشكلة. ولكن ما أن نجد الأشخاص الذين يتحدثون عن كيفية تمويل ذلك: كيف تعالجون تكاليف التحويل، اعتقد أننا نحقق تقدما عندما يحدث ذلك. لم يحدث الأمر حتى الآن لأننا ما نزال نحاول. انني اطرح مسألة ان على الناس أن يفهموا ان لدينا مشكلة يتعين علينا التعامل معها. أعني تلك الناحية المعينة والكثير من النواحي الأخرى حول كيفية جعل النظام سليما ومناسبا.
* هل ستتحدثون الى أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين حول خطتكم في الخصخصة؟
ـ تعنيان حسابات التوفير الشخصية؟
* أجل، بالتأكيد..
ـ لا نريد أن نعبر عن آرائنا كما في افتتاحية على الأقل في الأسئلة.
* استخدمتم الخصخصة الجزئية العام الماضي؟
ـ أجل؟
* أجل، ثلاث مرات في جملة واحدة. تعين علينا ان نحدد ذلك لأننا في جدال مع اللجنة القومية الجمهورية حول كيفية صياغة هذا الأمر. (كاتب «واشنطن بوست») مايك ألن، مايك ألن الصناعي وجد ذلك.
ـ ألن ماذا يعمل الآن؟
* أنتم استخدمتم الخصخصة الجزئية.
ـ فعلت ذلك شخصيا؟
* اجل ـ متى؟
* لوصف الوضع.
ـ متى، متى كان ذلك؟
* قال مايك ذلك، جرى في وقت الانتخابات.
ـ حقا؟
* ذلك في وقت الانتخابات. نحن سنرسل ذلك لكم.
ـ أنا مستغرب. ربما قمت بذلك. إنا مستغرب لما يحدث. حينما تكون متعبا. على أي حال، ماذا كان سؤالك؟ أعتذر على المقاطعة.
* هل تحدثتم للشيوخ الديمقراطيين حول هذا الأمر؟
ـ نعم، أنا تحدثت مع الشيوخ الديمقراطيين، وأنا سأستمر في التحدث معهم. وأنا سأستمر في...
* هل قمتم بذلك؟
ـ كان هناك اجتماع بهم. أظن كان ذلك قبل أعياد الميلاد وحضرت قيادتهم، أليس كذلك؟
دفنيش (نيكول دفنيش المتحدثة مديرة اتصالات البيت الأبيض): ـ ذلك كان اجتماعا خاصا بالجمهوريين.
ماكليلان (السكرتير الصحافي للبيت الأبيض):
ـ للضمان الاجتماعي؟
الرئيس: نعم.
ماكليلان: اجتماع الحزبين جرى في نهاية السنة الماضية.
الرئيس: وقبل ذلك أخذنا عطلة أعياد الميلاد ماكليلان: نعم.
الرئيس: كان هاري ريد (رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ) حاضرا. أنا متأكد من ذلك. أنا أحاول أن أتذكرـ لا أستطيع تذكر كل الذين حضروا الاجتماع. لكنني بقيت وسأبقى أقوم بذلك، وسأستمر في التحدث إلى الناس.
* لكنك لم تبن جسرا بطريقة شخصية مع الشيوخ الديمقراطيين بن نيلسون، أو ماري لاندريو، أو جوزيف ليبرمان، هؤلاء الأشخاص يبدون منفحتين على الأقل للفكرة لأن الكثير من الديمقراطيين رفضوا؟
ـ أنا سأفعل ذلك. الخطوة الأولى هي التوثق من أن الأفراد يريدون معالجة المشكلة. خلال الحملة الانتخابية وفي طريقه لحضور إحدى المناقشات التي دارت بيننا، قال السيناتور جون كيري ـ أنا لا أريد أن أضع كلمات معينة على لسانه، لكنه قال بما معناه ـ إنهم يستطيعون أن يطوروا الاقتصاد، ونظام الضمان الاجتماعي سيبقى في وضع حسن. أظن أنه قال ذلك. على الرغم من أنه ليس موقفا منصفا من جانبي أن أفعل ذلك، فأنا لا أحب حينما يضع الناس كلمات على لساني وأنا أضع كلمات على ألسنتهم أيضا.
لكن نقطتي هي أنه بالنسبة لي دفع أي فكرة إلى الأمام. لهذا السبب أنا أحب وضعها على الصفحة الأمامية في صحيفتكم، الجوانب المختلفة في نظام النظام الاجتماعي. فلان أو علان قال هذا أو قال ذاك. لأن ذلك يعني أن الناس يتحدثون عنها. وفي رأيي أنه كلما جرى الحديث حولها وكلما جرت مناقشات بخصوصها يصبح الشعب أكثر معرفة من أن هناك مشكلة نحن بحاجة إلى معالجتها.
وأنا عنيت ما قلته في بعض من خطاباتي المهمة وخلال الحملة الانتخابية، حينما يكون عمل الرئيس مواجهة المشاكل وليس تجاوزها جانبيا. إضافة إلى ذلك أنا أستمتع بمواجهة المشاكل. أنا أستمتع بتلك التقارير السياسية حينما تقول هل يمكنك تصور بوش وهو يحاول مواجهة هذه المشكلة؟
ماكليلان: لديكما الوقت لطرح سؤال واحد.
«واشنطن بوست»: هل يمكننا طرح سؤال آخر بعد هذا؟ في الحقيقة نحن لدينا سؤالان؟
الرئيس: يمكنكما القيام بذلك مثلما هي الحال مع الأمثال الشعبية ـ بإمكانكما أن تطرحا ثلاثة أسئلة في آن واحد. أنا مصغ لكما.
* هناك ما يقرب من 90 % من الأميركيين الأفارقة صوَّتوا ضدكم في الانتخابات الأخيرة.
ـ كم؟
* حوالي 90% وهذا يعتبر تحسنا عما كان عليه الحال في انتخابات 2000، فأنت حصلت على 11% من أصوات السود في استطلاعات الرأي (التي جرت بعد قيام الناخبين بالاقتراع). ما الذي كان بإمكانك القيام به لتغيير ذلك؟
ثانيا: ما هي خططك لكسب هؤلاء الناس لصالح سياساتك في فترة حكمك الثانية؟
ـ حينما كنا نعمل على قانون «ليس هناك أي طفل يترك جانبا» كان أحد الدوافع وراء سعيي لصياغة ذلك القانون وبشكل جزئي ما حفزني بصفتي حاكما على المحاسبة المالية هو أنني أفهم بأنه الطفل الأسود المقيم في مركز المدينة يكون مصدر تخلي النظام عنه. نحن عملنا من أجل وضع برنامج تعليم القراءة موضع التطبيق. وبرنامج تعليم القراءة يستند إلى ما هو ناجح على مستوى التطبيق لا على ما يبدو صحيحا. أنا أظل أتذكر تلك الجملة التي رددها أميركي أفريقي حينما قال إن القدرة على القراءة هي حق مدني. وأنا مقتنع تماما من أن قانون «ليس هناك أي طفل يترك جانبا» حينما يتم تطبيقه بشكل كامل وإذا لم يتم تطبيقه بطريقة ضعيفة ـ وأنا لن يحدث في فترة رئاستي ـ فإنه سيؤول إلى مساعدة الصبيان السود لتحقيق أحلامهم.
وأنتما تعرفان أن الإجابة عن سؤالكما هي أن الناس سيرون نتائج هذا القانون، وبعد مضي وقت ما ستدرك أن جورج دبليو بوش كان مهتما كثيرا بمكافحة الفشل والعادية في الأداء وهو قام بشيء ما في هذا الميدان. أنا قمت بأفضل ما يمكنني لكسب الآخرين وأنا سأستمر في ذلك بصفتي رئيسا. إنه أمر مهم بالنسبة للناس أن يعرفوا أنني رئيس الجميع، وأنا لا أجلس في البيت الأبيض وأقول هؤلاء الناس صوَّتوا لصالحي لذلك فأنا سأركز على السياسة بهذه الطريقة.
برزت بعض الاحصائيات الرائعة خلال فترة رئاستي. فعدد الذين يمتلكون بيوتا من بين الأقليات أكبر من السابق. وأنا سأستمر في تعزيز مجتمع مبني على الملكية الخاصة. أنا مؤمن أنه كلما زاد ما يمتلكه المرء فإنه سيكون أكثر استقلالية عن الحكومة وأكثر رفاهية على مستوى حياته الشخصية. وقضية الضمان الاجتماعي هي جيدة حينما تصب في خدمة الأميركيين الأفارقة. ففي كل الأحوال معدل عمر الأميركي الأفريقي المتوقع هو أقصر من الأفراد المنتمين إلى فئات أخرى لذلك فإنكما إذا فكرتما بذلك سيكون هناك أناس يقدمون نقودا لتطبيق نظام لا تستفيد منه الأسر. لذلك يبدو لي أنه من المعقول إذا كنت واحدا من فئة غير مستفيدة من نظام الضمان الاجتماعي أن يعود جزء من المبالغ التي أدفعها لهذا النظام إلى أسرتي.
لذلك فأنا أرى أن السياسات التي طرحتها هذه الإدارة هي مفيدة للجميع. أما لمَ لمْ تصل الرسالة إلى الجمهور فهذا أمر لا أعرفه. أنا لست خبيرا. اسألا شخصا مثل الكاتب جيم فاندهاي في واشنطن بوست فهو يتابع كل هذه الأمور.
* أي درس كسبته من ذلك، وكيف ستغير من طريقة عملك كي تكسر تلك الحواجز القائمة؟
ـ أنا مسرور لكونكما سألتما هذا السؤال لأنه صعب. فتطبيقه يختلف عن تطبيقه في أوستن. الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو وضع سياسة معينة ثم إخبار الناس بأنكما تريدان أن تعملا معهم لتنفيذها. في السنة الأولى والنصف التي عملنا معا : تخفيض الضرائب وتطبيق قانون «ليس هناك طفل يترك جانبا» وقانون التجارة، كانت هناك روح تعاون وكان الناس يعملون معا. ثم جاءت الانتخابات وهذه قللت من ديناميكية تطبيق القانون. وأنتما تعرفان أنه عند قدوم انتخابات 2004 تغير المزاج وأنا قمت بأفضل ما يمكن حينما يكون الأمر متعلقا بتطبيق سياسة معينة عن طريق العمل مع الآخرين والمشاركة معهم عن طريق إعطائهم فرصة للاشتراك. وأنا لا أعرف إن كنتما قادرين على كسر تلك الفترات التي تعرف هدوءا نسبيا، ثم أن الانتخابات أثرت على أمزجة أعضاء الكونغرس.
أنا أعرف بأنني لن أتنافس للحصول على أي منصب آخر، لذلك فأنا أعمل مع أعضاء الكونغرس وهم لن يشعروا بأن العمل معي سيحسن من صورتي السياسية التي قد استخدمها لاحقا. هناك خاصية تتميز بها واشنطن عند الحزبين يمكن تسميتها بالتصرف وفق الفوائد السياسية المترتبة عليه. إذا قمنا بهذا الشيء بهذه الطريقة فإنها ستساعد هذا أو ذاك. وإذا عملنا بتلك الطريقة فإنها ستساعد سين أو صاد. وفي الأخير يكون هناك تصادم في الإرادات.
لكنني واع جدا في خطاباتي حينما أتحدث عن الديمقراطيين. أنا حقا راجعت نفسي. وأنا لا أتحدث حول الحملة الانتخابية. ذلك المزاج كان محكوما بغريزة البقاء. لكنه لم يكن شخصيا. أنا لا أرى أن خطاباتي كانت قاسية ضد الديمقراطيين. لكن كرئيس فإنكما لن تجدا ـ لو أنكما راجعتما خطاباتي ـ أي كلام لي يحمل نبرة قتالية أو أنني سفهت أي شخص لأنه لا يتفق مع موقفي. لذلك وبصيغة أخرى أظن أن علينا جميعا أن نعمل معا لتثبيت النبرة المناسبة. وأنا سأستمر في ذلك. وسيكون خطاب التنصيب فرصة مناسبة للبدء بهذا النهج. وأنا متأكد أنكما تتطلعان لسماعه.