قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق من ابراهيم حميدي: أكدت مصادر متطابقة لـ «الحياة» ان الحكومة السورية اقرت سياسياً بأن تكون مدينة القنيطرة في الجولان ممراً لـ «صفقة التفاح» ولعبور عشرة آلاف طن من انتاج الجولان المحتل، بعدما كانت تريد اتمام العملية عبر الاراضي الاردنية.
وفي حال موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، بعد موافقتي وزيري الدفاع شاؤول موفاز والمال بنيامين نتانياهو، ستكون هذه الصفقة الاولى من نوعها بين مزارعين سوريين ودمشق منذ احتلال الجولان في العام 1967، بالتزامن مع قرار رسمي سوري باعادة اعمار القنيطرة المدمرة منذ انسحاب اسرائيل منها بعد توقيع اتفق فك الاشتباك في العام 1974.
وكان وفد من مزارعي الجولان زار دمشق في اليومين الاخيريين ليعرض على المسؤولين السوريين نماذج من التفاح «الجولاني» وآليات اجراء الصفقة وكيفية نقلها في شاحنات من الجولان الى سورية بعد تدقيقها من قبل «القوات الدولية لمراقبة اتفاق فك الاشتباك» (اندوف). وعلمت «الحياة» ان الآليات بحثت في الاجتماع الاسبوعي للحكومة اول امس بعدما صدر قرار سياسي بانجاز الصفقة عبر القنيطرة.
وجرى التوصل الى هذا القرار بعد مداولات سياسية في شأن الجوانب السلبية والايجابية لقرار كهذا وكيفية الوصول الى «معادلة مساعدة اهالي الجولان وانجاز الصفقة عبر خط فك الاشتباك من دون خسائر سياسية والاقرار بأنه حد دولي او دائم».
وقالت مصادر مطلعة لـ"الحياة» امس:"التفاح سوري، الارض سورية، وسيباع في سورية»، مشيرة الى ان «الهدف الاساسي هو مساعدة اهلنا تحت الاحتلال»، علماً بأن هناك قرارات من الجمعية العامة للامم المتحدة تعتبر ان قرار ضم الجولان في العام 1981 «لاغ وباطل».
وأكد قائد «القوات الدولية لفك الاشتباك» الجنرال بالا ناندا شارما في حديث الى «الحياة» ان تصدير التفاح «الجولاني» سيجري عبر الجولان. وقال: «انني مهتم لأنه سيكون لنا دور كبير في الامر. التفاح سيعبر القنيطرة حيث تنتشر قوات «اندوف». نقطة العبور في القنيطرة كانت مخصصة لاغراض عسكرية ثم سمح بعبور الطلاب والعرائس والشيوخ بعد قبول ذلك من الطرفين. لكن الامر الحالي مختلف لأنه يتعلق بأمر اقتصادي له أبعاد سياسية».
وبعدما اشار الى أنه اجرى محادثات رسمية مع السوريين بشأن «الابعاد الحساسة لهذا الامر باعتبار انها ليست حدوداً دولية بل نقاطاً لعبور العسكريين»، طرح شارما تساؤلات كثيرة عن كيفية انجاز الصفقة عملياً.
وعلمت «الحياة» ان مزارعي الجولان سينقلون كميات التفاح الى اخر نقطة مراقبة اسرائيلية على ان تقوم رافعات بحملها الى شاحنات اخرى تنقلها الى نقطة سورية ثم تنقل الى داخل الاراضي السورية.