قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نادية الملاخ: برغم أن الأوكازيون قد جاء مواكبا لاقتراب عيد الأضحي والذي يمثل موسم رواج لحركة البيع والشراء خاصة للملابس إلا أن حركة الركود في الأسواق غطت علي أي نشاط غير عادي للمحال حتي إن الباعة يرون أن معدلات البيع لم تشهد انفراجة تذكر تسهم في زيادة النشاط وتحريك المياه الراكدة بالأسواق‏,‏ وحالة التوقف تلك دفعت التجار لزيادة نسبة التخفيضات علي أمل إغراء المواطنين علي الشراء حيث وصلت الخصومات لنسب تزيد علي‏70%‏ لبعض الانواع إلا أن ذلك لم يكن له مردود يذكر علي حركة البيع في الأوكازيون والذي تزامن مع الامتحانات وعلي المعاناة التي يعيشها كل بيت مع الدروس الخصوصية والتي تلتهم الجزء الأكبر من دخل الأسرة ونطرح هنا آراء التجار والمشترين حول أسباب تراجع البيع في فترة موسم العيد والتخفيضات
عبد الوهاب توفيق صاحب محل ملابس جاهزة يقول‏:‏ لم نشعر بموسم العيد هذا العام علي الاطلاق بالرغم من ان فترة الأوكازيون بدأت مبكرا في محاولة لإنقاذ مايمكن انقاذه لحالة الركود التي نعاني منها منذ بداية موسم الشتاء والتي تعتبر استمرارا لحالة هبوط المبيعات من نعاني منها منذ نحو‏4‏ سنوات والجديد انها هذا الموسم فاقت كل تصور حتي اصبح غالبية اصحاب المحلات يعانون ظاهرة من التراجع غير مسبوقة فحالة الركود قفزت نسبتها الي‏80%,‏ بينما كانت في السنوات الاربع الماضية تتراوح بين‏40%‏ و‏60%‏ في انخفاض معدل حركة البيع الطبيعية في هذا الموسم‏,‏ ويضيف نحن الان في منتصف النهار وقبل العيد بيومين لم يدخل الخزينة حتي الآن سوي نحو‏350‏ جنيها بينما كنا في هذا الموسم من كل عام في هذا التوقيت لا تقل حصيلة الخزينة عن ثلاثة آلاف جنيه علي اقل تقدير ونفس الحال تعاني منه جميع المحال المجاورة الاخري‏..‏ ويستطرد نحن نمر بأزمة لم تمر علينا من قبل ونتمني أن تنتهي حتي نستيطيع ان نسدد التزاماتنا من الكهرباء والضرائب وتأمينات وأجور وعمالة ومصاريف معيشة‏.‏
أما عبد الباسط محمد عبد السميع صاحب محل ملابس حريمي فقد رد علينا عندما سألنا عن حالة البيع بمحله‏..‏ نحن الآن قبل العيد بيومين فقط وفي وقت الذروة‏,‏ وبالرغم من ذلك انظري كيف يبدو المحل خاليا تماما من الزبائن‏,‏ اظن ان ذلك اقوي دليل عن مدي مانعانيه‏,‏ بالرغم من التخفيضات التي نطرحها وتتراوح بين‏70%‏ و‏85%‏ مثلا هناك بدلة حريمي ثمنها قبل الاوكازيون كان‏299‏ جنيها تباع الآن في الاوكازيون بـ‏120‏ جنيها‏,‏ ونفس نسبة التخفيض تمت علي معظم انواع البضاعة الاخري‏,‏ وبرغم ذلك لم نجد من يشتريها‏!!‏
ويؤكد انه في الاعوام الماضية كانت حصيلة المبيعات في اليوم تصل الي نحو‏4‏ آلاف جنيه‏,‏ بينما منذ بداية الاوكازيون هذا العام لم تتجاوز الحصيلة‏900‏ جنيه علي أكثر تقدير‏.‏
وهذه الحالة من الركود الشديد تعود بالطبع الي الحالة الاقتصادية التي يعاني منها الجميع‏,‏ حيث إن ارتفاع الاسعار والدروس الخصوصية اصبحت تلتهم اي دخل للأسرة ما جعل الناس تكتفي بما لديها من ملابس خاصة ان الملابس الشتوية بصفة عامة يكون الاقبال علي شرائها اقل‏,‏ نتيجة لارتفاع اسعارها عن الملابس الصيفية نظرا لقصر فصل الشتاء‏,‏ لذلك يكون الأقبال علي الاوكازيون الصيفي اكثر رواجا‏.‏
وهو مايراه ايضا صلاح صالح صاحب محل ملابس بمنطقة روكسي‏,‏ حيث يشير الي ان الاقبال في الموسم الشتوي يكون علي الملابس الجنيز والتي تصلح للاستخدام بين الفصلين‏,‏ بينما الملابس الصوفية والثقيلة يكون الاقبال عليها ضعيفا جدا‏,‏ مما يعرضها للتلف في أثناء تخزينها للموسم المقبل‏,‏ لذلك يتم التخلص منها برفع نسبة التخفيض عليها والتي تصل احيانا الي اكثر من‏80%‏ وبالرغم من ذلك البضاعة لاتسوق‏.‏

*ملابس الأطفال غالية
وحول رأي المواطنين في الاوكازيون ومدي اقبالهم علي الشراء
‏*‏ تقول ماجدة سالم‏(‏ ربة بيت‏)‏ إحدي رواد منطقة وسط البلد نزلت مع ابنائي لاستطلاع اسعار الاوكازيون علي أساس إن وجدت الاسعار مغرية أقوم بشراء طقم أو قطعة واحدة لكل واحد من ابنائي‏,‏ ولكن حتي الآن لم اشتر شيئا لان ملابس الأطفال بالذات نسبة التخفيض عليها ضئيلة للغاية‏,‏ بينما ملابس الكبار نسبة التخفيض عليها هائلة وما يهمني أساسا الشراء لأطفالي‏,‏ حتي يشعروا بفرحة العيد وان لم اتمكن من الشراء من منطقة وسط البلد سوف اذهب للشراء من وكالة البلح‏,‏ حيث اسعارها اقل بكثير‏,‏ فيصل سعر الطقم فيها بالكثير الي‏35‏ جنيه بينما في وسط االبلد لايقل عن‏100‏ جنيه بسعر الاوكازيون‏.‏

وتضيف فاتن فتحي‏(‏ مدرسة‏)‏ حضرت مع ابنائي لمنطقة وسط البلد كعادتنا كل عيد للفرجة وليس للشراء لآن موسم الشتاء قرب علي الانتهاء وخروجنا فيها يكون قليلا لانشغالنا في الدراسة‏.‏
لذلك أفضل ان نوفر ماسوف ننفقه في شراء ملابس شتوية لشراء ملابس صيفية‏,‏ خاصة ان الدروس الخصوصية تلتهم الدخل كله ويكفي شراء لحمة العيد التي ارتفعت اسعارها بصورة جنونية‏.‏
وتري وفاء سامي‏(‏ طالبة جامعية‏)‏ ان الاوكازيون هذا العام حقيقي ويغري علي الشراء حيث هناك تخفيضات مغرية وقد قمت بشراء بدلة رأيتها قبل الاوكازيون بـ‏450‏ جنيها ووصل سعرها في الاوكازيون الي‏220‏ جنيها فقط‏,‏ وايضا بلوزةسعرها‏135‏ جنيها وانخفض الي‏65‏ جنيها وهذه التخفيضات يقال انها نتيجة لتخوف التجار من الانخفاض الكبير الذي سوف تشهده سوق الملابس قريبا الأمر الذي جعل كثيرا من الناس يحجمون عن الشراء برغم تلك التخفيضات الكبيرة‏,‏ هذا مايرده الكثيرون مما قد يكون قد انعكس اثره علي حجم الاقبال علي الاوكازيون هذا العام‏.‏
وتوضح هناء كامل‏(‏ موظفة‏)‏ وهي إحدي رواد المنطقة التجارية بعباس العقاد ان مواكبة الامتحانات للعيد افقد الجميع الشعور بالرغبة في شراء ملابس العيد‏,‏ مما كان له اثره علي حركة الاوكازيون ايضا‏..‏ وكذلك بسبب التهام الدروس الخصوصية لميزانية الأسرة وايضا ضيق الوقت‏.‏